ساسي جبيل، علاء مشهراوي (عواصم)

خففت المملكة العربية السعودية حظر التجول في أنحاء البلاد، أمس، مع الإبقاء على الحظر الكامل للتجول على مدار الساعة في مدينة مكة المكرمة وأحياء سبق الإعلان عن عزلها للحد من تفشي فيروس كورونا.
 وأبرمت السعودية اتفاقاً مع الصين لإجراء تسعة ملايين اختبار للكشف عن الفيروس. وسجلت المملكة حتى الآن 17522 حالة إصابة بفيروس كورونا و139 حالة وفاة.
وخارج مكة والمناطق المعزولة الأخرى، سيتم تخفيف حظر التجول ليصبح من الساعة التاسعة صباحاً إلى الساعة الخامسة مساء حتى 13 مايو المقبل.
وسمح الأمر الملكي أيضاً بعودة بعض الأنشطة الاقتصادية والتجارية، بما في ذلك محلات تجارة الجملة والتجزئة والمراكز التجارية، اعتباراً من يوم الأربعاء وحتى 13 مايو.
وستظل الأنشطة التي لا تسمح بالتباعد المكاني مغلقة، بما في ذلك صالونات الحلاقة ودور السينما. وتُحظر التجمعات لأكثر من خمسة أشخاص.
وأصدرت السلطات في الرياض شروطاً عامة إضافية منها عدم استخدام الأوراق النقدية.
وينبغي أن تحرص المتاجر التي تفتح أبوابها على مسافة بين كل عميل وآخر لا تقل عن عشرة أمتار مربعة. ويجب تعقيم المراكز التجارية كل 24 ساعة ولا يُسمح بدخول الأطفال دون سن 15 عاماً.
وقالت وزارة الداخلية: «إن السعودية مددت تعليق الرحلات الجوية الدولية والداخلية حتى إشعار آخر».
وجرى تعليق الرحلات الجوية في السعودية منذ منتصف مارس، لكن بعض شركات الطيران السعودية تقوم برحلات خارجية فقط حتى يتمكن غير المواطنين من مغادرة البلاد. 
ووقعت السعودية عقداً مع الصين بقيمة 995 مليون ريال سعودي (264 مليون دولار) لإجراء تسعة ملايين اختبار للكشف عن فيروس كورونا. ويشمل هذا التعاقد ستة مختبرات سيتم إنشاؤها في جميع أنحاء البلاد وجلب 500 موظف صيني وتدريب للموظفين السعوديين وإجراءات تدقيق لمدة ثمانية أشهر.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 44 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 1439 حالة. وأشارت إلى شفاء 26 حالة ليرتفع إجمالي المتعافين إلى 1186، لافتة إلى تسجيل ثماني حالات وفاة. 
وأعلنت الكويت تسجيل 183 حالة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة إلى 3075، فيما سجلت حالة وفاة واحدة.
وقال الدكتور عبدالله السند الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية: «إن العدد الكلي لمجموع الحالات المصابة بالمرض، والتي لا تزال تتلقى الرعاية الطبية وصل إلى 2249 حالة، ومجموع الحالات التي شفيت 806 حالات».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في لبنان، أمس، تسجيل ثلاث إصابات جديدة بفيروس كورونا ليرتفع إجمالي الإصابات بالفيروس في البلاد إلى 707 حالات، فيما استقر عدد الوفيات عند 24. 
وفي تونس، ارتفع عدد الحالات المتعافية إلى 207 حالة، بزيادة 17 حالة عن اليوم السابق، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 939 حالة مؤكدة.
إلى ذلك، حذر الدكتور عبدالناصر صبح، مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في فلسطين، من وقوع كارثة صحية بقطاع غزة إذا استمرت حالة التراخي في تطبيق الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» من قبل السكان، منوهاً بأن غزة قد تواجه خطر الانتشار السريع في ظل ضعف الجهاز الصحي. 
وأوضح صبح في تصريح خاص لـ«الاتحاد» أن الخطورة تكمن من الخوف من سرعة الانتشار لجائحة فيروس كورونا، في ظل تراخي التدابير الاحترازية، ولاسيما في ظل إقامة الأفراح في المنازل والاحتشاد في الأسواق والمراكز التجارية من دون اتخاذ إجراءات الوقاية.
وناشد المواطنين أن يتحلوا بالمسؤولية الفردية والالتزام بالنصائح والإرشادات الصحية، للمحافظة على المجتمع آمناً.
وأوضح أن منظمة الصحة العالمية تمد قطاع غزة بأدوات فحص «كورونا»، وتقوم منذ بداية الجائحة بتوريد مجموعة المواد المخبرية لوزارة الصحة لمساعدتها في الاستمرار بإجراء الفحوص اللازمة.