يجول جنود غير مسلحين على المنازل في أنتاناناريفو عاصمة مدغشقر، ويوزعون أكياساً من الشاي العشبي المحلي الذي يروج له الرئيس أندري راجولينا، كعلاج فعال ضد فيروس كورونا.
هذا الشاي العشبي، الذي يطلق عليه «كوفيد أورغانكس»، مصنوع من نبات الشيح الذي أثبت فعالية في معالجة الملاريا، إضافة إلى أعشاب محلية أخرى.
وقد طوّره معهد مدغشقر للبحوث التطبيقية، لكن لم يتم اختباره على نطاق واسع.
وقال راجولينا خلال إطلاق هذا المنتج بشكل رسمي، الثلاثاء: «هذا الشاي العشبي يعطي نتائج في سبعة أيام».
وأضاف بعد حصوله على جرعة منه: «يمكننا تغيير تاريخ العالم بأسره. لقد تعافى شخصان إلى حد الآن، بعد حصولهما على هذا العلاج».
وحذر علماء من الأخطار المحتملة من المشروبات العشبية غير المختبرة.
ولا يوجد، حالياً، علاج لفيروس كورونا الذي أصاب ما لا يقل عن 123 شخصاً في مدغشقر، وأكثر من 2.6 مليون شخص في أنحاء العالم.
لكن مسؤولين عسكريين في هذه الدولة، الواقعة في المحيط الهندي، يقولون: إن هذا المشروب العشبي أفضل من لا شيء.
وأوضح الطبيب العسكري الكولونيل ويلي راتوفونديريني، عبر القناة التلفزيونية الحكومية، فيما كان يوزع الجنود أكياس الشاي على السكان، أن هذا المنتج «سيعزز جهاز المناعة».
وقالت دومينيك رابيفاريهي، وهي تمسك بكيس من «كوفيد أورغانكس» في حي أنكازومانغا: «أعتقد أنه جيد جداً».
وأضافت: «تطمئنني معرفة أن الجنود ساهرون على صحة أسرتي وأمنها».
ونشرت مدغشقر الجيش، الشهر الماضي، للمساعدة في فرض تدابير الإغلاق في مدنها الرئيسية الثلاث، للحد من انتشار كوفيد- 19.
يتأكد الجنود الذين يقيمون حواجز على الطرق، وينظمون دوريات في الشوارع، من حصول جميع السكان على أكياس من هذا الشاي، ويقدمون لهم تعليمات لطريقة استخدامه.
وما زالت الإصابات بفيروس كورونا في مدغشقر منخفضة نسبياً، ولم يتم تسجيل أي حالة وفاة حتى الآن.
لكن نظام الرعاية الصحية الهش في البلاد سيتداعى بسرعة في حال زيادة عدد الحالات، والسلطات تعتمد على الوقاية.
وهي تهدف إلى زيادة الوعي بالفيروس وتقوية جهاز مناعة المواطنين.
من المقرر توزيع مشروب «كوفيد أورغانكس» في كل أنحاء الجزيرة، مع التركيز بشكل خاص على المدن الأكثر تضرراً، وهي أنتاناناريفو وفيانارانتسوا وتواماسينا.
كما أنشئت مراكز ثابتة لتوفير هذا المشروب في العاصمة.