أسماء الحسيني (القاهرة – الخرطوم)

أكدت لجنة إزالة التمكين وتفكيك النظام المعزول في السودان أنها ستواصل قراراتها القوية من أجل استرداد أموال الشعب السوداني التي سرقها ونهبها النظام البائد. 
وقال صلاح مناع المتحدث باسم اللجنة لـ«الاتحاد» إن اللجنة ستواصل استهداف حيتان النظام السابق الفاسد، وذلك بعد عدة قرارات اتخذتها الليلة قبل الماضية باسترداد ممتلكات وعقارات وملايين الأسهم في شركات وأراض زراعية نهبها رموز وقيادات في النظام السابق، من بينهم عبد الباسط حمزة والحاج عطا المنان، وتقدر قيمتها بملياري دولار. 
وقال الصحفي السوداني عبد المنعم سليمان لـ«الاتحاد» إن دولة الإسلامويين الفاسدة المعزولة في السودان كانت تتعامل مع ممتلكات الشعب السوداني كغنيمة توزعها بين لصوصها وعسسها، وأن الرئيس المعزول عمر البشير منح قطعة أرض مساحتها 50 مليون متر مربع لعبد الباسط حمزة الذي بدأ حياته ضابط أمن، ثم أصبح مليارديراً يملك فنادق وشركات اتصالات وأراضي شاسعة.  وأضاف أن لجنة إزالة التمكين استردت أراضي كثيرة تقدر مساحتها بأكثر من 15 مليوناً و500 ألف متر مربع، منها أراض تخص وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، سرقها النظام الفاسد السابق، الذي كان يدعي أنه جاء لحماية الدين والعدالة، فانتهى إلى سرقة أراضي الأوقاف وأموال الحج والعمرة وأكل مال الزكاة، وارتكب الموبقات باسم الدين. 
وكان محمد الفكي سليمان، عضو مجلس السيادة السوداني والرئيس المناوب للجنة، قد أكد أن استرجاع ممتلكات الدولة التي استولت عليها مجموعات من النظام المعزول سيعزز الأوضاع الاقتصادية في السودان. 
ومن جانبه، قال عمر مانيس، وزير شؤون مجلس الوزراء، إن مجلسي السيادة والوزراء السوداني، قد أجازا إدخال تعديلات مهمة على قانون تفكيك وإزالة التمكين واسترداد الأموال ومحاربة الفساد، بما يعزز ويدعم عمل اللجنة لأداء مهامها، حيث تعد اللجنة واحدة من الأدوات الرئيسة لتحقيق أهداف الثورة السودانية لاسترداد الأموال المنهوبة. 
يأتي ذلك في وقت، عقد تحالف «نداء السودان» أحد مكونات قوى الحرية والتغيير اجتماعاً بالخرطوم أمس، بدعوة من أمينه العام منى أركو مناوي، لبحث تطوير وتبني خطوات واضحة لعملية الإصلاح التنظيمي والسياسي داخل قوى الحرية والتغيير برئاسة نائبي الأمين العام كمال إسماعيل ومريم الصادق المهدي، وذلك على ضوء الدعوات لإصلاح قوى الحرية والتغيير ووحدة قوى الثورة الصادرة مؤخراً من الجبهة الثورية وحزب الأمة القومي. 
وفي هذه الأثناء، أكد الواثق البرير الأمين العام لحزب الأمة السوداني أن الحزب لا يستهدف تعقيد المشهد السياسي في السودان، أو تحقيق مكاسب حزبية، وأن مبادرته من أجل عقد اجتماعي جديد تعتبر المخرج الحقيقي لأزمات السودان الحالية، ونفي تجميد حزب الأمة لعضويته بقوى الحرية والتغيير، وقال إنه انسحب فقط من الهياكل واللجان.
وأضاف البرير أن حزب الأمة لا يمكن أن يخرج من تحالف قدم فيه جهداً ضخماً وتضحيات عظيمة، وأن الحزب أراد التنبيه إلى أن الطريقة التي يدار بها ملف السلام لن تؤدي إلى تحقيق السلام المنشود، لأنه ليس هناك استراتيجية واضحة.
ومن ناحية أخرى، أعلنت وزارة الصحة السودانية أمس عن تسجيل 12 إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، وحالتي وفاة ، ليرتفع العدد الكلي للإصابات إلى 174 إصابة، الوفيات إلى 16 وفاة.