نيويورك (وام) 

حثت الإمارات، بصفتها رئيس مجموعة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المجتمع الدولي على التضامن مع الشعب الفلسطيني واتخاذ مجموعة من التدابير لدعمهم في التعامل مع جائحة كورونا.
وجاء ذلك خلال البيان الذي قدمته الإمارات باسم المجموعة، للجلسة المفتوحة ربع السنوية التي عقدها مجلس الأمن أمس الأول، حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية.
وذكرت الإمارات أن الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، يعمل مثل بقية شعوب العالم على احتواء تفشي جائحة «كوفيد-19»، والتي تفرض تهديدات وتحديات صحية واقتصادية واجتماعية وأمنية غير مسبوقة.
وأضافت: «على الرغم من أن عدد الحالات المكتشفة حتى الآن يعتبر منخفضاً نسبياً، إلا أن الأمم المتحدة حذرت من أن الأراضي الفلسطينية المحتلة معرضة بشكل استثنائي لخطر انتشار العدوى ووقوع الوفيات، بسبب النقص الحاد الذي يعاني منه النظام الصحي وارتفاع الكثافة السكانية مع انتشار الفقر خاصة في قطاع غزة».
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى دعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة لمواجهة فيروس «كوفيد-19» في الأرض الفلسطينية المحتلة وتزويد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» بالموارد اللازمة، لتتمكن الوكالة من اتخاذ التدابير اللازمة للتأهب والاستجابة للجائحة.  ودعت أيضاً الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تقديم المساعدات الإنسانية والمالية للفلسطينيين عبر إطار ثنائي، بما في ذلك عبر توفير المعدات الطبية الأساسية وأدوات الكشف عن الفيروس، وغيرها من أنواع الدعم الأخرى الرامية إلى تعزيز قدرة النظم الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة ومخيمات اللاجئين.
وأكدت الدول الأعضاء في المنظمة أن الأوضاع المتدهورة في الأرض الفلسطينية المحتلة تتفاقم يومياً بسبب السياسات غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، مشددةً على ضرورة حصول الفلسطينيين على المساعدة الإنسانية والمعدات الطبية اللازمة للتخفيف من تأثير «كوفيد-19». 
وطالبت بإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وإطلاق سراح جميع الأطفال والمسنين والمرضى والإداريين المعتقلين في السجون الإسرائيلية، باعتبارهم أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالفيروس.
وفيما أعربت الدول الأعضاء في المنظمة عن قلقها بشأن التهديدات بضم الضفة الغربية أو أجزاء منها، أكدت المجموعة أنه يجب على الأمم المتحدة أن تواصل عملها لضمان حصول الشعب الفلسطيني على حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي التي احتلت عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وبالنسبة للشأن السوري، دعت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى انسحاب إسرائيل الكامل من الجولان السوري المحتل إلى حدود الرابع من يونيو 1967، وأكدت دعمها للحل السياسي للأزمة السورية، بما يتفق مع قرار مجلس الأمن 2254.
وفي سياق قيام الأمم المتحدة بتعديل أساليب عملها منذ بداية شهر أبريل الجاري، لضمان استمرارية أعمالها خلال فترة انتشار جائحة «كوفيد-19»، توصل أعضاء مجلس الأمن إلى اتفاق حول التدابير المؤقتة التي يمكن اتباعها خلال هذه الفترة بحيث تتيح للدول غير الأعضاء في مجلس الأمن المشاركة في المناقشة المفتوحة من خلال تقديم بيانات مكتوبة.