عقيل الحلالي (صنعاء) 

قتل 22 من عناصر ميليشيا الحوثي، بينهم قيادي عسكري، أمس الخميس، خلال المعارك مع قوات الجيش اليمني في شمال غرب محافظة مأرب. وقال مصدر عسكري يمني إن القيادي الحوثي المدعو عبدالله الشامي، ويحمل رتبة لواء في قوات الميليشيات، لقي مصرعه مع 21 آخرين من عناصر الميليشيات خلال الاشتباكات العنيفة قرب مفرق الجوف الاستراتيجي على الحدود بين محافظتي مأرب والجوف، موضحاً أن الشامي «من القيادات الحوثية الميدانية البارزة». وأكد المصدر أن قوات الجيش تمكنت من قطع الطريق الممتد من محافظة الجوف إلى المفرق الاستراتيجي.
احتدمت، أمس الخميس، المعارك بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي الانقلابية في عدة جبهات بمحافظة مأرب. وذكرت مصادر ميدانية، وأخرى في الجيش اليمني، لـ«الاتحاد»، أن قوات الجيش المسنودة بمقاتلي القبائل المحلية شنت، هجمات عنيفة على مواقع لميليشيات الحوثي الانقلابية في مديريتي صرواح ومجزر غرب وشمال محافظة مأرب، موضحة أن المعارك تزامنت أيضاً مع مواجهات شرسة بين الطرفين على أطراف مديرية نهم.
 وأوضحت المصادر أن قوات الجيش والمقاومة القبلية نفذت هجوماً مباغتاً على ميليشيا الحوثي في جبهة الميمنة بصرواح، وأنها تمكنت من السيطرة على العديد من المواقع الاستراتيجية بعضها تطل على سوق صرواح في مركز المديرية التي تشهد قتالاً عنيفاً منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
 وقال مصدران، أحدهما من القبائل الموالية للجيش، إن المواجهات أوقعت في صفوف الحوثيين عشرات القتلى والجرحى، فيما أسرت قوات الجيش وحلفاؤها المحليين أكثر من 15 عنصراً من الميليشيات بينهم قيادي ميداني بارز.
 وأفاد مركز سبأ الإخباري، الذي تموله السلطات في مأرب، بمصرع قائد ميداني حوثي في الاشتباكات بصرواح، دون أن يكشف هويته، لافتاً إلى أن قوات الجيش دمرت وأحرقت آليات عسكرية للميليشيات بينها ثلاث مركبات لنقل المسلحين والذخائر.
 كما قتل جنود ومسلحون قبليون، أمس، خلال المعارك في صرواح، المديرية المضطربة منذ سبتمبر 2016 ويمر عبرها الطريق الرئيس الذي يربط مدينة مأرب بالعاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
 وفي شمال غرب مأرب، استعرت المواجهات بين الجيش والميليشيات الحوثية في مديرية مجزر حيث أحرزت القوات الحكومية انتصارات مهدت تقدمها باتجاه «مفرق الجوف» الاستراتيجي الذي يربط بين محافظات مأرب، الجوف، وصنعاء.
 وقال مصدر ميداني أن قوات الجيش توغلت كيلومترات في شمال شرق مجزر وصولاً إلى مناطق تابعة لمحافظة الجوف، مؤكداً سيطرة الجيش على «مواقع هامة» قريبة من طريق مفرق الجوف الذي سيطر عليه الحوثيون قبل أسابيع.
 وهاجمت القوات الحكومية مواقع للحوثيين في نجد العتيق وجبل صلب على الحدود بين مديريتي مجزر ونهم، وتقدمت نحو أسفل موقع «فرضة نهم» الاستراتيجي، حيث أقدمت الميليشيات على تفجير جسر لإعاقة تقدم الجيش لاستعادة مديرية نهم التي سيطر الحوثيون على معظم مناطقها، بما في ذلك معسكر الفرضة، في فبراير الماضي.
 وذكر سكان في مأرب أن ميليشيا الحوثي قطعت، هذا الأسبوع، شبكات الاتصال الخلوي عن مديريات مجزر ومدغل ورغوان للتعتيم على انتصارات الشرعية، مع ترويجها أخباراً كاذبة بسقوط المديريات بأيدي مقاتليها.
وقال الناطق الرسمي للجيش اليمني، العميد عبده مجلي، إن ميليشيا الحوثي ارتكبت أكثر من 1428 خرقاً لقرار وقف إطلاق النار الذي بدأ في التاسع من أبريل، وحتى مساء الأربعاء، مشيراً إلى أن خروقات الحوثيين تمثلت في اعتداءات مسلحة على المدنيين ومواقع الجيش في مختلف جبهات البلاد.