تخوض الدول والمختبرات العلمية والجامعات وشركات صناعة الأدوية سباقا كبيرا لتطوير لقاح فعال ضد فيروس كورونا المستجد.
وخلال هذا الأسبوع، منحت ألمانيا موافقة على إجراء تجارب سريرية للقاح محتمل على البشر بينما تبدأ التجارب في بريطانيا.
تبدأ، اليوم الخميس، في جامعة "أكسفورد" البريطانية تجربة أول جرعة من لقاح محتمل على متطوعين ضد مرض الفيروس الذي تفشى بشكل سريع في العالم منذ ديسمبر الماضي.
ويعتمد اللقاح الجديد على فيروس موجود في قرود الشمبانزي على متطوعين في جامعة أكسفورد. وسيختبر فريق الجامعة التجارب السريرية والآثار المحتملة للقاح على "كوفيد 19".
ورغم وجود نحو 150 مشروعا لتطوير لقاحات حول العالم، تمت الموافقة على البرنامجين الألماني والبريطاني من بين خمس تجارب سريرية فقط على البشر.
ومنح "معهد بول إيرلخ" الألماني، الهيئة التنظيمية المختصة في البلاد، الضوء الأخضر أمس الأربعاء لإجراء تجارب أولى على متطوعين باستخدام لقاح شركة "بيونتيك".
وستشمل تجربة أكسفورد، التي يديرها "معهد جينر"، 510 متطوعين تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاما في المرحلة الأولى.
وقدّرت مديرة الأبحاث سارة غيلبرت أن لديها فرصة نجاح بنسبة 80 بالمئة.
ويسعى المعهد إلى تطوير مليون جرعة من اللقاح بحلول سبتمبر لتوزيعه في أسرع وقت بعد الموافقة عليه.
وتعد تجربة جامعة أكسفورد جزءًا من جهد على مستوى الدولة في بريطانيا، يقوده منذ الجمعة فريق عمل حكومي.
في ألمانيا، قال "معهد بول إيرلخ" إنّ موافقته على تجربة "بيونتيك" تمثل "خطوة مهمة" في جعل اللقاح "متاحا في أقرب وقت".
وأوضح أنه في المرحلة الأولى، سيتم تلقيح "200 متطوع سليم تراوح أعمارهم بين 18 و55 سنة"، بينما يمكن أن تشهد المرحلة الثانية مشاركة متطوعين ينتمون إلى مجموعات عالية المخاطر.
ليس هناك حاليا أي لقاحات معتمدة لمرض كوفيد-19، الذي أودى بأكثر من 170 ألف شخص حول العالم وأصاب أكثر من مليونين.
ويقدر الخبراء أن تطوير لقاح جديد سيستغرق ما لا يقل عن 12 إلى 18 شهرا.
والأسبوع الماضي، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن توافر اللقاح هو الشرط الوحيد لإعادة "الحياة الطبيعية" إلى العالم.
وبصرف النظر عن تجارب "بيونتيك" و"أكسفورد"، تمت الموافقة على ثلاث تجارب سريرية أخرى على البشر في جميع أنحاء العالم منذ منتصف مارس، مع أولى الخطوات من قبل مطورين صينيين وأميركيين.
وافقت بكين على أول تجربة لقاح تم تطويره في 16 مارس.
بدورها، قالت شركة تطوير الأدوية الأميركية "مودرنا" إنها بدأت اختبارات بشرية مع المعاهد الوطنية الأميركية للصحة.
كما بدأ مختبر أميركي آخر، "انوفيو" للأدوية، ومقره في مدينة سان دييغو، المرحلة الأولى من التجارب البشرية في 6 أبريل الجاري.