حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة) 

تمكنت قوات الجيش الليبي من التصدي لطائرات تركية مسيّرة حاولت استهداف تمركزات القوات المسلحة الليبية. وأعلنت شعبة الإعلام الحربي، أن منصات الدفاع الجوى أسقطت طائرة تركية مسيرة خرجت من قاعدة معيتيقة العسكرية.
وقالت شعبة الإعلام الحربي، إن إسقاط الطائرة تم في محور خلة الفرجان جنوب طرابلس بعد أن حاولت استهداف تمركزات الوحدات العسكرية بالقوات المسلحة الليبية. وكان الجيش الليبي قد أعلن مساء الثلاثاء، إسقاط طائرة مسيّرة تركية حاولت قصف شاحنات التموين والوقود في مدينة بني وليد شمال غربي البلاد.
بدوره، قال المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي فتحي المريمي، إن استمرار الاعتداء التركي على ليبيا عرقل الوصول إلى حلول سياسية؛ لأن تركيا تدعم الجماعات الإرهابية وقادة الإرهاب المطلوبين دولياً وتحديداً المرتزقة السوريين بالأسلحة والذخائر والآليات الثقيلة والطيران المسير وبالضباط والخبراء الأتراك. وأشار المريمي في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» إلى أن الدعم التركي للميليشيات المسلحة أدى إلى خرق الهدنة المقررة وما تم الاتفاق عليه في مؤتمر برلين. 
ودعا الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي إلى إرغام تركيا على وقف تدخلها العسكري في ليبيا، مشيراً إلى رفض القبائل الليبية للتدخل التركي في البلاد ودعم(القبائل) للجيش الوطني بقيادة المشير أركان حرب خليفة حفتر.
إلى ذلك، رفض المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، أي اجتماعات وصفها بالمشبوهة مع من تسبب في استباحة الدماء، وانتهاك الحرمات، في إشارة إلى زيارة عميد بلدية بني وليد سالم انوير، إلى مدينة مصراتة التي تعد أكبر مركز لتجمع المليشيات والعناصر الإرهابية.
وقال المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، إنه يشدد على ضرورة توحيد الصفوف والمواقف على أساس برنامج وطني ركيزته الأساسية الحرب ضد الميليشيات والغزو التركي وتهديده لسيادة ليبيا. وأوضح المجلس الاجتماعي لورفلة، أنه يقدم الدعم اللامحدود للقوات المسلحة الليبية، مطالبا بتوحيد الصف في كل بقاع ليبيا ورص الصفوف في هذه المرحلة من تاريخ ليبيا.
بدورها، قررت الحكومة الليبية المؤقتة (شرق البلاد) مواصلة حظر التجوال في شهر رمضان المبارك من الساعة السادسة مساءً إلى الساعة السابعة صباحاً، استكمالاً للإجراءات الاحترازية ضد كورونا. 
وقالت اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا «إنه تقرر استمرار غلق المدارس والحضانات والجامعات والمساجد ومحال الحلاقة والمقاهي وقاعات الأفراح وغيرها، مع منع إقامة أي دوريات كرة قدم في الشوارع أو غيرها».

تمرد في صفوف قوات حكومة الوفاق
في خطوة تمثل بداية تمرّد في صفوف قوات حكومة الوفاق، هدّدت كتيبة «ثوار طرابلس» أقوى ميليشيات العاصمة طرابلس بالانسحاب من جبهات القتال، على خلفية قيام ميليشيات «الردع الخاصة» بقيادة عبد الرؤوف كاره التابعة لوزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا، بالقبض على قياديين من مليشيات «كتيبة ثوار طرابلس» وهما أدهم ناصوف، وهاني مصباح بعد نشرهما مقالات ضد «باشاغا» وتنظيم الإخوان الإرهابي. وقالت وسائل إعلام محلية نقلا عن مصادر، إن عملية الاعتقال تسببت في حالة احتقان وتوتر في صفوف ميليشيات طرابلس، التي أمهلت «قوة الردع»، ساعات لإطلاق سراح القياديين التابعين لها أو الانسحاب من محاور القتال. وفي الفترة الأخيرة، تصاعدت حدّة الخلافات بين ميليشيات طرابلس ووزير الداخلية فتحي باشاغا المحسوب على ميليشيات مصراتة التي تمثل تنظيم الإخوان، وذلك بعدما هاجم باشاغا الميليشيات الطرابلسية واتهمها بالفساد وباستغلال النفوذ والابتزاز والتآمر.