وائل بدران (أبوظبي)

استبعد مسؤولون في مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة، فتح الحدود بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المستقبل القريب، في إطار جهود مكافحة فيروس كورونا الجديد «كوفيد - 19»، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالتباعد الجسدي في الوقت الراهن للحد من التفشي. 
وأكدوا أن دول المنطقة لديها خبرات سابقة في التعامل مع الأوبئة، مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية «ميرس» وإنفلونزا الطيور، لافتين إلى أن المركز يتعاون منذ أكثر من 20 عاماً مع دول المنطقة من أجل تعزيز قدراتها المخبرية وتدريب القوى العاملة في مجال الصحة من خلال برنامج عمل. 
وقالت الدكتورة نانسي نايت، مديرة قسم حماية الصحة العالمية في المركز، ونائبة في إدارة حوادث فيروس كورونا الجديد: «إن بعض الدول تواجه تحديات في مواجهة كورونا، ونعمل معها لمواجهة هذه التحديات».
وأكدت نايت في رد على سؤال لـ«الاتحاد» خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف، وجود جهود بحثية عالمية من أجل إيجاد لقاح للفيروس لكن تطويرها يحتاج وقتاً، موضحة أن «المعاهد الوطنية الأميركية» تعمل على تسريع تطوير اللقاح، على أن يجري ذلك وفق الخطوات الأساسية اللازمة للتأكيد من فاعلية أي لقاح سيتم طرحه. 
وقالت: «إن الرهان حالياً، في ظل انتظار ظهور اللقاح، هو الاستفادة من الأدوات المتوافرة لتقليص تفشي الوباء، مثل إغلاق المدارس والعمل والتعلم عن بُعد، وتأجيل وإلغاء فاعليات كبرى ولابد من التباعد الجسدي، منعاً لانتشار المرض»، وهذا ما رأيناه في الإمارات. 
وأضافت: «نتطلع جميعاً لتطوير اللقاح، لكن يجب ألا ننسى جهود الصحة العامة الأخرى التي تسمح لنا بإبطاء التفشي وتقليص أعداد المصابين». 
ونوّهت نايت إلى أنه ليس هناك حل واحد لمواجهة أزمة «كورونا»، وإنما لكل دولة مقاربة خاصة، وهناك مستويات من الإغلاق وحاجة لقيود مختلفة على حسب احتياجات كل دولة بما يتناسب مع ظروفها، لكن نوصي بالتباعد الجسدي بشكل عام، خصوصاً في الدول التي لا تستطيع تطبيق حجر صحي على نحو واسع النطاق، إلى جانب منع التجمعات. 
وأشادت نايت بجهود منظمة الصحة العالمية في التعاون مع دول المنطقة، على نحو عزز القدرة على جمع البيانات، موضحة أن الشفافية بشأن الوضع الصحي تصب في مصلحة الجميع وتمكن الجميع من حماية أرواح الناس. 
وأشارت إلى أنه مع ارتفاع أعداد الإصابات إلى نحو 2.5 مليون حالة في أنحاء العالم، واقتراب الوفيات من نحو 170 ألفاً، تمثل جائحة كورونا تحدياً غير مسبوق لجميع الدول. 
وقالت: «إن الحالات التي لم تظهر عليها أي أعراض للفيروس، ولم يعلم أحد عنها شيئاً من التحديات التي تواجه العالم في جمع البيانات مع تقدم انتشار الوباء». 
ومن جانبها، أشادت الدكتورة هيثر بورك، مديرة البرنامج الإقليمي في قسم الهجرة العالمية والحجر الصحي في مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية: بزيادة الاختبارات والفحوص في المنطقة لرصد الحالات المصابة، لافتة إلى أن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحاول تكييف توجيهات منظمة الصحة العالمية لتناسب السياق المحلي. 
وأضافت: «نسعى لتعزيز القدرات في الاستجابة بسرعة وفاعلية أكبر لمواجهة التهديدات وتقديم الدعم المالي والتقني في المنطقة». 
وقالت بورك: «إن كثير اًمن دول المنطقة لديها منع تجول صارم، وهو ما يمكنها من تعقب المصابين والمخالطين وهي مسألة مهمة»، داعية إلى مواصلة تعزيز الإجراءات العامة ودعم قدرة القطاع الصحي على الفحص والرصد والتعقب والتدريب.
واختتمت الدكتورة نانسي نايت بالتأكيد على دور أفراد المجتمع في مواجهة الجائحة، قائلة: «علينا أن نفكر في أنفسنا وعائلاتنا وأفراد المجتمع، وإلى جانب البقاء في المنزل، لابد من الاتصال بالجهات المعنية في حالة ظهور أعراض، والاهتمام بالنظافة والتعقيم والتباعد الجسدي».