هدى جاسم (بغداد)

قالت مصادر سياسية عراقية لـ«الاتحاد»، إن رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي يواصل مساعيه للابتعاد عن الضغوط السياسية لفرض محاصصة جديدة على حكومته التي أكد مقربون منه أنها ستكون حكومة شباب ومتخصصين، وبعيدة عن تقاسم الوزارات، وأن كانت تحت مشورة «صقور الخط الأول» من الأحزاب السياسية.
وأوضحت المصادر أن رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي سيواجه قبيل الإعلان عن شكل حكومته ضغوطاً سياسية كبيرة يمارسها سياسيون عليه للحصول على وزارات، في الوقت نفسه الذي شكل فيه فريق سياسي كبير، كان السبب في ترشيح الكاظمي، خلية أزمة لدعمه في تمرير حكومته وصد الضغوطات عليه لتسمية وزراء وفق مبدأ المحاصصة الذي تشكلت وفقه كل الحكومات السابقة. 
وبينت المصادر أن الكاظمي أكمل شكل حكومته وبرنامجه للفترة التي سيتولى فيها منصب رئاسة الوزراء، وأن أفراد حكومته من التكنوقراط والمتخصصين في مجال عملهم، ومنهم نسبة كبيرة من الشباب، وقالت المصادر، إن الضغوط السياسية قد تؤجل موعد عقد جلسة البرلمان المتوقعة الخميس إلى الأسبوع المقبل، لكنها لن تستطيع لي ذراع الكاظمي للاستجابة لمن يمارسها ضده وضد برنامجه الحكومي.
في السياق، أكد النائب عن «كتلة الحكمة» عباس سروط استمرار الضغوط السياسية للكتل على الكاظمي، لافتاً ‬إلى أن ‬هذا ‬الأمر ‬أدى ‬إلى ‬تأخير ‬إعلان‭ ‬الحكومة ‬الجديدة‭  .
كما أكد النائب عن «تحالف سائرون» رياض محمد، أن بعض القوى السياسية تسعى‏‭ ‬لإفراغ ‬منصب ‬رئيس ‬الوزراء ‬من ‬محتواه، ‬لافتاً ‬إلى ‬وجود ‬مطالب ‬سياسية ‬تعجيزية‭ ‬تفرض ‬على ‬تشكيل ‬الحكومة.‭
ودعا ‬النائب ‬عن «ائتلاف ‬دولة ‬القانون» ‬منصور ‬البعيجي، ‬رئيس ‬الوزراء ‬المكلف، ‬للإسراع ‬بتقديم تشكيلته ‬الوزارية ‬إلى ‬مجلس ‬النواب ‬من ‬أجل‭ ‬منحها ‬الثقة ‬بأسرع ‬وقت ‬ممكن، ‬وعدم ‬تأخيرها ‬لحين ‬انتهاء ‬المدة ‬الدستورية.
على صعيد آخر ، أطلقت القوات العراقية عملية عسكرية مشتركة لتعقب خلايا من تنظيم «داعش» في بعقوبة، فيما قتل شرطي وجنديان وأصيب آخرون بهجمات منفصلة للتنظيم الإرهابي بمحافظتي كركوك وديالى، يأتي ذلك يواصل 

الطائرات التركية تجدد قصفها شمال العراق
أكد مصدر أمني مطلع في أربيل، أمس، أن الطائرات التركية جددت قصفها لمناطق شمالي العراق، مشيراً إلى أنها استهدفت المواقع التابعة لحزب العمال الكردستاني في منطقة «ورتي» التابعة للمحافظة. وقال المصدر، إن «منطقة ورتي التابعة لمحافظة أربيل تعرضت لقصف عنيف فجر الاثنين من قبل الطائرات التركية»، مضيفاً أن «القصف التركي يأتي بذريعة استهداف مقرات حزب العمال الكردستاني في المنطقة المذكورة». وأشار المصدر إلى أنه لم يتم التعرف ما إذا كانت هنالك خسائر حتى الآن. يُشار إلى أن الطائرات التركية تشن منذ أيام عمليات قصف واسعة على منطقة «ورتي» التي تضم مقرات وعناصر من حزب العمال الكردستاني.
وأطلقت القوات العراقية، أمس، عملية عسكرية مشتركة لتعقب خلايا «داعش» الإرهابية شمال شرق بعقوبة بمحافظة ديالى‏‭.‬ وقال ‬مصدر أمني، إن «العملية انطلقت ‬من ‬محورين ‬بإسناد ‬من ‬طيران ‬الجيش، لتفتيش ‬البساتين‭ ‬والقرى ‬الواقعة ‬بين ‬ناحيتي ‬أبي ‬صيدا ‬والعبارة ‬شمال ‬شرق ‬بعقوبة».
وفي السياق، ذكرت الشرطة العراقية، أمس، أن أحد عناصرها قتل وأصيب آخر في هجومين منفصلين لعناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في محافظة كركوك. وأبلغت مصادر في الشرطة، أن «أحد عناصر الشرطة الاتحادية قتل برصاص عناصر داعش في قرية مريم بيك جنوبي مدينة كركوك، فيما أصيب آخر في هجوم للتنظيم ضد قوات الشرطة الاتحادية قرب قضاء الدبس بجبال الغرة». وذكرت المصادر أن الهجومين وقعا بعد ساعات من زيارة قام بها رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن، عثمان الغانمي إلى محافظة كركوك لدراسة تنفيذ عملية أمنية كبيرة في المحافظة بعد اتساع العمليات التي ينفذها «داعش» في المحافظة.
وفي السياق ذاته، أدى هجوم شنه مسلحون على منطقة «المحبوبية» جنوب غرب محافظة ديالى إلى مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم ضابط برتبة رائد.
وقال مدير ناحية «بني سعد» جنوب غرب بعقوبة، نجم السعدي، إن «هجوماً استهدف نقطة مرابطة أمنية للجيش في منطقة المحبوبية، جنوبي بني سعد، أدى إلى مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم ضابط برتبة رائد.