صنعاء (وكالات)

كشف مرصد حقوقي دولي، عن انتهاكات صادمة تمارسها جماعة الحوثي بحق المعتقلين في سجن حنيش بمحافظة الحديدة غرب اليمن. وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في تقرير أصدره بالتعاون مع رابطة أمهات المختطفين في اليمن، إن مدنيين يمنيين محتجزين بشكل تعسفي في سجن حُنيش، يتعرضون لشتى أنواع الانتهاكات من تنكيل وتعذيب جسدي ونفسي، فضلاً عن حرمانهم من الطعام والدواء، ومنع أسرهم من زيارتهم.
ودعا التقرير الذي يحمل عنوان «سجن حُنيش.. قوقعة الحوثي السوداء»، اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى زيارة سجن حُنيش الذي يبعد أقل من 3 كلم عن مسرح المواجهات، لمعاينة حجم معاناة المختطفين في سجون الحوثيين. 
وأشار إلى أن هذه الممارسات تعد انتهاكاً جسيماً لأحكام ومواثيق وأعراف القانون الدولي. واستعرض التقرير أسماء وألقاب المسؤولين عن إدارة السجن والمحققين التابعين لجماعة الحوثي فيه، لافتاً إلى أن السجن يقع ضمن سور السجن المركزي بمحافظة الحديدة، لكنه معزول عنه تماماً ويتألف من ست غرف وثلاثة حمامات تحتوي على مياه مالحة غير صالحة للشرب.
ونشر التقرير شهادات لمعتقلين سابقين في سجن حُنيش، قدموا إفادات بشأن الوضع داخل السجن والانتهاكات التي تعرضوا لها على يد مسلحي جماعة الحوثي.
وكشفت الشهادات عن تعرض المعتقلين للحرمان من الحقوق الأساسية كالطعام والماء والدواء، إضافة لتعرضهم لانتهاكات جسيمة، كالتعذيب البدني والنفسي، والاضطهاد بأشكاله كافة، والتحرش الجنسي، وغيرها من أشكال وصنوف التعذيب المحظورة، ناهيك عن الحالة السيئة للسجن.
ونقل التقرير عن الشهود قولهم، إن سجن حنيش الذي يمتلئ بالحشرات، يفتقر لأبسط المعايير الصحية، كما أن إدارة السجن لا توفر المهدئات إلا في الحالات المرضية الشديدة، ما تسبب بانتشار الأمراض والأوبئة بين المعتقلين، خصوصاً خلال فصل الصيف.
وقال شهود، إنهم قاموا في إحدى المرات بالمطالبة بتحسين وضعهم، لكن أحد مشرفي السجن أطلق عليهم النار وأصاب أربعة منهم، وتم نقلهم لغرفة ضيقة جداً تعرضوا فيها لشتى صنوف التعذيب. وطالب التقرير جماعة الحوثي بالإفراج الفوري عن جميع المختطفين داخل سجن حُنيش، وإنهاء الاحتجاز التعسفي بحقهم.
وتشير الإحصائيات إلى أنه منذ انقلاب جماعة الحوثي في سبتمبر 2014، أنشأت 57 سجناً سرياً في الحديدة، موزعة على المزارع، والمساجد، ودور تحفيظ القرآن، والمؤسسات حكومية والمدارس، حيث تمارس فيها أبشع أنواع التعذيب والتنكيل، وقد ذلك أدى لوفاة العديد من المعتقلين.