اجتمع معالي محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، مع جميع الرؤساء التنفيذيين للبنوك لمتابعة تطبيق خطة الدعم الاقتصادي الشاملة.
وتضمن الاجتماع - الذي عقد في 12 أبريل الحالي - مناقشة سير العمل في تطبيق البنوك لخطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموّجهة لدعم الأفراد وشركات القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتأثرة بتداعيات وباء «كوفيد -19 ».
وضمن مهامه للمحافظة على حماية المستهلك، عمل المصرف المركزي بوضع أنظمة تفصيلية وشاملة لخطة الدعم الاقتصادي تتمثل في حث البنوك على إنجاز أكبر عدد من المعاملات للأفراد وشركات القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتأثرة في نشاطها العملي بتداعيات وباء «كوفيد - 19».
ويتوجب على البنوك الاحتفاظ بمعايير إقراض سليمة ومعاملة العملاء كافة بصورة عادلة.
وخلال فترة صلاحية برنامج الدعم التي تسري حتى نهاية عام 2020، يتوجب على البنوك تأجيل الأقساط والفوائد لقروض عملائها المتضررين من جراء تداعيات وباء كوفيد - 19، من الأفراد وشركات القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتشمل خطة الدعم تسهيلات سيولة تبلغ قيمتها 50 مليار درهم ممنوحة من المصرف المركزي للبنوك حتى يتمكن العملاء المؤهلون من تأجيل أقساطهم حسب طلبهم. ولن يتوجّب على هؤلاء العملاء المؤهلين، المتأثرين بتداعيات الوباء، تسديد أي من الأقساط، متضمنة أصل الدين والفوائد أو الأرباح طوال مدة التأجيل المتفق عليها خلال فترة خطة الدعم. ولكن، يتحمّل العميل دفع الفوائد أو الأرباح المستحقة خلال فترة التأجيل على أصل الدين وذلك في تاريخ لاحق بالاتفاق مع البنك.. ويجب على البنوك عدم فرض فوائد أو أرباح على الفوائد أو الأرباح المؤجلة خلال فترة خطة الدعم.
ويُلزم المصرف المركزي جميع البنوك بفتح الحسابات لعملاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في غضون فترة زمنية أقصاها يومان بشرط أن تكون المخاطر مقبولة في ضوء التزامات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب. وعلاوة على ذلك، يتوجب على البنوك ألا تفرض حداً أدنى لرصيد حساب العملاء من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يتجاوز 10 آلاف درهم حتى يتسنى للمؤسسات متابعة ممارسة أعمالهم التجارية في الدولة.
كما اتخذ المصرف المركزي قراراً بتخفيض مبلغ الدفعة الأولى المقدمة لمشتري العقار لتسهيل شراء العقارات.
وقال معالي عبدالحميد سعيد، محافظ المصرف المركزي: «قامت البنوك باستخدام أكثر من 30% من التمويل الممنوح لها ضمن تسهيلات خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة لتقديم الدعم اللازم للعملاء المتأثرين بتداعيات وباء كوفيد-19».
وأضاف «نؤكد استمرارنا بالتواصل مع جميع البنوك وشركات التمويل لتسريع استخدام خطة الدعم، ويتطلب هذا الأمر تعاوناً مستمراً وتكثيف جهود جميع البنوك لتنفيذ الحزم التحفيزية الاقتصادية التي تنصب في مصلحة القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني».
وستسهم تسهيلات خطة الدعم في تعزيز الاقتصاد الوطني، بقيمة إجمالية قدرها 256 مليار درهم للإجراءات كافة التي اتخذها المصرف المركزي المتعلقة برأس المال والسيولة.
ويتوقع المصرف المركزي من البنوك كافة المشاركة الكاملة في خطة الدعم التي من شأنها العمل بفعالية على تقليل آثار تداعيات وباء كوفيد-19 على الاقتصاد المحلي، وتقديم جميع الوسائل اللازمة للقطاع المالي لتمكينه من تمويل الأنشطة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، كما سيباشر المصرف المركزي في الإعلان عن تفاصيل كل بنك في استخدام تسهيلات خطة الدعم اعتباراً من مايو 2020.