الجمعة 2 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

الاحترار المناخي في فرنسا أسوأ من المتوقع

جفاف "لوار"، أطول نهر في فرنسا خلال صيف هذا العام (أرشيفية)
20 أكتوبر 2022 20:05

أظهرت دراسة حديثة أن الاحترار المناخي في فرنسا يسلك مساراً أسوأ مما كان متوقعاً.
وأوضحت الدراسة أن الحرارة قد ترتفع بحلول عام 2100 بواقع 3.8 درجة أعلى مما كانت عليه في مطلع القرن العشرين، أي أعلى من المعدل العالمي، في حال لم تسجل انبعاثات غازات الدفيئة انخفاضاً جذرياً.وقال عالم المناخ أوريليان ريب من المركز الوطني لبحوث الأرصاد الجوية، المشارك في إعداد الدراسة، إن «هذا يمثل زيادة بنسبة تصل إلى 50% أعلى من التوقعات السابقة».
وحذرت الدراسة، التي نشرت نتائجها هذا الشهر مجلة «إيرث سيستمز دايناميكس»، من أن السيناريو الأسوأ يمكن أن يرفع متوسط درجات الحرارة بمقدار 6.7 درجة. أما في أفضل الأحوال، فستكون الزيادة في الحرارة بواقع 2.3 درجة مئوية.
لكن، بشكل عام، «سترتفع معدلات الحرارة في فرنسا أكثر من معدل الارتفاع العالمي (بزيادة تقرب من 20%)، وفق ريب الذي أشار إلى أن معدل الازدياد سيصل إلى 0.36 درجة مئوية لكل عقد.
وبحسب الأمم المتحدة، قد يبلغ ارتفاع معدلات الحرارة عالمياً 2.7 درجة مئوية بحلول نهاية القرن في حال عدم بذل جهود للجمه.

- +1.8 درجة عام 2023 
 للوصول إلى هذه البيانات المتعلقة بفرنسا، اعتمد باحثون من المركز الوطني للبحث العلمي والمركز الوطني لبحوث الأرصاد الجوية والمركز الأوروبي للبحوث والتدريب المتقدم في الحساب العلمي، على البيانات المجمعة منذ عام 1899 بوساطة حوالى ثلاثين محطة أرصاد جوية موزعة في فرنسا، لاحتساب الارتفاع الحالي والمستقبلي في درجات الحرارة.
ووضعوا لذلك سيناريوهات مختلفة، من الأكثر تفاؤلاً الذي يلحظ تحقيق الحياد الكربوني في عام 2050 بعد جهود كبيرة على المستوى الدولي، إلى الأكثر تشاؤماً الذي يلحظ استمرار معدلات الاحترار بالارتفاع تصاعدياً.
وأظهرت هذه البيانات أن متوسط درجة الحرارة الحالية في فرنسا أعلى بمقدار 1.66 درجة من ذلك المسجل للفترة بين 1900 و1930. وقال ريب إن «القسم الأكبر من الازدياد (1.63 درجة) يعود حصراً إلى الأنشطة البشرية».
وأضاف «كل طن من ثاني أكسيد الكربون مهم نظراً إلى أن الاحترار يعتمد على المستوى التراكمي للانبعاثات»، لافتاً إلى أنه «بحلول عام 2023، سنصل بالفعل إلى احترار بواقع 1.8 درجة».
وأظهر أحدث تقرير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، أن الكوكب شهد احتراراً بحوالى 1.2 درجة مئوية مقارنة مع معدل ما قبل الثورة الصناعية، بسبب انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن هذه الأنشطة البشرية.

-«ظواهر خطيرة»
لكنّ الباحثين يحذرون من أن ارتفاع الحرارة بواقع 3.8 درجة مئوية في عام 2100 في فرنسا ليس سوى معدل وسطي، إذ إنّ مناطق معينة، خصوصاً تلك الواقعة على حوض البحر الأبيض المتوسط أو في الجبال، قد تشهد درجات حرارة أعلى.وسيختلف الاحترار بشكل كبير بحسب الفصول. فإذا كان ارتفاع درجات الحرارة في الشتاء سيبلغ 3.2 درجة مئوية (2.3 إلى 4.2 درجات مئوية حسب المنطقة)، قد يكون الارتفاع أعلى بكثير خلال الصيف، مع معدل احترار يبلغ 5.1 درجات (3.6 إلى 6.6 درجات مئوية حسب المنطقة).
وقال الباحث في علم المناخ في المركز الوطني للبحث العلمي جوليان بوي إن «هذا يعني أنه سيكون لدينا ظواهر متطرفة (بينها موجات الحر والجفاف والفيضانات) أقوى بكثير مما شهدناه في صيف عام 2022، عندما كان الاحترار 4 درجات فقط في المتوسط».
كما أن هذه الظواهر ستكون أكثر تكراراً وأكثر كثافة، بحسب ريب.
ووفق الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، فإن كل درجة إضافية من الاحترار تعادل زيادة بنسبة 7% في هطول الأمطار أثناء العواصف والعواصف الرعدية.
على أي حال، فإن هذا الاحترار ستكون له «عواقب على النظم البيئية والتنوع البيولوجي، مع الموائل التي ستصبح أقل ملاءمة لأنواع معينة، والتي ستضطر إلى الانتقال، وكذلك على النظام الزراعي» مع التخلي عن بعض المحاصيل، إضافة إلى شح المياه أو تغير دورات الحصاد، بحسب بوي.

المصدر: آ ف ب
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©