الأربعاء 28 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

الصحافة تخسر نجمة صفحتها الأولى

الصحافة تخسر نجمة صفحتها الأولى
10 سبتمبر 2022 02:49

لندن (الاتحاد) 

على صدر صفحاتها الأولى أقامت الصحف البريطانية مع جميع  محطات التلفزيون والمنصات الرقمية، سرادق عزاء كبير في وداع الملكة إليزابيث الثانية. وتصدرت صور الملكة في مختلف مراحل عمرها، وسائل الإعلام التي حرصت على متابعة تطورات حالتها الصحية عن كثب خاصة منذ أن بدا أن صحتها في تدهور. عشق البريطانيون الملكة لشخصيتها الفريدة.. وكذلك كانت بالنسبة للإعلام شخصية آسرة، بطلتها المهيبة ونظرتها العميقة السابحة في الآفاق، وأناقتها الاستثنائية. كانت دوماً نجمة متألقة تسعد الصحف ومختلف وسائل الإعلام بمتابعة كل طلة ملكية جديدة لها.. في استقبال زعماء أو خلال حضور فعاليات سياسية أو رياضية أو مناسبات ملكية من أي نوع. باختصار كان حضور الملكة دوماً مذهلاً ورائعاً، يحتفي به الإعلام أيما احتفاء.. ليس فقط لأنها الملكة المحبوبة التي تربعت على عرش بريطانيا سبعة عقود .. بل أيضاً لأنها كانت ذات أسلوب فريد في اختيار كل التفاصيل التي تظهر بها أمام الناس.  فكانت تعتمد بزات بألوان زاهية وقبعات تنسّقها مع ملابسها وقفازات مرتبة، حسبما تقول وكالة الأنباء الفرنسية.
وقد اعتمدت الملكة خلال السنوات السبعين التي حكمت فيها المملكة المتحدة تدرّجات الألوان كلّها في إطلالاتها، بدءاً من الأصفر الناصع وصولاً إلى الأخضر الفليو والفوشيا والأزرق الملكي.
ويعتبر حفيدها هاري أنّ إطلالتها كانت «مذهلة ومثالية» أيّاً كان اللون الذي تعتمده.

وتولى مصممو أزياء ومستشارو موضة كانوا يعملون لصالح الملكة تطوير أسلوبها الفريد على مر الزمن، ومن بينهم نورمان هارتنيل الذي صمّم فستان زفافها معتمداً الحرير كقماش طرّزه بعشرة آلاف حبة لؤلؤة ورصّعه بالكريستال. وأذهلت إطلالة الملكة هذه البريطانيين الخارجين آنذاك من الحرب العالمية الثانية. 
 وقال غرانت هارولد، وهو رئيس خدم سابق لدى العائلة المالكة، لوكالة فرانس برس «ليس هنالك قواعد مكتوبة خاصة بالإطلالات بل ينبغي أن تخضع الأزياء لقواعد الإيتيكيت والبروتوكول». فكان من المستحيل مثلاً أن نرى الملكة ترتدي جوارب طويلة سوداء أو تعتمد طلاء أظافر أحمر. وأضاف أنّ الملكة كانت ترتدي القفازات «لحرصها على عدم التقاط أي جرثومة أو الفيروس المسؤول عن الزكام» عندما تصافح الآخرين.
 وأشارت كارولين دو غيتو، وهي القائمة على معرض خُصص للملكة إليزابيث الثانية، في حديث سنة 2016 إلى أنّ «الملكة معروفة ببزاتها ذات الألوان الزاهية والتي يهدف اعتمادها إلى تمييزها بسهولة بين الحشود خلال المناسبات المهمة».
واعتبرت ميشال كلابتون، وهي مصممة الملابس الخاصة بمسلسل «ذي كراون «، أنّ ملابس الملكة في هذه المناسبات كانت بمثابة «الزي الرسمي». وأشارت في مقابلة مع مجلة «فوغ» عام 2016 إلى أنّ «الملكة قد تكون في الحديقة مع كلابها ثم تظهر بعد لحظات وهي ترتدي برزة وتضع قبعة وقفازات».
وكانت ملابس الملكة تشكل أحياناً وسيلة لإيصال رسائل، فكانت تضع خلال الزيارات الرسمية مثلاً دبوساً على شكل نبات النقل المُعتمد في إيرلندا كرمز أو آخر يتخذ من ورقة القيقب الكندية شكلاً، كطريقة تلجأ إليها لتكريم الجهات التي تستضيفها.
وكان يُشاع أنها تحمل دائماً حقيبة «لونر» التي تملك أكثر من 200 نسخة منها، بهدف إرسال إشارات سرية إلى فريقها.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©