الخميس 7 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا
متحف سيدي محمد.. ذاكرة المغرب
متحف سيدي محمد.. ذاكرة المغرب
20 يونيو 2022 01:09

محمد نجيم ( الرباط)

تحتضن المملكة المغربية ومنذ عقود، الكثير من المتاحف التي تحافظ على تراثها وذاكرتها الجمعية، وتقدم للزوار كل ما تحفل به من تحف وآثار تعكس ما شهدته من حضارات شعوب عاشت فيها.

القرن التاسع عشر
يُعتبر متحف سيدي محمد بن عبدالله في مدينة الصويرة التي تقع على بعد 380 كيلومتراً جنوبي الرباط، أحد أقدم المتاحف بالمملكة ويرجع تأسيس مبناه إلى القرن الـ 19 الميلادي حيث صمِّم على طراز العمارة العربية الإسلامية، وغرفه تطل على فناء تتوسطه نافورة أندلسية. شيِّد المبنى ليكون مقراً لإقامة أحد وجهاء المدينة، ثم كمقر للبلدية في عهد الحماية الفرنسية.
ويضم المتحف تحفاً تعكس الموروث الثقافي المحلي ومعطيات تاريخية عن المدينة والإقليم، منذ الحضارات الحجرية إلى الفترة الفينيقية ثم الرومانية، ومنذ العصور الوسطى إلى تأسيس المدينة في القرن الـ 18 الميلادي على يد السلطان سيدي محمد بن عبدالله وتصنيفها من «اليونيسكو» ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي. 

خشب العرعار
القطع المعروضة في المتحف تتميز بأسلوب خاص، وهي نتاج عدة ثقافات منها الأمازيغية السوسية واليهودية والعربية. ويمكن للزائز أن يتعرف فيه على نماذج من الأسلحة القديمة والقطع النقدية واللباس المغربي. ويعرض المتحف آلات موسيقية شعبية بينها ما يُعرف بـ «غناوة» و«حمادشة» و«الملحون». ويحتوي على تحف من خشب العرعار، أبدعها الصانع المحلي كالأطباق والصناديق التي تجسد مهارة الحرفيين، إضافة إلى نماذج للأسقف المصنوعة من خشب مصبوغ وفقاً للنمط التقليدي المغربي، ومجموعة من السجاد التراثي.

صحن فينيقي
ويتيح المتحف للزائر أن يشاهد عن قرب صحن فينيقي من القرن السابع قبل الميلاد، وجد في جزيرة موغادور القريبة من مدينة الصويرة، والتعرف على الطقوس المتعلقة بجمع وتصنيع زيت أرغان، عبر عدد من الصور القديمة والحديثة.
ويقول المرشد السياحي عثمان أجكال: متحف سيدي محمد بن عبدالله، من أهم المواقع التي يقصدها السائح القادم من شتى بلدان العالم، لكونه من أقدم متاحف المغرب. ومدينة الصويرة معروفة بمآثرها العمرانية، وقد صورت فيها عدة أعمال سينمائية، وتشتهر بمهرجاناتها السنوية، وأشهرها مهرجان «غناوة موسيقى العالم» و«مهرجان الموسيقى الكلاسيكية».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©