الأربعاء 6 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا
أجسام مضادة ترشد الباحثين إلى لقاحات مضادة لكورونا
أجسام مضادة
8 يونيو 2022 23:13

حدد العلماء 30 جسمًا مضادًا تتعرف على مجموعة واسعة من فيروسات كورونا المختلفة وتقضي عليها.
من شأن هذا الاكتشاف أن يمنع تطور جميع متغيرات فيروس كورونا المستجد سارس-كوف-2 ولكن أيضًا الفيروسات الأخرى ذات الصلة، بما في ذلك سارس-كوف-1، والذي تسبب في اندلاع السارس المميت عام 2003 في آسيا. 
عزل العلماء في جامعة جونز هوبكنز ومعهد سكريبس للأبحاث جميع الأجسام المضادة المعنية من الأشخاص الذين لديهم «مناعة هجينة»، أي الذين أصيبوا بفيروس سارس-كوف-2 وتلقوا تطعيما لاحقًا ضد الفيروس، وفقا لما نقله موقع medicalxpress.com.
يقول فريق البحث، الذي أعد الدراسة، إن التفاصيل الجديدة عن الأجسام المضادة هي خطوة نحو الجيل التالي من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد، والتي قد تساعد في تحييد مجموعة أكبر من الفيروسات مقارنة باللقاحات الحالية، والتي تستهدف بالتحديد فيروس سارس-كوف-2.
وقالت يانا سافونوفا، المؤلفة المشاركة للدراسة، البروفيسورة المساعدة في علوم الكمبيوتر في كلية «وايتنج» للهندسة بجامعة جونز هوبكنز إن «فهم السمات المشتركة لتحييد الأجسام المضادة لمتغيرات سارس-كوف-2 أمر بالغ الأهمية لتقييم اللقاحات الحالية لمرض كوفيد-19، والتصميم العقلاني للقاحات في المستقبل، وتحليل الاستجابات المناعية لدى مرضى كوفيد- 19». 
في الوقت الذي يطور فيه الباحثون علاجات ولقاحات جديدة لجائحة كوفيد-19، يعمل آخرون أيضًا على منع الجائحة التالية. كانت فيروسات كورونا، وهي طيف واسع من الفيروسات التي تسبب أيضًا بعض نزلات البرد، مسؤولة عن مرض كوفيد-19 بالإضافة إلى حالات تفشي سابقة ناجمة عن فيروس سارس-كوف-1 ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS). 
يمكن للقاح، الذي يساعد جهاز المناعة على التعرف ليس فقط على متغيرات فيروس سارس-كوف-2 ولكن أيضًا فيروسات كورونا الأخرى المسببة للسارس، أن يمنع هذه الفيروسات من الانتشار بين السكان.
في الدراسة الجديدة، التي نُشرت مؤخرًا في مجلة «Nature Immunology»، قارنت سافونوفا وزملاؤها استجابات الأجسام المضادة لدى 21 شخصًا تعافوا من كوفيد-19، و10 أشخاص تلقوا اللقاح ضد المرض، و15 مع مناعة هجينة من كليهما.
وقد أظهر الأشخاص ذوو المناعة الهجينة أقوى وأوسع طيف من الأجسام المضادة القادرة على تحييد أو منع خمسة أنواع من سارس-كوف-2 (ألفا، وبيتا، وجاما، ودلتا، وأوميكرون)، وسارس-كوف-1، وكذلك أحد فيروسات كورونا لآكل النمل الحرشفي وفيروس واحد من «خفافيش حدوة الحصان». وجد الباحثون أنه لا توجد أجسام مضادة من مجموعة التطعيم فقط أو مجموعة العدوى فقط يمكنها تحييد جميع هذه الأنواع من الفيروسات.
عزل فريق البحث 107 أجسام مضادة من اثنين من المتبرعين الهجينين وفحصوا الجزيئات التي يمكن أن ترتبط بكل من بروتينات السارس-كوف 1و2. ثم ركزوا على 30 من تلك الأجسام المضادة، وكثير منها أدى أيضًا إلى تحييد فيروسات الخفافيش وآكل النمل الحرشفي.
أجرت البروفيسورة المساعدة سافونوفا التحليل المناعي لتلك الأجسام المضادة للكشف عن سماتها المشتركة المهمة لتحييد الفيروسات. لتكتشف أن الأجسام المضادة تشترك في نمط تسلسل الأحماض الأمينية الضروري للتعرف على المتغيرات المتميزة.
وجد الفريق أن معظم تلك الأجسام المضادة الثلاثين تعرفت على نفس الجزء من هياكل الفيروسات، المسمى مجال ربط المستقبلات على بروتين «سبايك». كما كان للأجسام المضادة الثلاثين أوجه تشابه عندما يتعلق الأمر بكيفية إنتاجها بوساطة الجسم، وهو دليل مهم للباحثين في كيفية تصميم اللقاحات التي تحفز جهاز المناعة على إنتاج نفس الأجسام المضادة.
لإثبات أن الأجسام المضادة لا ترتبط بالفيروسات في المختبر فحسب، بل يمكن أن تؤثر فعليًا على قدرة الجهاز المناعي، لاحظ الباحثون ما حدث عندما عولجت الفئران بثلاثة من أقوى تلك الأجسام المضادة. وقد عُرضت الفئران لفيروسي سارس-كوف1 و2 أو فيروس خفاش حدوة الحصان. كان لدى الفئران، التي عولجت بتلك الأجسام المضادة، مستويات أقل بكثير من الفيروس في رئتيها مقارنة بالفئران الضابطة.
يقول المؤلف الكبير رييس أندرابي، وهو باحث في قسم علم المناعة والأحياء الدقيقة، في معهد سكريبس للأبحاث «رأينا حماية مذهلة ضد هذه الفيروسات الثلاثة» التي عرضت لها الفئران، مضيفا «هذا يخبرنا أنه إذا تمكنا من تحفيز هذه الأجسام المضادة عن طريق التطعيم، فمن المحتمل أن تمنحك حماية واسعة ضد الفيروسات المختلفة الشبيهة بفيروس سارس».

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©