الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا
لوحات «النخيل».. حماية للبيئة
لوحات «النخيل».. حماية للبيئة
7 مايو 2022 00:56

أحمد عاطف (القاهرة)

اختار فنان مصري أن يساهم في حماية البيئة من التلوث واستغلال موهبته الفنية في آن واحد، وذلك عبر استغلال بقايا النخل المنتشر في محافظته الوادي الجديد جنوبي مصر والشهيرة بإنتاج التمور، وحوّل تلك التجربة إلى عمل جديد منذ ربع قرن.
لم يعمل عادل العمدة في التمر كما هو حال أبناء محافظة الوادي الجديد المصرية، وإنما اختار أن يحمي البيئة من مخلفات النخل التي ينتهي بها الحال بالحرق وضخ المزيد من التلوث للبيئة وتحوّل الهواء النقي إلى سحابة سوداء تضر الناظرين ولا تسرهم.

امتهن عادل مهنة النحت على جذوع النخل وتحويلها إلى قطع ديكور يزين بها كل البيوت في منطقته بل وفي كل مكان في مصر، مستغلاً موهبته القديمة في الرسم وإعادة تصور كل المنتجات من حوله لتحويلها إلى عمل فني.
يقول العمدة لـ«الاتحاد» عن بدايته: «قبل أكثر من 25 عامًا بدأت في تجسيد التراث المصري ونقله على جذوع النخل، حيث أنحت مشاهد من القرى المصرية القديمة على جذوع النخل الهاوية، وبدأ أهالي المحافظة يحصلون على قطعتهم الخاصة ويعلقونها في منازلهم».
اعتزازه بالتراث المصري فتح أمامه أبوابًا من التصميمات التي لا تنتهي، فبعد أن جسد المنازل التراثية القديمة التي يستوحى منها الحب والأمان، انتقل إلى المعالم المصرية الشهرية فجسد قلعة صلاح الدين الأيوبي، أحد أشهر المعالم السياحية المصرية ونقلها على جذع النخلة، وجسد عدداً من المعالم الأخرى المعروفة بمصر.

لا يعتبر العمدة أن النحت على جذع نخلة أمر صعب للغاية مقارنة بالمراحل التي تسبقها، والتي قد تستغرق عاماً كاملاً من الإعداد، حيث يبدأ بتجفيف الجذوع ومعالجتها لأشهر طويلة، ثم تأتي مرحلة النحت، والتي لم تكون سهلة أيضاً، فجذوع النخل مليئة بالألياف التي تحتاج إلى حرص وحذر شديدين عند النحت عليها.
يعتز النحات المصري بمهنته ويعتبر أنها آمنة تحمي البيئة من الكثير من الأضرار والملوثات، وعلى الجميع أن يبدأ بمهنته ويحولها إلى مهنة صديقة للبيئة، فعلى عكس البلاستيك الضار التي يصعب على البيئة التخلص منه، تكون جذوع النخل خفيفة وطبيعية وتستخدم كديكور لسنوات عديدة دون أن تضر البيئة أو يتضرر منها أحد.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©