السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا
«الحناء».. تعزف لحن العيد
«الحناء».. تعزف لحن العيد
4 مايو 2022 00:41

هناء الحمادي (أبوظبي)

يحلو العيد مع نقوش الحناء التي تزيِّن أنامل النساء والصغيرات اللاتي يبحثن عن الجمال والتألّق. وقبل العيد بأيام قليلة تشهد الصالونات النسائية إقبالاً كبيراً، وتشهد ليلة العيد تزاحماً ينتهي بابتسامة رضا، حيث تكتمل فرحة العيد بالتزين بالحناء التي كيفما حلت خلفت السرور والبهجة، إذ تُعتبر في الأعياد من العادات العريقة التي لا تزال مستمرة حتى وقتنا الحاضر.
تهوى علياء النعيمي نقوش الحناء، وحتى تحصل على نقشة مميزة، غالباً ما تقوم باختيارها من وسائل التواصل الاجتماعي التي تعكف كثيرات عبرها على إرسال صور لرسومات لافتة. وتقول: قد يطول انتظاري ليلة العيد في الصالون النسائي حتى منتصف الليل، لكثرة الإقبال على «الحنّايات» اللاتي يتفنن في إبراز مواهبهن من خلال نقوشهن التي تتنوع بين الهندية والسودانية. وتختلف أنواع النقوش وأحجامها، فمن النساء من يفضِّلن البسيطة منها، أو الصغيرة والمتلاصقة، ومنهن من يفضِّلن الحناء الممتدة من الكف إلى أعلى الكتف، وكل نوع يتطلب سعراً معيناً.

ميزانية
وتذكر سارة أحمد أن هنالك موديلات مختلفة من النقوش، منها الهندية والخليجية والسودانية، حيث تتوافر تشكيلات واسعة لتختار المرأة ما يتناسب مع ذوقها وميزانيتها على حد سواء. وتشير إلى أن النقشة الهندية هي المفضلة لديها، ولا سيما عندما تكون على الأيدي والأرجل، ما يضفي جمالاً مختلفاً في العيد.
 
مسميات
وتؤكد «الحنّاية» ياسمين عبد الرحمن أن الإقبال على الحناء دائماً يكون في مقدمة طلبات الزبونات، وما أن يحل العيد حتى تجهز الرسوم التي تزين السيدات والفتيات. وتضيف: تنتشر الكثير من النقوش الحديثة، والنساء يحجزن في الصالونات قبل ليلة العيد عند «الحنّاية»، وأحياناً يطلبن الخدمة المنزلية من خلال توفير «حنّاية» خاصة. وتتنوَّع النقوش في مسمياتها وطريقة تحضيرها وسعرها، والرسوم الهندية تُعد الأكثر طلباً من السيدات. أما الفتيات فيفضِّلن الرسوم الهندسية الناعمة والأزهار والأحرف، أو كتابة أسمائهن على باطن اليد، ولا يحبِّذن الحناء على أطراف الأصابع.

بين الأمس واليوم
وتلفت الوالدة مريم عبيد سالم أنه عند حلول عيدي الفطر والأضحى، كانت النساء يعبرِّن عن فرحتهن بأن يتزيَّن بالحناء قبل المناسبة بيومين أو 3 أيام ويكرِّرن الحناء عدة مرات حتى يحصلن على اللون الأحمر الداكن المائل إلى الخمري. كما تتحنى الصغيرات اللاتي يسعدن كثيراً بها. وتضيف: اليوم أصبحت الصالونات مليئة بالنساء اللاتي يقدمن هذه الخدمة، ويتفننَّ في النقش والزخارف والألوان المائلة إلى الأحمر الداكن أو الأسود.

«أبو البيطان» و«الجوتي»
أشكال الحناء اليوم اختلفت عن السابق، حيث كانت النقوش مختلفة ولكل منها اسم، بينها «القّصة» و«أبو البيطان» للعروس والمتزوجات. أما الفتاة قبل الزواج فكانت تتخضب بنقشة على شكل «الغمسة»، وهي طلاء اليد كاملة كالقفاز، وكذلك كبيرات السن اللاتي يتحنين بنقشة «الجوتي» التي تطلي بها رجليها لتأتي على شكل الحذاء.

«القصة»
حناء زمان كانت لها طريقة مختلفة في عملية إعداد النقوش التقليدية، ومن أبرزها «القصة»، وهي نقاط دائرية متجاورة في باطن اليد تتّخذ شكل الشجرة.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©