الثلاثاء 5 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا
عبدالله الرحومي.. «الطبيب الإنسان»
عبدالله الرحومي.. «الطبيب الإنسان»
24 ابريل 2022 02:36

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

لطالما كان يتطلع الدكتور عبدالله محمد الرحومي إلى عمل يجمع بين العطاء والمعرفة، فاختار دراسة الطب الذي يعتبره عملاً إنسانياً نبيلاً، يحاول مساعدة الناس وتخفيف آلامهم، يعمل جاهداً من أجل إيجاد حلول لمشاكل تعيق حركة المرضى بتوفير أحدث التقنيات، الرحومي استشاري الطب الرياضي، الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل في مستشفى هيلث بوينت – التابع لـ «مبادلة» للرعاية الصحية، نائب رئيس اللجنة الطبية الأوليمبية لدولة الإمارات، رئيس شعبة الطب الرياضي وطب إعادة التأهيل في دولة الإمارات، يعالج إصابات الجهاز الحركي والعضلي ومنها: التهابات الأوتار وتمزقات الأربطة، الكسور، مختلف الإصابات الرياضية الأخرى التشخيص السريري باستخدام السونار والعلاجات التداخلية عن طريق الاستدلال بالسونار والعلاجات الحديثة باستخدام الطب التجديدي لعلاج مشاكل الجهاز الحركي والعضلي مثل الحقن بالبلازما، البرولوثيرابي وسواها، قاده شغفه بهذا العالم إلى البحث عن أحدث التقنيات في العلاج متسلحاً بطموحه الكبير وإرادته وعزيمته.

 تحديات
 الرحومي الحاصل على البورد الفرنسي في طب إعادة التأهيل والزمالة الفرنسية في الطب الرياضي والبورد الأوروبي في طب إعادة التأهيل وعلى شهادة الطب الرياضي من اللجنة الأوليمبية الدولية، يحاول أن يوفر العديد من الصيغ لتجاوز التحديات التي تواجهه في عمله، والمتمثلة في التوفيق بين توفير أفضل خطة علاجية للمريض وتقديم أحدث وأفضل الطرق والأساليب العلاجية واستخدام التقنيات الحديثة، ويكمن التحدي الكبير بالنسبة له في الحاجة المستمرة لجلب تلك التقنيات والخبرات إلى الدولة عن طريق التعليم الطبي المستمر وورش العمل والمؤتمرات داخل الدولة وخارجها.

مهارات
يتطلب عمل الرحومي التوفر على عدة مهارات ومنها التشخيص باستخدام السونار، استخدام التقنيات الحديثة ومختلف العلاجات التداخلية في حالات الخشونة/الاحتكاك، الالتهابات والتمزقات المختلفة إضافة إلى استخدام التقنيات الحديثة التشخيصية لمختلف مشاكل وإصابات الجهاز الحركي والعضلي، كما يتطلّب الإلمام بالجوانب المختلفة للطب الرياضي وطب إعادة التأهيل ومنها: صحة المرأة، والسمنة، وصحة الطفل، وعلاج إصابات النخاع الشوكي والشلل والإعاقات المختلفة بتقنيات وطرق حديثة مثل استخدام إبر البوتولينيوم توكسين لعلاج شد العضلات الناتج عن إصابات النخاع الشوكي وجلطات الدماغ وغيرها.

ضغوط
وعن الضغوط التي تفرضها طبيعة عمله قال الرحومي: «بحكم تنوع الحالات والمشاكل التي يتم علاجها في العيادة، تنتج ضغوطات معينة منها ما هو مرتبط بالعمل، ومنها ما هو مرتبط بالحياة الشخصية، وقد يُعد التنسيق بين العمل والحياة اليومية الخاصة من أكبر التحديات التي قد يواجهها أي طبيب، فالطب مهنة إنسانية ولا بد من توفير العلاج اللازم والخطة المتكاملة والتواجد المستمر مع المريض، وفي الوقت نفسه علينا إيجاد الوقت للممارسة الهوايات المختلفة وللعائلة والأصدقاء، وقد يشكل الوضع تحدياً،، إلا أن كل شيء يعد ممكناً إذا تم وضع خطة عمل واضحة وترتيب أوقات العمل والاستشارات، بحيث لا تتضارب مع الحياة الشخصية اليومية، وقد نواجه الضغوطات أحياناً حين تتعسر حالة مريض أو لا يستجيب لعلاج معين، فنحن نقوم دائماً باستخدام أحدث وأفضل التقنيات في علاج المرضى، ولكن يحدث أحياناً ألا يستجيب المريض للخطة العلاجية وفي حينه، وهنا لا بد من استرجاع جميع الفحوصات وإعادة النظر، وقد يتطلب الأمر إجراء فحوصات جديدة أو أخرى للتأكد من عدم تفاقم المشكلة أو تواجد مشكله أخرى ومن ثم البت في خطة علاجية أخرى.

إيجابيات
رغم الصعوبات إلا أن العمل الإنساني الذي يمارسه الرحومي يتضمن العديد من الإيجابيات، ومنها أن الطب الرياضي وطب إعادة التأهيل تخصصان مرتبطان بالجهاز العضلي والحركي والعصبي مما يسمح للطبيب بالقيام بفحص المريض سريرياً وتحديد أسباب المشكلة حتى قبل إجراء أي فحوصات، حيث يعد الفحص السريري دقيقاً لتشخيص المشاكل ومعرفة أساسها، حتى وإن لم تجرَ فحوصات أخرى أو في حالة عدم القدرة على إجرائها، حيث قد توجد أسباب تمنع المرضى من إجراء فحوصات معينة ومثالها تواجد أجسام معدنية في الجسم في حالة إجراء الأشعة المغناطيسية مثلاً، ومن الأمور الإيجابية أيضاً القدرة على متابعة تحسن المريض باستمرار وبانتظام، وإجراء الفحوصات السريرية المعينة والمقاييس والتي بدلالتها نستطيع معرفة التحسن، وهنالك من تلك المقاييس السريرية الكثيرة: مقياس بيرق للتوازن، ومقياس سرعة المشي في ست دقائق وغيرها، تُعد معرفة التحسن عن طريق هذه المقاييس مهمةً للطبيب لمعرفة ما إذا كانت الخطة العلاجية كافية، أو أن المريض بحاجة لإضافة معايير أخرى مختلفة في الخطة العلاجية ولتوفير الداعم للمريض للاستمرار في الخطة العلاجية والحصول على أفضل تحسن ممكن.

نكهة خاصة
يعتبر الرحومي شهر رمضان الكريم دافعاً مميزاً للعمل بطريقة مختلفة، حيث أشار إلى أنه يجد البعض صعوبة في العمل وقت الصيام، ولكنه يجد أن للصيام والعمل لذة لا توصف، حيث يذكره بالماضي وقصص نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم والصحابة رضى الله عنهم ، مما يعطيه دافعاً أكبر للعطاء وخدمة الآخرين، إضافة لذلك، للصيام فوائد عديدة وكثيرة وتعد الحركة المعتدلة خلال أوقات العيادة والعمل صحية وتساعد الإنسان على عدم الخمول والنشاط، كما أن الصيام يساهم في التذكير الدائم بأن هنالك من لا يستطيع الأكل أو الشرب ويعمل طوال العام ليعيل نفسه وأسرته مما يعتبر دافعاً مهماً للعطاء، وتقديم ما هو أفضل للمرضى في الشهر الفضيل وضمان صحتهم وسلامتهم وقدرتهم على العمل والاستمرار في حياتهم الطبيعية.

تخفف ضغوط 
يحاول الرحومي التخفيف من الضغوطات التي يتعرّض إليها في مجال عمله عبر ممارسة العديد من الهوايات التي تساعده على الاستجمام ومنها السفر لمناطق جديدة لم تسبق له زيارتها، واستكشاف عادات وتقاليد جديدة.وقال«ما يساعدني مشاركة البسمة مع الأهالي والأطفال في المناطق التي أزورها، واستخدام الكاميرا الخاصة بي لالتقاط الصور وهو ما يبث فيّ راحة وسعادة حين أرى ابتسامات الأشخاص من خلال عدستي، ومن الهوايات الأخرى التي تساعدني في تخفيف ضغوطات بشكل عام والعودة للعمل بطريقة أفضل، الغوص حيث يساعدني على التأمل في طبيعة الخالق، ومن ناحية أخرى يساعدني القفز بالمظلات على ذلك أيضاً، ولكن بطريقة مختلفة حيث إن ممارسة الرياضات المماثلة تساعد على إفراز الأدرينالين.

طموح
قال الرحومي:«من طموحاتي في مجال عملي تقديم الأفضل، باستخدام أفضل التقنيات العلاجية لآلام المفاصل ومساعدة الجميع، كباراً وصغاراً، على الحياة بطريقة صحية وطبيعية بدون ألم». وأضاف: «طموحي الأكبر تعلم التقنيات الحديثة وجلبها للدولة، بالإضافة إلى تكوين برنامج تعليمي في دولة الإمارات للطب الطبيعي وإعادة التأهيل والطب الرياضي موضحاً أن ذلك تمت مناقشته في الشعبة الطبية لطب إعادة التأهيل والطب الرياضي وما يطمح لتحقيقه بالتعاون مع الجهات المختصة والمستشفيات المختلفة والتي تعد مرجعاً لمشاكل الجهاز الحركي والعضلي مثل مستشفى هيلث بوينت التابع لشبكة مبادلة للرعاية الصحية وغيره من المنشآت الطبية التابعة لها».

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©