الخميس 6 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

«مهرجان الشيخ زايد».. سفير الثقافة الإماراتية

من أجواء المهرجان في الوثبة (تصوير: عادل النعيمي)
31 مارس 2022 01:10

هناء الحمادي (أبوظبي) 

يختتم «مهرجان الشيخ زايد» في منطقة الوثبة بأبوظبي فعالياته غداً الجمعة، والتي استمرت منذ 18 نوفمبر 2021، تحت شعار «أرض الإمارات ملتقى الحضارات». وحقق المهرجان لهذا الموسم استقطاباً جماهيرياً فاق التوقعات، من مختلف الجنسيات والثقافات من داخل الدولة وخارجها. وشهد تفاعلاً كبيراً من العائلات مع التراث الإماراتي والعالمي.

اكتسب المهرجان سمعة محلية ودولية بفضل الرؤية الثاقبة والدعم اللامحدود والرعاية الكريمة التي يحظى بها من القيادة الرشيدة، وما وصل إليه من مستوى مرموق على صعيد الفعاليات والمشاركات كوجهة سياحية وضعت الطابع التراثي في قالب عالمي يجذب السياح والمهتمين بالتراث والأصالة والعراقة، ليشهدوا تجسيداً حياً لتاريخ الشعوب في منطقة تعبق بروح الماضي.
وبات المهرجان حدثاً تراثياً وثقافياً مهماً على خريطة المهرجانات العالمية، ومناسبة متفردة في المنطقة تستقطب آلاف الزوار من الإمارات والدول الخليجية والعربية والعالمية ممن ينتظرونه عاماً بعد عام.  ولاقت الفعاليات والأجنحة الجديدة التي أقامتها اللجنة العليا المنظمة للمهرجان اهتماماً كبيراً وانبهاراً من الجمهور، بدقة التنظيم والتنسيق بين الأحياء والأجنحة والمحال ومعروضاتها التي تبرز جوانب كثيرة من التراث الإماراتي والعربي والعالمي. وأثنى المشاركون والزوار والمتابعون على حرص المهرجان على نقل التراث إلى الأجيال الجديدة بصور تعليمية جاذبة. 

نافورة الإمارات
وقدم المهرجان منذ انطلاقته جوانب متعددة من الثقافة الإماراتية، بالإضافة إلى المشاركات من «الأحياء الشعبية العالمية» التي تستعرض جوانب مختلفة من الموروث، إلى جانب العروض المبهرة لـ «نافورة الإمارات» التي تم تطويرها بأحدث التقنيات المصاحبة للأغاني التراثية. وتضمن فعاليات وأنشطة ترفيهية للأطفال، تهدف إلى تنمية مهاراتهم واكتشاف مواهبهم، مع توفير الكثير من المطاعم المحلية والعالمية. وشهدت «حديقة الزهور» توافداً واسعاً، حيث تألقت بمشاهد آسرة تبث البهجة في النفوس وتنثر أريجاً فواحاً، وتزين مساحات الحدث الدولي الثقافي والاجتماعي والإنساني الكبير وسط حضور جماهيري عريض، بما فيها «بيت الرعب». 

عروض فلكورية 
منذ انطلاقته، مكّن المهرجان زواره من الاستمتاع بباقة واسعة من الفعاليات والعروض الفلكلورية والثقافية والتعليمية والتراثية الكبرى التي تناسب أفراد العائلة، حيث ضم 24 حياً شعبياً، ومسارح وعروضاً فلكلورية إماراتية وخليجية وعربية وعالمية، واستقطب أكثر من 22.500 مُشارك وعارض من حول العالم وشهد أكثر من 4.500 فعالية ثقافية عالمية، وأكثر من 650 عرضاً جماهيرياً، بالإضافة إلى تنظيم أكثر من 130 ورشة عمل للأطفال تُشجعهم على تنمية مهاراتهم واستكشاف مَواهبهُم.

واستضاف المهرجان مجموعة من الفعاليات، احتفالاً بالذكرى الـ 50 لقيام الاتحاد، ومنها «جناح عام الخمسين»، الذي يستعرض رحلة الإمارات خلال الـ 50 عاماً الماضية، ويُسلط الضوء على دور المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في بناء الإنسان والمجتمع ورؤيته الثاقبة في بناء مستقبل مشرق لدولة الإمارات. ويمثل الجناح معرضاً فنياً فريداً يستعرض رحلة الإمارات خلال الـ 50 عاماً الماضية.

أحياء شعبية 
خصَّص المهرجان أجنحة ومعارض كبرى، وأحياء شعبية لإبراز حضارة الإمارات، وجوانب مُتعددة من ثقافتها، وموروثها الشعبي، وتضمن أسواقاً شعبية وعروضاً حية عن الحرف القديمة، والصناعات التقليدية الإماراتية التي تعكس أدوات العيش والحياة قديماً.
ومنح المهرجان الزوار فرصة للتفاعل مع طيف من الفعاليات التي تعبر عن العادات والتقاليد الإماراتية الأصلية والمكونات الحضارية والإنسانية والثقافية والفكرية والتراثية للدول المشاركة، وتعكس جوانب متعددة من حضارة دولة الإمارات.

مجالس أبوظبي 
وللمرة الأولى جاءت مشاركة «مجالس أبوظبي» في مهرجان الشيخ زايد، انطلاقاً من دورها المهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتشجيع المشاركة المجتمعية، وغرس القيم الاجتماعية والعادات والتقاليد، من خلال مجموعة من الجلسات التوعوية والتثقيفية والفعاليات الاجتماعية الوطنية والمسابقات المتنوعة. 

عامل جذب
شكلت أجنحة الدول المشاركة في المهرجان هذا العام عامل جذب للزوار الذين تنقلوا بينها للتعرف إلى عادات وتقاليد وتراث هذه الدول، والمنتجات التي تشتهر بها، وكذلك الاستمتاع بالعروض الفلكلورية والاستعراضية التي تقدمها الفرق المشاركة على مسارح عدة توزعت بين الأجنحة، ما يعكس الجانب التثقيفي للمهرجان.

عادات وتقاليد
منح المهرجان فرصة التفاعل مع طيف واسع من العادات والتقاليد، التي تعبّر عن المكونات الثقافية والحضارية والإنسانية والفكرية والتراثية للدول المشاركة، إذ ضم باقة واسعة من الفعاليات التثقيفية والترفيهية الجماهيرية الكبرى التي تناسب أفراد العائلة، بالإضافة إلى أجنحة ومعارض كبرى لحضارة الإمارات، وجوانب متعددة من ثقافتها.

دائرة الثقافة والسياحة
احتضن جناح دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، التراث الإماراتي الأصيل من خلال رحلة تثقيفية تعليمية يقدمها لزواره، وعرض لهم الحرف اليدوية والفنون الشعبية، والملفات التي سجلتها الدولة ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في منظمة «اليونسكو»، وهي ملف الصقارة، الأفلاج، المجلس، السدو، والقهوة العربية. وقدم الجناح تجربة حية حول الحرف والفنون والملفات التراثية للدولة، من خلال عروض أداء الفنون الشعبية الإماراتية «الرزفة»، «العيالة»، و«اليولة»، وورش عمل لصون التراث ونقله لأجيال المستقبل، وتقديم القهوة العربية للزوار، واستقبالهم في المجلس الإماراتي.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©