الثلاثاء 25 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
دنيا
24 باباً لحراسة تونس
24 باباً لحراسة تونس
الأحد 9 يناير 00:24

ساسي جبيل (تونس)

عرفت مدينة تونس خلال الحضارات المتعاقبة تشييد سورين، أحدهما داخلي وهو النواة الأولى للمدينة (من العام 800 إلى العام 909 م)، وثانيهما خارجي وتم بناؤه (من 1229 إلى 1574م)، وذلك حفاظا على أمنها واستقرارها.
ويضم السوران 24 باباً لم يتبق منها اليوم سوى خمسة أبواب فقط، في حين لا تزال التسميات الأخرى تطلق على أماكن وجود الأبواب المندثرة. 
وتتميز هذه الأبواب بالتشابه الكبير من حيث الشكل والهندسة.
وضمّ السوران في بداية البناء خمسة أبواب وهي: باب بحر، باب سويقة (كانت تمر وسطه ساقية صغيرة سموها «سويقة»، باب الجزيرة، باب أرطة (باب منارة حالياً) وباب قرطاجنة، قبل أن تتوسع بعدها المدينة العتيقة في اتجاهات مختلفة.
وكان تزايد عدد هذه الأبواب دليلاً على التطور العمراني لمدينة تونس، خاصة أن تلك الأبواب تنقسم إلى قسمين، بعضها داخلي والآخر خارجي، ولم يبق منها اليوم سوى تلك الأبواب الخمسة.

وارتبطت أسماء الأبواب بالاتجاهات التي تفتح عليها، فباب البحر سمي بذلك لأنه يفتح في اتجاه بحيرة تونس التي تفتح على البحر، في حين أن باب الجزيرة فهو يستمد اسمه من «جزيرة شريك» أي ما يعرف بمنطقة الوطني القبلي، (جنوب شرقي العاصمة)، ويستمد بعضها الآخر اسمه من وجود بعض الأسماء، مثل باب سعدون نسبة للولي الصالح «بو سعدون»، أو باب سيدي عبد السلام، في حين سمي باب بنات بذلك لأن السلطان أبو زكريا الحفصي (1223-1249) تبنى بنات عدوه يحيى بن غارية الثلاث ورباهن في قصر واقع قرب هذا الباب.أما باب الخضراء فتعود تسميته إلى كونه يفتح على مساحات وبساتين خضراء، وهو إلى الآن يؤدي إلى حديقة «البلفيدير».تحصين المدائنوأكد الباحث المختص في التراث، عبد الستار عمامو، أن مدينة تونس كانت محاطة بأسوار، وفقاً لنظم تحصين المدائن في العصور الغابرة، مشيراً إلى أن حاضرة تونس كانت مسيّجة بسور من تراب أقامه حولها الأمراء الأغالبة في أوائل المائة الثالثة للهجرة، وجدده الحفصيون، وجعلوها بالحجارة والبناء المرصوص. وقال المسؤول عن صيانة المدينة محسن الكردغلي: كانت جميع الأبواب تغلق ليلاً، كما كانت تغلق نهاراً أيضاً وقت صلاة الجمعة وفقاً لعادة قديمة ظهرت في أواخر الدّولة الحفصية عند احتلال تونس، وكانت أبواب الحارات والأحياء بداخل المدينة تغلق أيضاً في الليل، وكانت مفاتيحها بيد المحرّكين، ولا يجوز فتحها ليلاً بأي حال، إلاّ في حالة محددة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©