الثلاثاء 7 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
دنيا
الفسيفساء.. «إرث الجمال» المغربي
الفسيفساء.. «إرث الجمال» المغربي
الأربعاء 27 أكتوبر 01:23

محمد نجيم (الرباط)

لا يخلو أي بيت من بيوت المغاربة، سواء في المدن أو القرى، من فن الفسيفساء الذي يحتل مكانة أثيرة في هذا البلد، كونه يزين البيوت بموروث ثقافي عريق زمن بعيد في مدن مغربية معروفة بقدم تاريخها وعراقتها؛ ومن أشهرها فاس، مراكش، مكناس.
ويستعمل الفسيفساء عادة في الحمامات التقليدية والبيوت والقصور والمساجد، وهو يزين أرضية المكان ويمنحه الطابع الأصيل. 
وتعتمد صناعة الفسيفساء على نوع فاخر من الصلصال الذي يتم تقطيعه، وفق قواعد دقيقة إلى قطع مربعة ومستطيلة بحجم صغير وتوضع في أفران خاصة ليتم بعد ذلك تزيينها، وزخرفتها برسوم وأشكال هندسية مستمدة من التراث المغربي.
ويقول أحمد بن إبراهيم، الحرفي في مجال تزيين البيوت بالفسيفساء: «الفسيفسائي» أو «الزلايْجي»، كما يقول المغاربة، مهنة قديمة، وإرث تناقله الآباء عن الأجداد منذ قرون طويلة، وكانت «الفسيفسائي» من المهن الذي تدر دخلاً على من يحترفها، كون كل البيوت المغربية تعتمد، في تزيينها على الزليج أو قطع الفسيفساء الجميلة، ولكن في عصرنا الحالي وأمام التحول الذي يشهده العمران، أصبح من النادر أن تجد البيوت أو الشقق العصرية مزينة بالفسيفساء؛ فقد أصبح الزليج المستورد من إسبانيا وإيطاليا هو الحاضر بقوة في البيوت.
ويقول الباحث في التراث المغربي صالح الوردي: يجب الاهتمام بهذا الإرث وتشجيع من بقي من اللذين يمارسون تلك المهنة حتى يتم نقلها إلى أجيال المستقبل، وحتى لا تتعرض للاندثار والتلاشي أمام طغيان الآلة على حساب قدرات الصانع المغربي الماهر.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©