الثلاثاء 7 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
دنيا
«دقلة النور».. شهد التمور التونسية
«دقلة النور».. شهد التمور التونسية
الثلاثاء 26 أكتوبر 01:37

ساسي جبيل (تونس)

تشتهر تونس بغزارة إنتاج التمور من أصناف عديدة، غير أن «دقلة النور» شهد التمور وأكثرها شهرة، وتتركز زراعته في المناطق الجنوبية للبلاد، وتعود تسميته إلى نهر «دجلة» في العراق، إلا أنه أثناء عودة القوافل قديماً إلى تونس، عبر مصر، سمي «دقلة».
وانطلق مؤخراً موسم جني تمور «دقلة النور» بأكثر واحات الجنوب التونسي عامة وبجهتي الجريد ونفزاوة بالخصوص، حيث تشهد مناطق محافظتي توزر وقبلي، «نحو 500 كلم على العاصمة تونس»، حركة كبيرة على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية وحتى الثقافية، ما يجعل هاتين الجهتين قبلة للسياح التونسيين والعرب والأجانب.
المدير العام للمجمع المهني المشترك للتمور سمير بن سليمان، أوضح أنه رغم الصعوبات الموجودة في الأسواق الخارجية، فإنه بفضل المجهود من طرف المصدرين والشركات زادت الكميات المصدرة.
أما الباحث في المجتمع المدني توفيق الشابي، فأوضح أن «دقلة النور» تُعتبر من بين أفضل وأجود أنواع التمور في العالم وأجودها، حيث يقبل عليها المستهلكون بكثافة في كل أوقات السنة وخاصة خلال شهر رمضان المبارك، كما تجد إقبالاً كبيراً في الأسواق العالمية، في حين يتم ترويج أنواع أخرى، وعددها يتجاوز الـ 200، في السوق المحلية، ومنها «الفطيمي أو العليق»، وهو النوع المرتب ثانياً من حيث الجودة، وكذلك «لخوات» و«الكنتة» المرتبة بعد «الفطيمي» «وهي من أنواع التمور التونسية، وقد تكون لها أسماء أخرى في البلدان العربية الشقيقة».
ويقول عبدالسلام غريب «52 عاماً»: «تمرّ هذه الثمرة النفيسة بعديد المراحل حتى تصل إلى مائدة طعام المستهلك، ممّا يجعل اليد العاملة التي تشتغل في هذا القطاع عديدة، باعتبار أن جني التمور يحتاج لتعاون عدد كبير من العمّال الذين يعملون بكدّ واجتهاد لضمان الجودة، فهذه الثمرة تستحقّ كلّ هذه المجهودات، نظراً لقيمتها العالية التي يندر أن نجد مثيلها في الثمار لأخرى».
ويحرص أهالي الجريد في تونس على الاستفادة من كل منتجات النخلة، حيث يصنعون غذاءهم في كل مراحل نمو التمر ولغاية جنيه، فهم يتناولونه بلحاً وبسراً ورطباً ثم تمراً، كما يستفاد من عملية تصبير التمور لوقت الحاجة، بخلطها بالقليل من الزيت وحفظها في الأواني الفخارية والطينية وفي جلود الماعز، وبالإضافة إلى ذلك يشكل التمر مصدر غذاء لحيوانات الصحاري، إذ يستفاد من بعض أنواع البلح غير الجيدة ونواة التمر كعلف لها.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©