الخميس 2 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
دنيا
«إنستغرام» يخشى هروب المراهقين للمنافسين
«إنستغرام» يخشى هروب المراهقين للمنافسين
السبت 23 أكتوبر 00:09

نيويورك (أبوظبي)

في صمت، يعاني تطبيق «إنستغرام» صراعاً عنيفاً للبقاء في موقع الصدارة واستقطاب المراهقين، بحسب وثائق من داخل شبكة فيسبوك التي كانت تأمل في أن يضطلع التطبيق بدور محرك النمو للمجموعة الإعلامية العملاقة، بعد الاستحواذ عليه في 2012.
كانت «فيسبوك» تحلم فعلاً بأن يمثل التطبيق «أنبوب نفط» لزيادة عدد المستخدمين من المراهقين. وعندما بلغ عددهم مليار مستخدم في 2018، اعتبره مارك زوكربرج الرئيس التنفيذي لـ(فيسبوك) «نجاحاً مذهلاً». 
لكن على الرغم من إشادة زوكربرج بـ«إنستغرام»، فإن ثمة موجة من الأسف والتوتر في أوساط الإدارة القائمة على تشغيل التطبيق مع خسارته بعض جمهوره لصالح تطبيقات أخرى. وهو يتعامل مع ذلك باعتباره تهديداً وجودياً خطيراً، حسبما جاء في عرض تسويقي يعود تاريخه إلى 2018.
وقد حصلت صحيفة «نيويورك تايمز» على وثائق داخلية من «إنستغرام»، يتضح منها أن التطبيق بحلول 2020 صار يشعر بمخاوف عميقة من فقدان جمهور المراهقين بالولايات المتحدة. وفي إحدى الوثائق ثمة تحذير محدد «إذا ما فقدنا عشيرة المراهقين سنخسر شريان الحياة».

  • فرانسيس هاوغين كشفت الجانب المظلم من «السوشيال ميديا»
    فرانسيس هاوغين كشفت الجانب المظلم من «السوشيال ميديا»

وفي مواجهة هذا التهديد ليس ثمة كثير أمام «إنستغرام» لتفعله. ويستهدف التطبيق زيادة عائداته من خلال الإعلانات الرقمية وفقاً للوثائق ومصادر مطلعة. ويقول خبراء في التسويق، إن التركيز على شريحة عمرية بعينها أمر غير عادي على الرغم من الإنفاق النهائي يتجاوز المراهقين، ليشمل أولياء أمورهم وبالغين آخرين.
وتشير الوثائق التي لم تكشف «نيويورك تايمز» كيف حصلت عليها إلى أن «إنستغرام» التي كان ينظر إليها باعتبارها درة التاج في مجموعة «فيسبوك»، كانت تصارع في صمت خلف الأبواب المغلقة لجذب والاحتفاظ بالمستخدمين الصغار كعناصر نشطة.. وقد أنفقت الشركة أموالاً طائلة من أجل هذه الغرض. وتكشف الوثائق أن خططها كانت تركز بالتحديد على المراهقين في بدايات المرحلة الثانوية الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً.
ويعرف القائمون على أمر إمبراطورية «فيسبوك» أنه إذا ما تراجع عدد مستخدمي «إنستغرام»، فسيكون لذلك عواقب وخيمة أكبر ستعاني منها «فيسبوك» نفسها، التي كانت تأمل في ألا تبقى تحت رحمة الأجيال الأكبر سناً الذين يمثلون القاعدة الأساسية لها، بحسب الوثائق.
ويتبين أيضاً أن «فيسبوك» تخلت عن طموحاتها بأن تصبح قلعة للمراهقين، تماماً مثلما انخرطت «إنستغرام» في مناقشة كيفية توثيق علاقاتها بالشباب. 
جدير بالذكر أن فرانسيس هاوغين، مديرة برنامج سابقة في «فيسبوك» والتي عملت ضمن فريق النزاهة المدنية، كشفت أن بحثاً داخلياً في «فيسبوك» توصل إلى أن «إنستغرام» مكان «سام» يؤثر على الصحة النفسية للمراهقين، إلا أن «فيسبوك» لم تنشر ما توصل إليه البحث في هذا الصدد.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©