الشارقة (الاتحاد)

أكدت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير مؤسسة (فن) ومدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، أن المهرجان رافد لطاقات الأجيال الجديدة ومنصة لتعزيز ارتباطهم بالسينما التي عمّقت صلتنا بالحياة ورسّخت في داخلنا قيمة الأشياء على بساطتها.
وقالت: أعادت السينما تعريف العاديّ، وجعلت من اليومي والبدهيّ حالة استثنائية، وأدخلتنا معها إلى آفاق مليئة بالإبداع واللحظات التي لا تنسى، فكانت سبيلنا لتجاوز مختلف التحديات، وتخطي الحواجز التي حالت من دون تواصلنا خلال ظروف الصعبة، لهذا نفتح دورة هذا العام من المهرجان أمام عشاق السينما من مختلف بلدان العالم في تجربة افتراضية استثنائية.
جاء ذلك خلال كلمة مدير مؤسسة «فن» في حفل افتتاح فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان، الذي عقد «عن بُعد»، وتحدث خلاله كل من المخرجة الإماراتية نهلة الفهد، والفنانان السوريام عابد فهد، ويحيى محياني، تحت شعار «فكر سينما» حتى 15 أكتوبر الجاري، تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.
وقالت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي: على امتداد سنوات، استثمرنا في مؤسسة فن بطاقات الأطفال والشباب، وحرصنا على ترجمة رؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى بناء جيل قادر على تلبية الطموحات، جيل متمسّك بهويته وثقافته.

  •  الفيلم الكوري «بوري»  يفتتح المهرجان  (الصور من المصدر)
    الفيلم الكوري «بوري» يفتتح المهرجان (الصور من المصدر)

صناعة وإنتاج
وأوضحت المخرجة الإماراتية نهلة الفهد أن المهرجان فرصة ذهبية لم تكن متاحة من قبل للأجيال السابقة، فهو يتيح فرصة كبيرة لمحبي التصوير والتمثيل والإخراج السينمائي ليعبروا عن رؤاهم ويحترفوا صناعة السينما.
وقال الممثل السوري، عابد فهد: للفن سحره الذي لا يقاوم، ولفئة الشباب والأطفال مقدرة استثنائية على استلهام جماليات السينما، وتلقيها من زاوية تلبي أحلامهم وتعكس ثقافة اللحظة الراهنة التي يعيشونها، ودائماً ما تؤرخ ذاكرة الطفولة وسن الشباب لمحطات الدهشة الأولى في وعينا بالحياة والفن. 
وأضاف الكاتب والممثل السوري يحيى مهايني: كلنا نسعى إلى السعادة، ولكن لدينا وجهات نظر مختلفة عما يجعلنا سعداء، وعندما تدركون أن هناك العديد من الطرق التي تؤدي إلى السعادة سوف تكونون قادرين على الحفاظ على شغفكم وفضولكم وخيالكم.
وشهد حفل الافتتاح العرض الأول في الشرق الاوسط من الفيلم الكوري «بوري» مترجماً إلى العربية والإنجليزية، وهو فيلم من اخراج جين يوكيم، تدور أحداثه حول فتاة صغيرة تدعى«بوري» تعيش مع والديها وشقيقها الصغير، وهي الفرد الوحيد التي يمكنها التحدث والسمع في أسرة جميع أفرادها صم وبكم.

80 فيلماً 
وتقدم هذه الدورة أكثر من 80 فيلماً من 38 دولة عربية وأجنبية، منها 6 أفلام تعرض للمرة الأولى عالمياً، و35 فيلماً يعرض للمرة الأولى في الشرق الأوسط، و4 في دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى 4 أفلام تعرض لأول مرة في دولة الإمارات.
وتتوزع العروض على فئات المهرجان السبع، وهي أفلام من صنع الأطفال والناشئة، وأفلام خليجية قصيرة، وأفلام دولية قصيرة، وأفلام الرسوم المتحركة، وأفلام وثائقية، وأفلام روائية، وأفلام من صنع الطلبة، جاء اختيارها من بين 4284 فيلماً تقدم للمشاركة في المهرجان خلال العامين 2020 والعام الجاري.
وسلط حفل الافتتاح الضوء على أعضاء لجنة التحكيم الذين سيقيمون الأفلام المتنافسة في الفئات المهرجان، حيث تضم فنانين ومخرجين سينمائيين وصُناع الأفلام وخبراء في الإعلام والتصوير، من الإمارات، والخليج، ودول عربية، وأجنبية، من بينهم الفنان السوري عابد فهد، الدكتور المخرج العماني خالد الزدجالي، وجوليو فيتا من إيطاليا، ومن الإمارات حمد صغران وماجد الأنصاري وفاضل المهيري، ومن الولايات المتحدة المخرج والمنتج بنتلي براون، وغيرهم، إلى جانب لجنة المحكمين الواعدين.

ورش وفعاليات 
وتتضمن فعاليات المهرجان 34 ورشة تدريبية متخصصة في صناعة الأفلام والفنون الإعلامية، يقدمها في نسختين عربية وإنجليزية نخبة من أبرز المخرجين والمصورين العرب والأجانب الذين يستضيفهم المهرجان، حيث يتناولون فيها جملة من الموضوعات مثل، كتابة السيناريو، وأسرار الرسوم المتحركة، وأساسيات التصوير الفوتوغرافي، والإنتاج، والإخراج السينمائي، والتصوير وتقنياته.
وتشمل فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان خمس جلسات حوارية تتوزع على أيام المهرجان، وتعالج عدة قضايا سينمائية