الاتحاد (مصطفى أوفى)
قال باحثون إن البحارة في إيطاليا وإسبانيا كانوا يعلمون بوجود القارة الأميركية قبل 150 عامًا من وصول المستكشف كريستوفر كولومبوس إليها عام 1492 م.
ونقلت صحيفة "تايمز" البريطانية أن كتابات راهب إيطالي من مدينة ميلانو من القرن الرابع عشر الميلادي كشفت عن وجود إشارة إلى أن بحارة مدينة جنوا الإيطالية كانوا يعرفون أرضًا تقع غرب جرينلاند "حيث يعيش العمالقة".
صادف الأكاديميون الإيطاليون المقطع أثناء دراستهم مخطوطة "Cronica Universalis" التي كتبها جالفانيوس فلاما حوالي عام 1340 ميلادية لأول مرة أي قبل 152 عاما من وصول كولومبوس إلى أميركا.
كتب الراهب الدومينيكي، مشيرًا إلى "ماركلاند"، وتعني أرض الغابة، أنه "في هذه الأرض، توجد مبانٍ بها ألواح ضخمة من الحجارة لا يمكن لأحد أن يبنيها، باستثناء العمالقة".
ويضيف الكاتب "هناك أيضًا أشجار خضراء وحيوانات وكمية كبيرة من الطيور. ومع ذلك، لم يتمكن أي بحار من معرفة أي شيء على وجه اليقين عن هذه الأرض أو عن معالمها".
يقول الباحثون إن النص يقدم دليلاً على أن تقارير عن القارة الأميركية كانت متداولة في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​قبل وصول كولومبوس لها.
قال باولو كييزا، الذي قاد البحث في جامعة ميلانو الإيطالية لصحيفة "تايمز"، إن "هذا الاكتشاف المذهل هو أول تقرير معروف يتم تداوله في البحر الأبيض المتوسط ​​عن القارة الأميركية. وإذا كان كولومبوس على دراية بما يعرفه هؤلاء البحارة، فربما يكون ذلك مفيدًا في إقناعه بالقيام برحلته".
وأضاف كييزا، وهو أستاذ الأدب اللاتيني في العصور الوسطى "تصف الأساطير الشمالية الرحلات. ولكن حتى الآن لا يوجد دليل على انتشار اسم هذه الأرض إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط".

  • من مخطوطة
    من مخطوطة "Cronica Universalis"

وعرضت المخطوطة "Cronica Universalis" في مزاد لدار "كريستيز" في عام 1996 مقابل 14،950 دولارًا أميركيا. وقد لفتت الانتباه لأول مرة في عام 2013.
ويملك النسخة الوحيدة من المخطوطة مالك خاص ولا تزال غير منشورة، على الرغم من التخطيط لإصدارها.
في مقالته، التي نُشرت في مجلة "Terrae Incognitae"، كتب  كييزا "ربما أعاد الجنويون إلى مدينتهم أخبارًا مبعثرة عن هذه الأراضي، بعضها حقيقي وبعضها خيالي، سمعوها في الموانئ الشمالية من البحارة من اسكتلندا وبريطانيا والدنمارك والنرويج الذين كانوا يتاجرون معهم".
وأبحر كولومبوس في 3 أغسطس 1492 م من ميناء "بالوس" الإسباني على أمل إيجاد طريق لثروات آسيا، كما تقول الرواية الشائعة.
وكانت معه ثلاث سفن وحوالي 100 رجل في الرحلة التي نقلتهم إلى الجانب الآخر من العالم.
في 12 أكتوبر 1492 م، وصلت السفن إلى اليابسة في ما يعرف الآن بجزر الباهاما. وفي وقت لاحق من الشهر، اكتشف كولومبوس كوبا واعتقد أنها من البر الرئيسي للصين.
في الرحلة الثانية عام 1493، أبحر كولومبوس عمدًا إلى العالم الجديد وهبط في بورتوريكو وأكمل رحلتين أخريين بعد ذلك.
اشتهر المستكشف باكتشافه "العالم الجديد"، لكن لم يتقدم هو ولا رجاله في الواقع في أميركا.
توفي في 20 مايو 1506 م ودفن في مدينة "بلد الوليد" الإسبانية، على الرغم من أنه طلب دفنه في الأميركتين.