مرتضى البريري (أبوظبي) لندن (أ ف ب)
مع إعلان وصول فرقة «آبا» السويدية الشهيرة مجدداً منذ 40 عاماً إلى تصنيف الأغنيات المنفردة العشر الأولى في بريطانيا، بأغنية من ألبومها «فوييدج».. تردد سؤال مهم عن تجدد الثقة في أذواق المستمعين وحنينهم إلى ما هو قديم من خلال أعمال تحمل فكرة حرص عليها أفراد فرقة «ABBA»، التي تعود تسميتها إلى الأحرف الأولى لأفرادها «آني - فريد لينجشتاد، وبيورن أولڤايوس، وبني أندرسون، واجنيتا فالتسكوج»، والتي تصدرت التصنيفات في السبعينيات والثمانينيات بمبيعات عالمية تجاوزت أكثر من 375 مليون تسجيل لعشاق موسيقى البوب ممن ألهبت مشاعرهم بموسيقاها واستعراضاتها في شتى أنحاء العالم، وفي الوقت نفسه تواصلت المطالبة بعودة الفرقة إلى التجمع وتقديم أغانيها.. فهل تنفذ وعدها الذي قطعته على نفسها منذ أكثر من 40 عاماً؟
ومنذ انفصال أعضاء الفرقة يواصل محبو الفرقة الاستماع إلى أغانيها، حيث سعد الكثيرون بموسيقاها العذبة، التي كانت ضمن عناصر نجاح المسرحية الموسيقية «ماما ميا»، وعلى الرغم من الاختلاف بين مؤيد ومعارض للفيلم السينمائي عن الفرقة، والذي جمع نجوم السينما العالمية ميريل ستريب، وكولين فيرث، وبيرس بروسنان.. إلا أن الفرقة ظلت محافظة على حب الجمهور لموسيقاها وشهرتها.
التقرير الرسمي، الذي نُشر «أمس الأول» الجمعة، وضع أغنية «دونت شات مي داون» في المرتبة التاسعة ضمن تصنيف الأغنيات في بريطانيا، باعتبارها ثاني أكثر الأعمال تحميلاً هذا الأسبوع، وقد بلغ عدد الاستماعات إليها 2.3 مليون مرة عبر خدمات البث التدفقي، وفق الهيئة البريطانية المسؤولة عن التصنيفات.. علماً أن هذه أول أغنية لفرقة «آبا» تدخل تصنيف الأغنيات المنفردة العشر الأولى في بريطانيا منذ «وان أوف آس» في يناير 1981، كما احتلت أغنية ثانية من الألبوم الجديد، بعنوان «أي ستيل هاف فايث إن يو» المرتبة الرابعة عشرة في التصنيف.
لم يكن هذا التصنيف هو الخبر السعيد فقط لجمهور الفرقة، بل تجدد الأمل أيضاً في لم شمل الفرقة التي انفصلت في نهاية عام 1982، بالإعلان عن إطلاقها عرضاً مسرحياً في مايو المقبل في مسرح يسع 3 آلاف شخص في شرق لندن، يتضمن 22 أغنية تؤديها على مدى 90 دقيقة، ويتضمن صوراً للمغنين الأربعة في شبابهم، مما يداعب الذكريات والرغبة في التجمع الدائم للفرقة وتقديم جديدها وليس فقط الاعتماد على أرشيفها.
وحسب مواقع إلكترونية مهتمة بموسيقى «البوب»، التقى بيورن وبني النصف الآخر من الفرقة اجنيثا فلتسكوج، التي أصدرت أغنيتها الأولى عام 1967 وتزوجها «بيورن» في يوليو 1971، وآني «فريدا» التي تزوجها «بني» في أكتوبر عام 1978.. ولم ترد وقتها فكرة تكوين فرقة، وركز كل واحد من الأربعة على دعم الآخر في العزف والتلحين، وعندما فكروا في تكوين فرقة فشلت محاولتهم، ولكنهم كرروا المحاولة من خلال أغنية تجمع الأصوات الأربعة، حملت عنوان «People Need Love»، وحققت نجاحاً بسيطاً في السويد، لكنهم لم يتوقفوا وواصلوا العمل، وشاركوا بأغنية «Ring Ring» في مسابقة في مسابقة أوروبية «اليوروفيجن» للأغاني ونالوا المركز الثالث، لكن الأغنية نجحت بشكل كبير في السويد وبعض البلدان الأوروبية.
بعد هذا النجاح استمروا في تقديم بعض الأعمال، وبدأ التفكير في اسم للفرقة، ووقع الاختيار على الأحرف الأولى من الأربعة «ABBA»، الذي طابق اسم شركة سمك معلب، وبعد تفاهم مع الشركة وافقت على منحهم الاسم، لتنطلق إلى الساحة الفنية في عام 1974 واحدة من أهم الفرقة واشتركت في «اليوروفيجن» بأغنية «Waterloo»، وربحت المسابقة، لتصبح الأغنية الأولى في أوروبا، وضمن المراكز الأولى في الولايات المتحدة.
وفي عام 1976، كانت «آبا» قد أثبتت وجوداً كواحدة من أهم الفرق العالمية، وفي عام 1977، أصبحت «Dancing Queen» الأغنية الوحيدة لـ «آبا»، التي وصلت للمرتبة رقم واحد في قائمة أفضل الأغاني في الولايات المتحدة، بينما تعد «Mamma Mia» من أشهر أغنياتها، حيث حازت المركز الأول في بريطانيا 9 مرات بين عامي 1974 و1980، وتواصلت النجاحات والجولات العالمية، وأصبح جدولها مزدحماً بالمواعيد وزاد الطلب على حفلاتها، واشتهر أعضاؤها حتى آخر جولاتها في مارس عام 1980 في اليابان، علماً أنه في عام 1981 أعلن بني وفريدا طلاقهما، لكنهما واصلا العمل معاً ضمن الفرقة.
وفي نهاية عام 1982، توقفت الفرقة للراحة، لكن الأمور لم تكن كما أعلن عنها، ولم تعد الفرقة منذ ذلك التاريخ للعمل سوياً مرة أخرى وسط دهشة من الجمهور ومطالبات بالعودة لتقديم العروض، لكن لم يتجمع أعضاء الفرقة مرة أخرى، ولم يغرهم عرض في عام 2000، (حسبما نشر) وصلت قيمته مليار دولار ليعودوا إلى الغناء سوياً في عدد من الحفلات.