ساد الحزن مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الماضية، تأثراً برحيل طفلة صغيرة توفيت بعد أن تحدثت عن وفاتها، وتركت رسالة مؤثرة حددت فيها من يقوم بدفنها ومن يتولى تشييع جثمانها.

وفي التفاصيل، توفيت الطفلة مارينا ميلاد التي تبلغ من العمر 12 عاماً، أول من أمس بعد أن تركت رسالة تشبه الوصية كتبتها قبل 3 أشهر.

وتنبأت الطفلة في الرسالة بوفاتها عقب صراع مع المرض، حيث بدأتها بجملة "أنا هموت قريب جداً.. أنا متأكدة"، واختتمتها بوصية حددت فيها مراسم تشييع جثمانها.

ويرجع تاريخ الرسالة التي تداولتها مواقع التواصل إلى يوم 6 يونيو الماضي، وقالت فيها الطفلة "أنا مارينا.. أنا هموت قريب جداً، أنا متأكدة.. في صوت بيقولي أن أنا هموت قريباً وأنا حاسه كده، لما اموت متغسلنيش ومحدش يشوفني غير سامح وماجد وأنتى وبابا تلبسوني ومحدش يلبسني غيركم، واللي يشيل الصندوق بابا وأعمامي وأنتي وماجد وسامح وعمي هاني، وأنتي تروحي المدافن ما تلبسيش أسود، ولا تعيطي ولا تعملي، وشغلوا التليفزيون وتجيبى كحك وبسكويت وتوزعي وتعملي قرص العدرا وقرص الملاك وتوزعيهم.

ويبدو أن الرسالة كانت موجهة لوالدة الطفلة فيما كشف أقاربها أنها توفيت بعد صراع مع مرض السرطان وأنها كانت تعاني من ورم خبيث أسفل اللسان، وكان يعود كل مرة رغم إجراء عدة عمليات جراحية لاستئصاله ورغم خضوعها للعلاج الكيماوي.

كذلك، عانت الطفلة كثيراً وصارعت المرض لكنه قهرها في النهاية وتغلب على جسدها النحيل، لتلفظ أنفاسها الأخيرة قبل يومين.

ونفذ أقارب الطفلة وصيتها حرفياً وشيعوا جثمانها في موكب مهيب بمسقط رأس العائلة في محافظة المنيا جنوب مصر.

وحمل النعش كل من حددتهم بالاسم، حيث واروا جسدها التراب تاركين وراءه قصة ورسالة لاتزال تثير حزنا وألماً على مواقع التواصل في مصر.