لكبيرة التونسي (أبوظبي)

من أجل تعزيز مفهوم الزراعة لدى الشباب نظمت مؤسسة التنمية الأسرية ورشة عن بعد تحت عنوان «لايف من المزرعة» لتزويد من يتمتع بشغف نحو الزراعة بأساليبها السليمة، ورسمت أمامهم خريطة لبناء مشروع زراعي، ومكنتهم من آليات تطوير مهاراتك في مجال الزراعة المستدامة، واستهدفت الورشة التي قدمها حامد الحامد صاحب مجموعة غراسيا الزراعية الشباب من 15 إلى 35 عاما، مباشرة من مزرعته التي تعتمد على نظم زراعية متطورة. 

أهداف
وقال الحامد إن الورشة تم تقديمها بأسلوب جديد، بحيث جعل الحضور يتجولون في مزرعته التي تعتمد على نظم زراعية عصرية ومستدامة، وأطلعهم على جميع أركانها، موضحا أن الهدف تقريب الشباب من مثل هذه المشاريع، وتعزيز مشاركتهم في تحقيق الاستدامة البيئية، واستثمار طاقاتهم وإبداعاتهم في مجال الابتكار التكنولوجي وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية ورفع الوعي لديهم.

استدامة
وأوضح أن الشباب يمثل قطباً مهماً في مستقبلنا الاجتماعي، وتحفيزه وإتاحة الفرصة له سيجعله يقدم الحلول الجريئة والقوية، ويبدع في طرح أفكار غير مسبوقة، وأشار إلى أنه في مجموعته يعمل على تدريب الشباب على ريادة الأعمال الزراعية مما يسهم في رفد المجتمع بطاقات شابة قادرة على التصدي للتحديات الإجمالية والبيئة، وتبني أسلوب زراعي واستغلال المساحات المتاحة في البيت، أو على السطح لتحقيق الاكتفاء الذاتي. 

  • حامد الحامد يستعرض الأنظمة الزراعية خلال الورشة  عن بُعد (من المصدر)
    حامد الحامد يستعرض الأنظمة الزراعية خلال الورشة عن بُعد (من المصدر)

فكرة مبتكرة
وأكد أن الورشة التي حضرها أكثر من 70 شخصاً، تم تنظيمها عبر بث مباشر من المزرعة، وذلك حتى يبرز للحضور مدى نجاح الزراعة في الإمارات رغم التحديات الكثيرة، إلا أن الإصرار والمعرفة واعتماد الوسائل المناسبة يجعل الزراعة ناجحة طوال السنة.  وأضاف: خلال ساعة ونصف الساعة، قدمنا شرحاً عن الزراعة، وأجبنا على عدة أسئلة منها: لماذا الزراعة؟ وماذا تزرع؟ وكيف تزرع؟ وأين تزرع؟ وذلك لترسيخ المفاهيم الزراعية وتقريبهم من الأساليب الزراعية المناسبة من خلال شرح عن النظم الزراعية، وتربية النحل والدواجن، وكيفية الزراعة في البيت والزراعة العضوية وغيرها.

تحديات
وأكد للحضور خلال الورشة أن من أكبر التحديات التي تواجه الزراعة وبعض الشباب وتحول دون تحقيق النجاح في هذا المجال هو الاستهانة بالمعرفة، مما ينعكس على مخرجات الزراعة ونجاح المشاريع، مؤكداً ضرورة الإلمام بأصول وواجبات الزراعة وآلياتها، ومنها التثقيف والتنمية الذاتية وقراءة السوق ودراسة الجدوى والتكوين حتى يتم البناء على أرضية صلبة، ويقام المشروع على قواعد سليمة وقوية. 

ريادة الأعمال
ولفت إلى أنه يعمل على تمكين الشباب في مختلف مجالات الزراعة ضمن «الدبلوم المهني المعتمد لريادة الأعمال الزراعية» والتي ينظمها بالشراكة مع أكاديمية دبي لريادة الأعمال، الذراع التعليمي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ويتضمن برامج تعليمية وتدريبية لتمكين رواد الأعمال الطموحين من استكشاف فرص الاستثمار في القطاع الزراعي، ويضم ورش عمل توعوية حول مواضيع مختلفة تتعلق بالإنتاج الزراعي والابتكار والاستثمار، بالإضافة إلى مشروع تخرج حول الاستثمار المستقبلي في هذا القطاع، حيث يهدف البرنامج إلى تشجيع الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة على استكشاف ريادة الأعمال وخوض غمارها دون الانتظار للوظائف.