شعبان بلال (القاهرة)


افتتحت مصر، اليوم الأحد، أكبر مركز تجاري إسلامي أثري يعود للعهد العثماني بمحافظة الأقصر (جنوب القاهرة)، بحضور عدد من كبار المسؤولين والسفراء الأجانب وعلى رأسهم السفير الأميركي بالقاهرة.


وقال وزير السياحة والآثار المصري الدكتور خالد العناني: إن وكالة الجداوي الأثرية بمدينة إسنا جنوب الأقصر تعد من أهم الوكالات التجارية في صعيد مصر، وهي مسجلة في عداد الآثار الإسلامية والقبطية، وتعد من أجمل الآثار الإسلامية التي سعت الدولة في الحفاظ عليها قبل الانهيار.


وأوضح وزير السياحة خلال مؤتمر صحفي على هامش الافتتاح أنه من خلال مشروع مصري أميركي بلغت تكلفته 8 ملايين جنيه، تم ترميم وتطوير وكالة الجداوي الأثرية خلال 3 سنوات من العمل، مشدداً على عمل مشروعات كبيرة خلال الفترة المقبلة بمحافظة الأقصر، بالتعاون مع هيئة المعونة الأميركية والسفارة الأميركية بالقاهرة.


بينما أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور مصطفى وزيري أن وكالة الجداوي تقع وسط مدينة إسنا بالناحية الشمالية لمعبد «خنوم» وعلى مقربة من نهر النيل، وأنشأها حسن بك الجداوي عام 1712 ميلادية، والذي كان مملوكاً لعلي بك الكبير وهو أحد أفراد حاشية محمد بك أبو الذهب، وأطلق عليه لقب الجداوي لأنه كان يتولى إمارة جدة وتوفي عام 1215 م 1800م.

 

وأضاف خلال المؤتمر الصحفي أن الوكالة تتكون من واجهة رئيسية تطل على معبد إسنا، ويوجد بها كتلة المدخل التي يعلوها لوح خشبي يشمل النص التأسيسي لها وبها مجموعة من الحوانيت، مكون المبنى من دورين بكل دور 18 حجرة وفناء وبالمدخل الخارجي للوكالة هناك 8 محلات خارجية، كانت الوكالة تستخدم كمقر ومنزل للتجار والبيع والشراء للسلع والحاصلات في الطابق الأول، حيث كانت إسنا تشتهر في ذلك الوقت بكونها مركزاً للتبادل التجاري في صعيد مصر ومرور القوافل التجارية بها محملة بالبضائع وأهمها الصمغ العربي.


وحسب وزيري، تعود تسمية الوكالة بهذا الاسم نسبة إلى حسن الجداوي وهو والي في منطقة جدة أثناء فترة علي بك الكبير.