هناء الحمادي (أبوظبي)

«فريق إنقاذ الإمارات» يلبي النداء على مدار 24 ساعة، براً، وبحراً، وجواً.. أفراده يعملون بلا مقابل.. يساعدون العالقين في الصحراء والمناطق البرية والبحرية والجبلية.. رغم مهامهم الوظيفية يسارعون لنجدة من يطلب المساعدة في مختلف إمارات الدولة.
علي الشمري قائد «فريق إنقاذ الإمارات» أشار إلى أن الفريق خلية تعمل بلا توقف في مختلف الأجواء، سواء في ظل ارتفاع درجات الحرارة، أو هطول أمطار غزيرة، تجمعهم رغبة قوية في العطاء ومساعدة من تتعطل مركباتهم على الطرقات الداخلية والخارجية.

ويضيف الشمري: «فريق إنقاذ الإمارات تخصص في البحث الجوي الشراعي، والإنقاذ البري والبحري والغوص، والأعمال التطوعية الإنسانية والبيئية، ويساعد القريب والبعيد في كل إمارات الدولة، ومجرد التواصل معنا يجد المستغيث فزعة الفريق تسرع خطاها للوصول إليه».
ويقول: «الفريق تأسس عام 2018، وتم إنجاز أكثر من 65000 مهمة بجهود أكثر من 2000 من الأعضاء المتطوعين، في مختلف إمارات الدولة، والذين يمثلون 20 جنسية، وبحسب تفرغهم تتم الاستجابة للبلاغات غير الطارئة، ومن بينهم 219 غواصاً، و430 يحملون رخص إسعافات أولية، و273 شخصاً مدرباً على الإطفاء، و37 طياراً شراعياً، وعدد من المتدربين على تسلق الجبال».

وأوضح أن جميع الأعضاء المنتسبين تم تدريبهم وتخرجهم والتأكد من جاهزيتهم، ويشرف عليهم نخبة من المدربين المتخصصين في مختلف المجالات، حيث يوجد 22 مدرباً للإنقاذ البري والقيادة الصحراوية، و10 مدربين للطيران الشراعي، و6 مدربين للغوص، 5 مدربين للإسعافات الأولية، ومدربان للإطفاء، ومدرب بالملاحة الجبلية وتسلق الجبال والإنزال المظلي، مضيفاً: «كل يوم يتزايد متابعو تطبيق (إنقاذ الإمارات) وخلال سنتين كان عدد التحميلات 45000 تحميل، وهو التطبيق الأول من نوعه، ومن إنتاج الفريق بجهود متطوعين  بالفريق، وجميعهم أعضاء متطوعون لا يتقاضون أي أجر مقابل عملهم».

ويضيف: «يحرص الفريق على الوصول في الوقت المحدد رغم بعد المسافات، وهناك مهام تحتاج إلى مجهود ووقت يصل لساعات لإتمامها، مثل حالات الإنقاذ التي تكون في الوحل أو السيول»، لافتاً إلى أنه «مع وجود الكثير من الوحل في أماكن تعطل المركبات وصعوبة تحرك أعضاء الفريق بسبب انزلاق الأقدام إلى مسافات عميقة؛ لذا يتطلب الأمر وجود معدات خاصة.

  • علي الشمري
    علي الشمري

إشادة.. وثقة في محلها
أكد قائد الفريق علي الشمري، أن معظم البلاغات التي تصل إلى الفريق تكون من الأفراد لثقتهم في الفريق؛ لأنه الأسرع في الوصول إلى مكان البلاغ، والأكثر خبرة في التعامل مع حالات الإنقاذ في مختلف المناطق، ويمتلك الكثير من المعدات والمركبات والأجهزة المخصصة للإنقاذ في البر والبحر والجبل، لافتاً إلى أن البلاغات ترتفع في موسم الشتاء، خصوصاً مع تساقط الأمطار وانخفاض درجات الحرارة وارتياد الشباب والأسر المناطق الصحراوية الطبيعية والمناطق الجبلية القريبة من مجرى الأودية.وأشاد الشمري بأعضاء الفريق وبتضحياتهم وحرصهم على التعاون والبذل والعطاء، مثمناً جهود المدربين لدورهم المهم في نشر ثقافة السلامة والتطوّع.