عبد الله أبو ضيف (القاهرة)
جريمة تلو الجريمة يستخدم فيها الجاني الأكياس البلاستيكية في إخفاء معالم جريمته عن الأمن العام في مصر، وهو ما أرجعه الدكتور هشام ماجد استشاري الصحة النفسية إلى أسباب كثيرة في مقدمتها استسهال وسائل الإعلام وبرامج الترفيه والتسلية استخدام أدوات جريمة مشابهة في أعمالها من دون التحذير منها.

وقال ماجد لـ«الاتحاد» إنه سبق وتم التحذير من أسلوب الإعلامي رامز جلال في برامجه الرمضانية والتي تمتلئ بالسادية أحياناً وتعذيب الضيوف وهو الأمر الذي يتحول إلى مستساغ من قبل الرأي العام، مشيرًا إلى أن استخدام الأكياس البلاستيكية في إخفاء معالم الجريمة يملأ مسلسلات رمضان من دون رابط لما يعد ترويجاً للجريمة.

وأكد ماجد أنه يجب وضع ضوابط كبرى لوسائل الإعلام في الترويج لمشاهد الجريمة والعنف خاصة وأن ذلك متاح لجميع الأعمار السنية ومع إتاحة الإنترنت للجميع أصبح من المحال تحديد فئات سنية لمشاهدة هذه الأعمال الفنية، مشيرًا إلى أن نسب استخدام الأكياس البلاستيكية في القتل أصبح منتشراً بشكل كبير.

وفي هذا السياق، اتخذ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المصري عددًا من الإجراءات المهمة لتنظيم العمل الإعلامي والإعلاني حيث وضح عدة ضوابط من شأنها منع انتشار مشاهدة الإثارة والجنس والقتل، خاصة مع ازديادها بشكل كبير في موسم رمضان قبل الماضي، ما جعله يفرض العديد من الإجراءات العقابية تجاه المخالفين.

ومؤخرًا، أقدم «حلاق» مصري على قتل شقيقه الأكبر وتقطيع جثته لأجزاء ووضعها في أكياس وإلقائها في القمامة من أجل سرقته، وبمواجهة المتهم اعترف بأنه من قام بإلقاء الكيس المشار إليه وأن تلك الأجزاء الآدمية المعثور عليها لشقيقه الأكبر ويعمل حلاقاً، ويقيم بذات العنوان، وأن المتهم يمر بضائقة مالية فلجأ لشقيقه المجني عليه، وطلب مساعدته إلا أنه رفض، الأمر الذي أثار حفيظته لعلمه أنه ميسور الحال ويحتفظ بمبالغ مالية بمحل عمله.