دينا محمود (لندن)

كشف مختصون في علم النفس لموقع «ليست فيرس» الإلكتروني عن  أن الصعوبات التي ستواجهها   في حياتك تنطوي غالباً على فائدة لك في كل الأحوال، إما لدفعك لقطع أولى خطوات مسيرتك الناجحة، أو لتواصل هذه المسيرة بوتيرة أسرع، ولخّص الموقع ذلك في بعض النصائح:

افْشَلْ
لا خطأ مطبعياً في العنوان السابق، إذ إن الخوف من الفشل يشكل في الكثير من الأحيان، العامل الرئيس الذي يحول بينك وبين النجاح، فاعتقادك المسبق أنك ستخفق في خطوة ما، قد يمنعك من الشروع فيها من الأصل، لذا عليك التسليم بأن الإخفاق هو إحدى حقائق الحياة، التي لا يجب أن تُثنيك عن خوض غمار مشروع، ترى أن فرص نجاحه تفوق احتمالات فشله. 

تجاهل «النصيحة»
لا نتحدث هنا عن النصائح على إطلاقها، وإنما نعني تلك التي تُسدى دون تدبر، ويعني ذلك أن تحقيقك لأي نجاح محتمل، منوط بحرصك على ألا تنساق وراء الجموع دون تفكير، ويُضرب المثل هنا، بالراحل ستيف جوبز، الذي تجاهل ما كان يقوله الكثير من المحيطين به، من أنه لا يُحسِن إدارة الشركات التجارية، وأقدم على تأسيس «آبل»، لتصبح الآن إحدى أبرز ركائز صناعة التكنولوجيا في العالم بأسره.

لا تقلد نجاح أحد
يُضرب المثل هنا أيضاً بـ «آبل»، فعندما طرحت هذه الشركة أول هواتفها الذكية من طراز «آي فون»، قوبل ذلك بسخرية لاذعة من جانب مسؤولي الشركات المنافسة، وبلغ الأمر حد استهزاء أحد هؤلاء المسؤولين، من أن الهاتف الجديد غريب التصميم، ولا يحتوي على لوحة مفاتيح، وأن «آبل» غائبة تماماً عن سوق الهواتف الذكية، لكن وضع السوق الآن بعد 14 عاماً، من طرح أول هاتف «آي فون»، يثبت أن مضي «آبل» على طريق لا تقلد فيه أحداً، ضَمَنَّ لها تحقيق نجاح غير مسبوق. 

ابدأ صغيراً
نميل جميعاً إلى السعي لتحقيق نجاح كبير، وفي وقت قصير، ورغم أن ذلك يمثل طموحاً لا ضير منه، فإنه قد يشكل قيداً يجعلك تُرجئ إطلاق مشروعك مرة تلو الأخرى، حتى تضمن له القدر الأكبر من النجاح، ويحذر الخبراء، الذين تحدثوا لموقع «ليست فيرس» الإلكتروني، من أن مثل هذا الإرجاء، قد يقود إلى إجهاض أي نجاح محتمل.
ويقولون: إنه يتعين عليك، إذا كنت ترغب في تأليف كتاب أو طرح منتج ما، التركيز في البداية، على جذب عدد محدود من المعجبين المخلصين، ما سيشكل غالباً، نواة لجمهور أكبر عدداً مستقبلاً.

احفر اسمك في ذاكرة الآخرين
لا تتوان عن أن تبذل أي جهد إضافي، يجعلك مميزاً عن أقرانك، فإذا أردت تدشين موقع إلكتروني جديد، فلا تنشر موضوعاً متميزاً واحداً يومياً، بل احرص على نشر أربعة منها على الأقل. وكن حريصاً - مثلاً - على الرد على كل تعليق تتلقاه على مدونتك الشخصية، بما يجعل متابعيك يشعرون باهتمامك بهم. وتتمثل النتيجة شبه الحتمية لكل ذلك، في أن يصعب تجاهلك أو نسيانك، وأن تكتسب مكانة متميزة في مجالك أياً كان، وهي لبنة لا يُستهان بها على صعيد تحقيق النجاح.