هناء الحمادي (أبوظبي)

حينما تُمسك بقلم لتكتب، وربما ترسم على ورقة أشكالاً، فاعلم أن كل ما تخطه يدل مُباشرة على دلائل شخصيتك، ويعكس سماتك وصفاتك. ولعلَّ ذلك ليس كقراءة الطالع أو الغوص في متاهات الفنجان، ولكنه علمٌ يقوم على أسس، بل يعتمد على معادلات هندسية لمعرفة أسرار خط اليد، للإخبار عن واقع صاحبه.
فاطمة بوهارون، مختصة في تحليل علم الجرافولوجي، باحثة في علم تحليل الشخصيات والتوافق بين الأفراد من الأكاديمية الدولية لتحليل الخط في البحرين، ومطور معتمد للمهارات والقدرات القيادية، حاصلة على بكالوريوس العلوم تخصص جيولوجيا من جامعة الإمارات. 
وتقول: «بدأت من خلال انضمامي لورش تحليل الخط، وكنت حينها أسعى إلى فهم البشرية من خلال تحليل الخط، لكن لم أكتف بالورش فقط، بل بحثت عن مصادر أوسع لهذا العمل، فالتحقت بورشة عبر الإنترنت مع الأكاديمية الدولية لتحليل خط اليد في فرنسا، وجامعة السوربون، واستمر الحال مع هذا العلم منذ عام 2007 حتى الآن».

  • فاطمة بوهارون (من المصدر)
    فاطمة بوهارون (من المصدر)

فروق واختلافات
خلق الله عز وجل البشر وجعل بينهم فروقاً واختلافات في الشخصية عند الجميع. وحول ذلك تقول فاطمة بوهارون: «لكلّ فرد أوجه معيّنة تميّزه عن غيره من الأفراد في المجتمع فشخصية الإنسان كبصمته، هي التي تجعل منه فرداً مختلفاً ومتميّزاً، ولشخصيّات البشر أنواع كثيرة.
وتضيف: «تحليل شخصية الإنسان من خلال خط اليد تتأثر بنفسية الإنسان وحالته الصحية والمزاجية، لذلك عند معالجة الشخص غالباً ما نطلب من الكاتب نفسه شروطاً معينة يجب أن يتحلى بها قبل البدء في الكتابة، حيث عندما نقوم بتحليل الخط لتحديد خط أحدهم لتحديد صفاته النفسية والشخصية، ننظر عموماً إلى حجم الكلمات والمسافات وشكل الحروف بالنسبة للزوايا والميل وشدة الضغط على الورقة. 
وتضيف: «بعض الناس صنفوا العلوم التي تتعلق بالإنسان وشخصيته بعلوم ما وراء الطبيعة، وهذا من البدهي أن نجد من لا يعتقد بهذا العلم، فالعالم مختلف بفكره وبعلمه وثقافته، فهناك من يقتنع بالحقائق وهناك من لا يقتنع، وأيضاً هناك من قال مادام هذا العلم مرتبطاً بالإنسان، والإنسان عنصر متغير، فالعلم هذا غير منطقي ولا تستطيع إثباته.

جمع المعلومات
 وأوضحت أن التحليل النفسي لا يستطيع كشف الغيبيات ولا حتى التنبؤ بالغيب، لكنه يعتمد على جمع المعلومات ومن خلالها يتم وضع سيناريوهات للشخصية. وعن تحليل شخصية المرأة وكشف خبايا شخصية الرجل، قالت فاطمة بوهارون: كل إنسان، سواء أكان رجلاً أم امرأة، يمتلك مجموعة من الأسرار، وكلا الطرفين لن يكون سعيداً بالكشف عنها، لكن دوري كمحلل ليس كشف الخبايا، ولكن دوري هو التفتيش عن نقطة الألم وعلاجها. 

التوقيع
وعن كيفية تحليل الشخصية بالتوقيع توضح بوهارون: «التوقيع بصمة واضحة للشخصية، ويعطي صورة دقيقة عنها، وهو عبارة عن عملية تحرر من قواعد الخط، ومن ثم فإنه يعكس اتجاهات الشخصية ومعالمها وسماتها بدقة وأمانة».

تحليل الصوت
صوت الإنسان هو الباب الذي يمكن للآخرين الدخول منه والتعرف إليه، تذكر فاطمة بوهارون: «طبقة الصوت والطريقة التي يتحدث بها الشخص تكشف أسراراً كثيرة عنه منها نوعه، سواء أكان ذكراً أم أنثى، وبعض ملامح الوجه والبنية، وعمره إذا كان طفلاً أم شاباً أم طاعناً في السن، حتى منصبه في عمله ووضعه المالي».