علي عبد الرحمن (القاهرة)

بعد الانتقادات اللاذعة التى تعرض لها الفنان العراقي كاظم الساهر مؤخراً علي مواقع التواصل الإجتماعي، من قبل جمهوره بالدولة العراقية، بسبب انتشار أنباء تفيد اعتذاره عن أحياء حفل افتتاح بطولة «خليجي 25» لكرة القدم والمقرر إقامتها بمحافظة البصرة بجنوبي العراق نهاية العام الجاري. وأثار ذلك الإعتذار حفيظة عدد كبير من العراقيين تجاه كاظم الساهر، مؤكدين على صحة الإشاعات المتداولة منذ فترة طويلة بتنكره لوطنه ورفضه الدائم الحضور له، وعدم إحياء أي مناسبات أو حفلات جماهيرية بالدولة العراقية، حيث إنه لم يسبق له أن أحيا حفلاً جماهيرياً منذ أكثر من 24 عاماً، وآخر زيارة له للعراق في مايو عام 2011، بعد تقلده منصب سفير النوايا الحسنة لرعاية أطفال العالم وأطفال العراق خاصة من قبل منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة. ولكن سر رفض الساهر إحياءأي حفلات جماهيرية داخل وطنه ليس بسبب تنكره لوطنه سبب شهرته الفنية، بل صرح في أكثر من وسيلة إعلامية عن اشتياقه للعراق، وأن يعود وطنه كسابق عهده، ولكن السبب الحقيقي يرجع إلي الإهانة البالغة التى تعرض لها من قبل «عدي صدام حسين»، نجل الرئيس الراحل صدام حسين بعام 1997، وكانت السبب في رحيل كاظم الساهر من العراق وعدم العودة لها مرة أخرى طوال تلك الأعوام الماضية. وبالتحري في الوثائق كشف الطبيب علاء بشير، من خلال كتابه «كنت طبيباً لصدام»، والذي كان يعمل أخصائياً بأحد المستشفيات المخصصة لمعالجة النخبة العراقية الحاكمة إبان حقبة التسعينيات، ويروي البشير كشاهد عيان عن الإهانة التى تعرض لها كاظم الساهر علي يد نجل الرئيس العراقي صدام حسين. وكشف البشير في كتابه أن عدي صدام حسبن كان يغار بشدة من التفاف الجميلات حول الساهر في كل مكان يذهب إليه، حيث كان معتاداً على دعوة الفنانين ويجبرهم على الغناء في حفلاته الخاصة، لفترات طويلة جداً، ولم يكن باستطاعة أحد أن يعترض خوفاً من بطش عدي، المعروف بسرعة غضبه. مضيفاً ذات مرة اتصل عدي بالساهر وقال له: يجب أن تأتي لتسليني، وحضر كاظم الحفل، وأجبره مثل غيره على الغناء حتى مطلع الشمس لليوم التالي، وقبل أن يغادر الساهر الحفل قال له عدي: أرى أنك تقوم دائماً قبل وبعد حفلاتك بالتوقيع على صورك وتوزعها على المعجبات، ويجب أن تفعل نفس الشيء لي ولأصدقائي. وفوجئ الساهر بعدي يشهر حذاءه في وجهه ليوقع باسمه عليه، ثم يجبره على تكرار توقيعه على أحذية جميع أصدقائه الحاضرين، ولم يكن أمام الساهر إلا الامتثال له فهو يعلم جيداً عواقب عصيان أوامر عدي، ليقرر كاظم الساهر الرحيل من العراق وعدم العودة إليه مجدداً.