تامر عبد الحميد (أبوظبي) - محمد قناوي (القاهرة)

دائماً ما يقع نجوم الفن في فخاخ إشاعات السوشيال ميديا، التي أصبحت وسيلة مهمة من وسائل التشهير بالنجوم، والتي تتداخل مع أهم تفاصيل الحياة الشخصية للفنانين، فما يمر أيّ حدث في حياة فنان مهما كان مشهوراً أو في بداية حياته، إلا ويصبح هدفاً رئيساً لمنصات التواصل الاجتماعي، وخلال ساعات قليلة يصبح «تريند»، ويتصدر حديث المتابعين، وكانت إشاعات الوفاة والمرض والاعتزال وقصص الحب والانفصال هي العامل المشترك بين كثير من القصص التي سيطرت على حديث الجماهير.

حادث سير
في الآونة الأخيرة، طالت الإشاعات الفنان حسين الجسمي، الذي انتشرت حوله إشاعة وفاته إثر حادث سير، والتي تداولتها بعض حسابات مواقع التواصل، لكنه نفى الأمر من خلال تغريدة يؤكد فيها عدم ترديد الإشاعات والاستماع إليها.
ولم يسلم الفنان والمنتج الإماراتي سلطان النيادي من إطلاق إشاعة حول وفاته منذ فترة، ما اضطره على الفور إلى تسجيل مقطع فيديو وبثه على حساباته، ليؤكد لجمهوره ومحبيه أنه بخير، وينفي هذه الإشاعة على الفور، خصوصاً أنها كانت صادمة له وعائلته وأقاربه. وأرجع النيادي سبب انتشار هذا النوع من الإشاعات إلى فوضى بعض مستخدمي «السوشيال ميديا».

اعتزال
وأثار حساب منسوب للفنان يحيى الفخراني، عبر «تويتر»، جدلاً واسعاً بعد نشر تغريدة تفيد باعتزاله، وجاء في التغريدة، التي تم تداولها على نطاق واسع: صباح الخير أنا يحيى الفخراني أُعلن اعتزالي الفن بعد مسيرة كبيرة وممتعة، يا رب أكون قدرت أفرحكم، ولكن عائلة الفخراني سارعت إلى نفي الأمر، مؤكدة أن الحساب المذكور ليس له علاقة به من قريب أو من بعيد، وأنه حساب وهمي لشخصية وهمية.

حمل
لم تسلم الفنانة درة التونسية من التدخل في حياتها الخاصة، حيث طاردتها خلال الأيام الماضية إشاعة حملها، حيث تم التقاط صور لها في أحد الأفراح من زاوية جانبية، ليتم نشر الصور على نطاق واسع على أنها حامل، ما دفعها إلى النفي عبر حسابها بموقع إنستجرام، أكدت فيه أنها ليست «حامل»، مطالبة مروجي الإشاعات بالكف عن ذلك واحترام حياتها الشخصية التي لا تعنيهم.

وفاة
الفنانة دلال عبد العزيز كانت آخر الفنانين الذين عانوا إشاعة الوفاة، حيث تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي، إشاعة وفاتها، بعد معاناتها من الإصابة بفيروس كورونا، وهو ما نفاه الإعلامي رامي رضوان، زوج ابنتها الفنانة دنيا سمير غانم، ولحق شبح الإشاعات بالفنانة بدرية طلبة، حيث تداول رواد موقع التواصل مؤخراً، خبر وفاتها إثر تعرضها لحادث سير، وردت بالنفي من خلال حسابها على إنستجرام.

‎انفصال
عانت الفنانة هيفاء حسين، والفنان حبيب غلوم من إشاعة انفصالها التي تنتشر بين فترة وأخرى، ما يضطرهما إلى التصريح عبر السوشيال ميديا والوسائل الإعلامية الأخرى بأن علاقتهما «سمن على عسل»، ولا توجد أية خلافات بينهما، بل وينشران صوراً عائلية، وأكدت هيفاء أن مثل هذه الإشاعات رغم ضررها النفسي على صاحبها، إلا أنها لا تتأثر بها، بل فقد تعوّدت عليها.

تسريب صوتي
عانت الفنانة شيرين عبدالوهاب من انتشار تسريب صوتي منسوب إلى حسين حبيب والد زوجها حسام حبيب، وهو يتحدث عن محاولات نجله للاستيلاء على أموال زوجته، حيث أفشلت شيرين مخطط إفساد حياتها الشخصية، وقالت في تسجيل صوتي بثته على السوشيال ميديا، مؤكدة احترامها لزوجها وارتباطها به.

زواج
طالت الإشاعات الفنانة سمية الخشاب وعلاقتها بمطرب المهرجانات عمر كمال الذي قدم معها ديو غنائياً بعنوان «أوعدك»، والتي ترددت حول ارتباطها به تارة، والخلاف معه تارة أخرى، حيث نفت ارتباطها بكمال، أو وجود خلافات بينهما، وأوضحت الخشاب أن هذه الإشاعات لا تشغلها، ولا تهتم بمتابعتها أو الرد عليها، وقالت: ليس من المنطقي أن أتزوج من كل رجل أشاركه في أحد الأعمال.

ياسمين عبدالعزيز تتصدر
تصدرت الفنانة ياسمين عبد العزيز، مواقع البحث على السوشيال ميديا مؤخراً، بسبب إشاعات كثيرة حول حالتها الصحية، وهناك من أطلق تعرضها لسحر أسود، وهو ما سخر منه أطباؤها المعالجون، وخرج زوجها الفنان أحمد العوضي، للجمهور برسالة مفادها أنه طلب الدعاء لها، ولم يتحدث عن حالتها الصحية.

تحت الأضواء
أكد الدكتور أحمد عبد الله، أستاذ علم الاجتماع في جامعة القاهرة سابقاً، أن نجوم الفن هم أكثر الفئات تعرضاً للإشاعات، لأنهم تحت الأضواء دائماً، ويلاحق الجمهور أخبارهم، مشيراً إلى أن إشاعات الوفاة تحديداً قد يكون أكثر من سبب وراءها، فبعضها يروّجه كارهو الفنان، أو محبو منافسيه، أو قد يكون السبب وصول الفنان إلى مرحلة الشيخوخة، ما سهَّل تصديق أقاويل حول رحيله، وثمة سبب آخر قد يكون وراء انتشار مثل هذه الإشاعات، يتعلق بمحاولة ترويج الفنان لنفسه، مؤكداً أن ثمة فنانين يشعرون بأنهم غابوا طويلاً عن الساحة، فيروّجون إشاعات عن أنفسهم لجذب الأضواء إليهم مجدداً. كما أكد أن الفنانين يجب أن يتوخوا الحذر في سلوكياتهم العامة وملابسهم وكلامهم لأنهم شخصيات عامة، خاصة في إطار وجود التيارات التي لا تهدف لشيء إلا لإثارة البلبلة حول كل شيء، كما يجب عدم مناقشة موضوعات معينة حتى لا يتم الدخول في مناقشات غير مقبولة.

عقوبات
قال عبد الرؤوف التوني المحامي بالنقض: إن قوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات بها ضوابط وعقوبات تجرّم نشر وبث الإشاعات، وإثارة الفتن عبر المواقع الإلكترونية والسوشيال ميديا، وهناك ضرورة لتفعيل أحكام هذه القوانين لتحقيق الردع العام والتصدي للفوضى.

وفاة
الفنانة دلال عبد العزيز كانت آخر الفنانين الذين عانوا إشاعة الوفاة، حيث تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي، إشاعة وفاتها، بعد معاناتها من الإصابة بفيروس كورونا، وهو ما نفاه الإعلامي رامي رضوان، زوج ابنتها الفنانة دنيا سمير غانم، ولحق شبح الإشاعات بالفنانة بدرية طلبة، حيث تداول رواد موقع التواصل مؤخراً، خبر وفاتها إثر تعرضها لحادث سير، وردت بالنفي من خلال حسابها على إنستجرام.

الكلمة أمانة
أصدرت دار الإفتاء المصرية بياناً، خلال الأيام القليلة الماضية، أكدت خلاله أن ترويج الإشاعات وإعادة نشرها دون تثبت، يعد إثماً شرعياً ومرضياً واجتماعياً يترتب عليه مفاسد فردية واجتماعية، ويسهم في إشاعة الفتنة، وأنه على الإنسان أن يبادر بالامتناع عنه، لأن الكلمة أمانة تَحمّلها الإنسان على عاتقه.

بيئة خصبة
قال الناقد الفني أحمد النجار: إن السوشيال ميديا بصفة عامة تعد بيئة خصبة لانتشار الإشاعات، وتوفر لها أجواء مناسبة لانتشارها، خاصة مع افتقار المواطنين ثقافة التعامل مع المعلومة، والتأكد منها قبل نشرها.. وأوضح أن الفيس بوك بدأ مؤخراً في محاولة وضع آليات لمواجهة الإشاعات والتعامل بحزم مع الحسابات التي تنشر تلك الإشاعات لمنع هذه الظاهرة، والتي تحتاج في الأساس إلى تأكيد وبحث من خلال المواطنين بأنفسهم.
وأضاف أن الوسط الفني كان الأكثر تعرضاً للإشاعات، خلال الفترة الماضية، لاستغلال شهرة هؤلاء الفنانين لإعادة تداول المنشورات بشكل أكبر وأسرع، والاعتماد على القاعدة الكبيرة لهؤلاء الفنانين الذين يتشوقون إلى سماع أخبارهم، مشيراً إلى أن الحالة الصحية للفنانين، وخصوصاً أثناء فترة تلقيهم علاجاً معيناً، يسهّل من انتشار إشاعة وفاتهم، نظراً للاهتمام الكبير الذي يوليه الجمهور لهم، ومتابعة مستجدات الحالة الصحية.