هناء الحمادي (أبوظبي)

الحلوى العمانية تحتل مكاناً بارزاً في المجالس والمناسبات والأعياد باعتبارها رمزاً للكرم وحسن الضيافة، فهي سيدة المائدة في كل المناسبات والأفراح، ومع فرحة العيد كان الإقبال على محلات الحلوى العمانية كبيراً من محبيها لعيد الأضحى المبارك لتتزين بها مجالسهم.

عادة اجتماعية 
لا تخلو فوالة العيد في بيت سيف البلوشي من الحلوى العمانية، حيث تعد طبقاً مميزاً وحاضراً في المناسبات، ويقول عن ذلك: الحلوى تعبر عن كرم مائدة العيد وتعتمد جودتها على مكوناتها كالسمن، وماء الورد، والزعفران حيث أثبتت الحلوى العمانية مكانتها على مائدة العيد، فلا تكتمل بهجة المناسبة إلا بتقديم «الحلوى» التي تعتبر عادة اجتماعية متأصلة.
ولا تستغني هند علي حسن (ربة منزل) عن الحلوى بأحجامها المختلفة وخاصة «الميني»، التي يتفنن معدوها في استخدام المواد الأولية لإعدادها، إضافة إلى المكونات المستخدمة فيها، مشيرة إلى أن طعم الحلوى العمانية لا يقاوم، خاصة إن تم تقديمها كونها طبقاً ساخناً كما يفضلها الغالبية على فوالة العيد.

مذاق طيب 
فيما ذكرت آمنة الشحي أن الحلوى تعد من واجبات الضيافة الأساسية التي لا غنى عنها، كونها تمتلك جودة عالية ومذاقاً طيباً، ما جعلها تحظى بقبول تام في المناسبات والأعياد من محبي وعاشقي الحلوى لتروج لنفسها من دون إعلان.  وعن أنواع الحلوى العمانية، تذكر «منها حلوى الزعفرانية وحلوى التين، وحلوى السكر الأحمر، وحلوى العسل، إلى جانب أنواع أخرى عدة، حلوى بركاء ومسقط. وعن سبب ارتفاع أسعارها، أوضحت أن ذلك تبعاً لمكوناتها التي ترفع من السعر، خاصة عندما تكون من مصدر محلي مثل السمن البقري المحلي، وماء الورد القادم من الجبل الأخضر، موضحة أنه من مميزات جميع أنواع الحلوى، أنه يمكن حفظها لفترات طويلة تتجاوز ثلاثة أشهر، من دون تبريد أو أي مواد حافظة.

إقبال كبير 
شكلت العروض والطلبات على الحلوى، في مواقع التواصل الاجتماعي، منافسة شديدة عبر التجهيز وطرق التقديم والأسعار المناسبة، حيث أكدت روضة العامري التي تقوم بإعداد الحلوى العمانية أن هناك إقبالاً كبيراً من الزبائن على حجز الطلبات واختيار التصاميم المناسبة لعيد الأضحى بشكل خاص وقت التوصيل الذي يفترض أن يكون في وقت قصير من بدء مراسم العيد.
وتقول العامري إنها ابتهاجاً بالعيد وزيادة الإقبال على الحلوى، لم تتقيد بنكهة واحدة، حيث أرادت التميز بمذاقات مختلفة، من منطلق حب التغيير والتفرد عن المعتاد، حيث صنعت حلوى بنكهة «حليب النوق» و«التين»، وكل منها لها مذاق مختلف يميزها عن الأخرى، موضحة أن الحلوى حاضرة بكل مناسباتنا السعيدة وجلساتنا، ولا يحلو تناولها إلا مع شرب القهوة الممزوجة بالهيل والزعفران. 

المكونات 
من أهم مكونات الحلوى السكر الأبيض والسكر الأحمر المحلي والنشاء العماني، والسمن العماني، والهيل والزعفران الأصلي، إلى جانب ماء الورد الجبلي الأصلي، والمكسرات بجميع أنواعها، التي تخلط معاً وفق خطوات وكميات محددة في مرجل ضخم يوضع على نار كبرى، يفضل أن تكون ناتجة عن احتراق أخشاب السمر والسدر، لأنها لا تصدر دخاناً عند اشتعالها، ويستمر تحريك مكوناته التي تضاف تباعاً على مدى أكثر من ساعتين.