أحمد عاطف (القاهرة)

أثار مقترح برلماني مصري يتعلق باشتراط مثول الزوجين لفحوصات نفسية قبل الزواج ضجة على منصات التواصل الاجتماعي، باعتباره شرطاً أساسياً للزواج وأحد أسباب الطلاق فى مصر. المقترح تقدمت به إحدى النائبات فى مجلس الشيوخ يقضي بإجراء الكشف النفسي والعصبي، وخفايا الاضطرابات والأمراض النفسية التي قد يعانيها أي من طرفي العلاقة، لافتة إلى أن الهدف من المقترح هو معرفة كل شخص مقبل على الزواج ما يعاني منه الطرف الآخر مبكراً قبل زواجهم وليس بمنع شخص لديه مشكلة نفسية من الزواج. من جانبه، وصف أخصائي الطب النفسي المصري الدكتور محمد صديق المقترح بأنه «غير عملي»، موضحاً أن الكشف عن الصحة النفسية يتعلق بكونه مرضاً فيما أن المشاكل والأزمات الزوجية تنتج عن سلوكيات واضطرابات. وأضاف صديق لـ«الاتحاد» أن ذلك من الممكن أن يكون شرطاً للترشح فى البرلمان لأنه لا يجوز أن يكون نائباً أو مشرعاً ولديه خلل نفسي، موضحاً أنه كان ضمن لجنة من أطباء الصحة النفسية لأجازة النواب قبل تقدمهم وهو ما جرى وتم تطبيقه فعلياً. وأشار أخصائي الطب النفسي أن تلك الفحوصات الخاصة بالزواج تتم بشكل صوري وليس حقيقياً فى الأغلب، وأنه من الممكن أن يكذب المتقدمون للزواج لتخطي الأمر فقط. ووفقاً لإحصاء الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد شهدت مصر 218 ألف حالة طلاق عام 2020، مقابل 225 ألف حالة عام 2019، و201 ألف في 2018. ويجبر القانون المصري المتقدمين للزواج بإجراء فحوص للأمراض والدم تقدم للمأذون خلال عقد القران، لكن لم يكن فيها الصحة النفسية.