شاهد سكان نصف الكرة الأرضية الشمالي، اليوم الخميس، كسوفاً جزئياً للشمس من كندا إلى سيبيريا مروراً بأوروبا.
وفي ذروة هذا «الكسوف الحلقي»، أمكنت رؤية القمر يمر ببطء أمام الشمس ليحولها خلال فترة وجيزة إلى حلقة مضيئة رقيقة مثل «دائرة نار» في المساء.

وأتيحت مشاهدة هذا الحدث لعدد قليل من سكان أعلى خطوط العرض في منطقة توازي نحو 2% من مساحة الأرض: شمال غرب كندا وأقصى شمال روسيا وشمال غرب غرينلاند. وفي القطب الشمالي، كانت نسبة الاحتجاب تناهز 88 %.

وكانت الظاهرة مرئية لكن جزئياً فوق أميركا الشمالية وجزء كبير من أوروبا بما فيها فرنسا وبريطانيا، إضافة إلى جزء من شمال آسيا. واستمرت نحو ساعتين بين 11 صباحاً والواحدة بعد الظهر في فرنسا، وبلغت ذروتها بين الساعة 11،55 صباحاً و12،20 ظهراً.

وتعين على محبي متابعة الظاهرة استخدام نظارات خاصة، إذ شدد خبراء على ضرورة عدم مشاهدة الحدث مباشرة حتى مع نظارات شمسية لأن ذلك قد يسبب حروقاً في شبكة العين قد تكون غير قابلة للعلاج.
وهذا أول كسوف حلقي للعام 2021 والسادس عشر في القرن الحادي والعشرين. وتحدث هذه الظاهرة الفلكية عندما تصبح الأرض والقمر والشمس على خط متواز.

وفيما القطر الزاوي للقمر أدنى من ذلك العائد للشمس، يبقى جزء من حلقة النار مرئياً.
ويحصل الكسوف الكلي عندما يصبح قطر القمر موازياً تماماً لقطر الشمس لدى رؤيته من الأرض، ما يغرق جزءاً من الأرض في الظلمة لفترة وجيزة. وهذه الظاهرة أندر وسيشهدها العالم في الرابع من ديسمبر المقبل لكن لن تكون رؤيتها ممكنة سوى من أنتركتيكا.