لكبيرة التونسي (أبوظبي) 

إيماناً بأهمية العمل على تعزيز الجانب الإبداعي لدى الطلبة، أطلقت مدرسة الجاهلي بمدينة العين ملتقى «قادة الجاهلي الطلابي» بـ 4 لغات: العربية، الإنجليزية، الفرنسية والصينية. والمبادرة التي انتقلت فكرتها إلى عدد كبير من مدارس الدولة، مستمرة للسنوات المقبلة، وتهدف إلى فتح المجال للإبداع واستقطاب الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور.
رسمت المدرسة خطواتها من رؤية الأجندة الوطنية ووزارة التربية والتعليم، في بث روح العمل والمسؤولية لدى الطلاب، وحتى تتواءم شخصياتهم مع التطورات السريعة في الدولة، وإنتاج جيل قارئ ومثقّف ومطّلع على ما يدور حوله من تغيرات.

استشراف المستقبل
ذكرت بخيتة النيادي مديرة مدرسة الجاهلي أن الفكرة بدأت مع تطبيق التعليم عن بُعد، وحاجة الطلاب إلى التواصل مع محيطهم، وجاء الملتقى ليفتح نوافذ جديدة للتعبير عن آرائهم وتعزيز التوعية لديهم.
وتتلخص فكرة الملتقى في صناعة قيادات متمكِّنة تمتلك مهارات التفكير الإبداعي والقدرة على استشراف المستقبل، والاستعداد لمواجهة التغيرات التي يشهدها العالم وإيجاد الحلول المناسبة لمختلف التحديات. وينمّي الملتقى فيهم القدرة على البحث، التواصل الفاعل، وتقاسم المعلومات مع الآخر ضمن أنشطة متخصصة، بما فيها التفاعل مع جامعات عالمية.

عمل جماعي
وقالت وفاء الشامسي، من فريق تنفيذ الملتقى: تألّقَت الطالبات الموهوبات الحائزات مراكز أولى في عدة مسابقات على مستوى الدولة، وفتحت مدرسة الجاهلي بالعين باب التميّز والإبداع أمام الجميع، وسط أجواء تنافسية بهدف تأسيس جيل مثقّف ومطّلع.
وأوضحت أن انطلاقة «قادة الجاهلي الطلابي» جاءت بقيادة مديرة المدرسة بخيتة النيادي، وانطلقت من الوكيل الأكاديمي فاطمة الناصري، بالتعاون مع النعيمة الحميري، ورئيسة قسم المواد العربية مريم النيادي، وتم تنفيذها مع معلمات المدرسة والمدارس الأخرى، والقيادات الطلابية، إذ إن العمل بروح الفريق يكون أكثر نجاحاً.
وأوضحت الشامسي أن الملتقى يضيء على مجموعة موضوعات، منها «السلامة الرقمية»، «أجمل ما قرأت»، «روحانيات رمضانية»، ومن المدارس التي شاركت حتى الآن «الإمارات الوطنية»، «المعالي»، «الطموح»، «طارق بن زياد»، و«مريم بنت سلطان».

بصمة
حقّق الملتقى نقلة نوعية في طريقة تفكير الطلاب وعرضهم لموضوعات النقاش وإجابتهم عن الأسئلة، وكان له أثر كبير في المشاركة بمسابقات القراءة والكتابة التي فازت فيها طالبات مدرسة الجاهلي بمراكز متقدمة. ومنها مسابقة تحدي الكتابة، مسابقات في اللغة الإنجليزية والتاريخ، والحصول على أفضل بحث.
كما أطلقت مدرسة الجاهلي مبادرة «اقرأ لتبتكر»، وربطت فيها بين القراءة والابتكار، وتم تعميمها حتى وصلت إلى مدارس أخرى في الدولة، عبر عدة مبادرات، بينها مسابقة «سيمفونية الحياة في كتابٍ وقلم»، التي رفعت شعار «اقرأ لتبتكر» لفئات الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور. 
وتمّ الدمج بين مواد القراءة والأنشطة لإضفاء المتعة وتحفيز الطلاب على الابتكار، كما في مشروع «قصتي الموسيقية المصوّرة»، وفعالية النقّاد الصغار، و«أقرأ لأبدع.. وأبدع لأبتكر».