خولة علي (دبي)

أثبتت اليازية خالد الغساني من (أصحاب الهمم فئة متلازمة داون)، قدرتها على تخطي إعاقتها، بعمل منتجات ومشغولات فنية، تحمل في طياتها رسالة للمجتمع أن الإعاقة لم تكن يوما عائقا نحو طموح الفرد وعطائه، فرغبتها الدائمة في رسم نهجها في الحياة، من خلال استكشاف قدراتها ومهارتها وتعزيز ثقتهما بنفسها، فيما تقدمه من أعمال فنية، فتحت لها آفاق التواصل والتفاعل مع فئات المجتمع، لتكون الغساني واحدة من قصص النجاح التي يشار لها بالبنان، لتترك أعمالها الفنية بصمة واضحة على ساحة التواصل الاجتماعي.

سعادة الإنجاز
رحلة اليازية لم تكن سهلة، إلا أن طموحها، كان دافعا لها، لتصنع عالمها في الإبداع والإنتاج، فقد وجدانها منهمكة في عملها بتزيين المباخر التراثية بفن الديكوباج، فتشع سعادة الإنجاز على وجنتيها وهي تمارس حرفتها، بدقة وصبر، وتشعر بمتعة تجدها عندما تلمس نتاج عملها، الذي نال استحسان الكثيرين، كما تسعد حين تسمع كلمات مثمرة من الإطراء والإشادة بمنتجاتها، فتقضي وقتها تبدع أعمالا فنية مختلفة من المباخر لتحولها إلى قطعة فنية براقة وزاهية.

  • اليازية الغساني مع جدتها (تصوير محمد البلوشي)
    اليازية الغساني مع جدتها (تصوير محمد البلوشي)

وأعربت اليازية التي تبلغ عشرين عاماً، عن سعادتها وهي تمارس هذه الحرفة، فهي شغوفة بالأعمال اليدوية التي تقضي فيها جل وقتها، موضحة أن هذا العمل يتطلب جهدا ودقة وصبرا وأيضا الإبداع في تقديم قطع مختلفة عن بعضها البعض، وهذا ما يحفزها على التميز في تقديم القطع.

دراسة
فيما أشارت أنيسة سليمان «جدتها» التي تقوم برعايتها والاهتمام بها وتوجيهها، إلى أن اليازية التحقت بالدراسة في مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، ومنها تعلمت الكثير من الورش الفنية كالرسم والخياطة وغيرها من الفنون، فتمتلك من المهارة ما يجعلها قادرة على خوض الكثير من الأعمال الحرفية، ومنها فن الديكوباج الذي طورت فيه مهارتها بالممارسة، وأصبحت محترفة، بالرغم من كونها تعمل في حياكة الملابس في مجموعة المسعودي، إلا أن ظروف كورنا، والحجر المنزلي، فقد وجهتها أن تستثمر وقتها في احتراف فن الديكوباج، وبالفعل تحقق ذلك فالكل يشهد باحترافية عملها ودقته في تزيين المباخر التراثية بفن الديكوباج، حيث شغلت وسائل التواصل الاجتماعي والوتس أب من خلال فيديوهات نشرتها للتعريف بأبداع ومهارة اليازية، مما لاقت ردود وإشادات بمنتجاتها، وطلبت الكثير من المحلات والمؤسسات لدعهما من خلال عرض منتجاتها في محطاتها، وتأمل جدتها مستقبلا أن يكون لليازية مشروعها الخاص، في أحد الأسواق التجارية؟
وكانت لليازية عدة مشاركات في مهرجان الوثبة والقرية العالمية، وبالإضافة إلى اهتماماتها الفنية فهي أيضا مثلت دولة الإمارات في الألعاب الأولمبياد الخاصة في مصر، ونالت الميدالية الذهبية وستشارك قريبا في إحدى الألعاب الخاصة في السويد.