محمد قناوي (القاهرة)

قدمت الممثلة اللبنانية القديرة تقلا شمعون، خلال مشوارها الفني، عشرات الأدوار في الدراما التلفزيونية التي علقت في أذهان الجمهور العربي، لكن دورها في مسلسل «عروس بيروت»، والذي قدمت خلاله شخصية «ليلي الضاهر» أدخلها قلوب المشاهدين في كل أنحاء الوطن العربي وتعبره من الشخصيات المهمة في مشوارها الفني لدرجة أن جمهورها يناديها بـ «ليلي» في بعض الأحيان.
و«عروس بيروت» هو مسلسل رومانسي درامي لبناني تم تصويره وإنتاجه في أكثر من بلد وتم تقديمه في جزأين،  ويشارك في بطولته إلى جوار «تقلا شمعون» كارمن بصبيص، وظافر العابدين.  

  • تقلا شمعون
    تقلا شمعون

ويرصد العمل شبكة العلاقات الاجتماعية والإنسانية في الأسرة الواحدة، ويميل للطابع الرومانسي بعلاقات الحب المفعمة بالمشاعر والقصص والأحداث المشوقة التي تحدث مع نجوم المسلسل وتدور أحداثه بين مدينة جبيل والعاصمة اللبنانية بيروت.    
أبدعت تقلا شمعون في تجسيد شخصية «ليلى»، إذ لعبت دور أم لأربعة شباب لا تعرف الانكسار. 
تقول تقلا شمعون عن هذه الشخصية: «ليلى الضاهر»،  الأم التي ربت أولادها الأربعة على احترام عادات القصر التي وضعتها بنفسها، هي الأم القوية الجبارة التي تحل وتربط بحسب حكمتها.   فهي امرأة عاطفية ورومانسية، ضحت بحب كبير كي تحافظ على اسم عائلتها، ففي بداياتها أحبت شخصاً كان مساعد والدها في المنزل، فكانت تربطه علاقة حب قديمة بليلى، وشاءت الظروف أن ينفصلا، إلا أنهما يلتقيان لاحقاً مصادفة ويجددان علاقتهما.

وتضيف تقلا: «ليلي» ليست امرأة متسلّطة فحسب، بل لديها في داخلها تناقضات كثيرة. ميزتها القسوة؛ لذلك أمكن تنميطها تساءلت وأنا أحضر لها: هل يعقل أنها امرأة من دون قلب؟ أين مشاعرها؟ هذه السيدة مجروحة، لديها ماضٍ قاس، فحين أحبت رجلاً فقيراً رفضه أهلها، فتعلمت إسكات أحاسيسها وداست على قلبها.. أعترف بأن دوري في «عروس بيروت» سكنني.
فتصويره لمدة سنتين متتاليتين ولّد عندي هذه الحالة، لا سيما أن الشخصية تتطلب تركيزاً كبيراً، وفي ظل تفرغي لهذا الدور وعدم قيامي في موازاته بأي دور آخر، أشعرني وكأني في صومعة، واستغرق الأمر وقتاً كي أخرج من عباءة «ليلى الضاهر».