لكبيرة التونسي (أبوظبي) - تحقيقاً لرفاه الأسرة ودعماً لأفرادها، وضمن مبادرات نادي أطفال وشباب الدار، نفذت مؤسسة التنمية الأسرية سلسلة من الورش الرمضانية بعنوان: «أمسيات رمضانية»، تضمنت مجموعة من المحاضرات التدريبية، بهدف إكساب الفئة العمرية من 15 - 18 عاماً المعارف والمهارات الاجتماعية، وتعزيز مفاهيم حب الأسرة والقيم المرتبطة بالشهر الفضيل. 

عادات

وأوردت بهية خميس المرزوقي من إدارة تنمية مهارات وقدرات الطفل في مؤسسة التنمية الأسرية، أن الورش المختارة تشمل تمكين المشاركين من العادات الرمضانية السليمة، وكيفية تعزيز العلاقات الاجتماعية في زمن «كوفيد - 19»، وتعزيز العلاقات الأسرية في المواقف الحياتية الرمضانية ومواءمتها بكفاءة مع الأوضاع الحالية.
وأضافت: صممنا هذه السلسلة من الورش التفاعلية لاستقطاب هذه الفئة العمرية، وقد فوجئنا بعدد الحضور الذي فاق التوقعات، حيث تعاملنا مع المراهقين على أنهم مسؤولون وقدوة لمن هم أصغر سناً منهم.

على مائدة الإفطار
وذكرت المرزوقي أن الورش تتناسب مع الشهر الفضيل وعيد الفطر، ومن عناوينها: «على مائدة الإفطار»، «بين البهجة والعبادة تسمو علاقاتي»، «بالتعاون نشعر بالسعادة وبالتسامح نحقق الفرح والسرور». ويتم خلالها طرح الأسئلة التي تذكي روح المنافسة، وتتم الإجابة عنها من طرف المشاركين، مما يعزز دورهم في الأسرة، مثل التعاون والتلاحم والشعور بالآخر، وذلك من خلال إعداد مائدة الإفطار والمساعدة في البيت والتطوع، وسواها من مفاهيم السنع.
وأوضحت أنه ولجذب هذه الفئة العمرية، تم تغيير آلية الطرح في الورش، وتم التعامل مع المشاركين كناقلين للخبرة وللقيم والمهارات التي سيعلمونها لصغار السن، سواء ضمن محيط الأسرة أو في المجتمع، الأمر الذي يشعرهم بتقديرهم لأنفسهم، وتحميلهم مسؤولية نقل هذه المعارف ومنها، آداب الطعام والجلوس على المائدة وسواها.

توطيد العلاقات
ونجحت سلسلة الورش في توجيه رسائل كثيرة لتوطيد العلاقات الأسرية في أيام رمضان، مع الإضاءة على أهمية التعاون وما يحققه الحوار المشترك والاستشارات في مساعدة أفراد الأسرة. ونوّهت بزيارة الأهل، والعلاقات الاجتماعية التي تزرع السعادة في القلوب.
وجاء ذلك بعيداً عن أسلوب تقديم النصائح المباشرة، مع التشديد على ضرورة مراعاة مشاعر الآخرين، وإظهار الابتسامة والتعاطف والمحبة، وكيف أن العبادة تسمو بأرواحنا وتجعلنا نشعر بالطمأنينة والراحة. إضافة إلى توطيد العلاقات مع الأسرة الممتدة، عبر عدة وسائل، مثل الرسم والمناقشة والأسئلة التحفيزية والعصف الذهني.