لكبيرة التونسي (أبوظبي)

أكد الدكتور عبد الرزاق القدور، استشاري أمراض القلب في مركز هيلث بلاس للسكري والغدد الصماء، ومستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال في أبوظبي، أن الصوم مفيد جداً لمرضى القلب، ويحسن الحالة الصحية لوظائف القلب إذا التزم مريض القلب بالإجراءات الصحيحة والسليمة لجهة تناول الغذاء الصحي وباعتدال، خلال وجبتي الفطور والسحور، مشيراً إلى أن الدراسات العلمية العالمية أظهرت أن الصوم يعزز من الصحة العامة ويقوي الجسم، للدور الذي يقوم به في إحداث تغيرات هرمونية وفسيولوجية في مختلف خلايا وأعضاء الجسم. 
وقال: خارج شهر رمضان المبارك كثيراً ما ننصح مريض القلب بالصوم المتقطع، لما للصوم من فوائد لا تحصى على صحة الجسم وعلى وظائف القلب، حيث إن الصوم يخفف العبء عن القلب. 
وأضاف أن الصوم يزيد من قوة تحمل الجسم للعطش والجوع، والتعود على انخفاض مصادر وكميات الطاقة، مما يساعد الجسم على التخلص من السموم، إلى جانب إعطاء الجهاز الهضمي قسطا من الراحة عند الصوم 14 ساعة متواصلة، وهذا بدوره يؤدي إلى التخلص من الوزن الزائد والحفاظ على جسم صحي ينعكس إيجابياً على أداء القلب ووظائفه والحفاظ على صحته. 

  • الدكتور عبدالرزاق القدور (تصوير وليد أبو حمزة)
    الدكتور عبدالرزاق القدور (تصوير وليد أبو حمزة)

وأشار إلى أن امتناع الصائم عن تناول الطعام والشراب لمدة 14 ساعة في اليوم يخفف على القلب في ضخ الدم إلى المعدة خلال عملية الأكل والهضم، ويضاف إلى ذلك انخفاض كميات الدهون التي يتم تناولها يومياً ما يساعد على التحسن الوظيفي للقلب، كما يفضل تناول مدرات البول بالنسبة لمريض القلب بعد وجبة الفطور وليس السحور، لتجنب انخفاض كمية السوائل في الجسم خلال ساعات الصيام.
وقال: على الصائم الالتزام بالعديد من النصائح والممارسات التي تساعد كثيراً في الحفاظ على سلامة القلب، منها الابتعاد عن الوجبات الغذائية الغنية بالدهون والملح، وعدم الإكثار من تناول الطعام خلال وجبة الإفطار تجنباً لإجهاد القلب، وتناول وجبه ثانية خفيفة بعد ساعات من الإفطار، إلى جانب وجبة السحور، كما يجب على الصائم الحرص على ممارسة الرياضة ما بين 30 إلى 45 دقيقة يومياً سواء قبل الإفطار أو بعد 3 ساعات تقريباً من تناول وجبة الإفطار، لدورها الهام في التخلص من السعرات الحرارية الزائدة، والحفاظ على حيوية مختلف أعضاء الجسم. 
وأكد أهمية التخفيف من تناول الحلويات، بالذات من قبل الصائمين الذين يعانون زيادة الوزن ومرض السكري، والحرص على الابتعاد عن التدخين، على الرغم من غالبية الصائمين المدخنين تزداد شراهتهم للتدخين خلال رمضان، مع العلم أن رمضان يمثل فرصة قوية للمدخنين للإقلاع عن التدخين للراغبين فعلياً بالإقلاع عن هذه العادة، وذلك من خلال اللجوء للوسائل الطبية المساعدة كثيراً في الإقلاع عن هذه العادة الضارة بوظائف القلب وبمختلف أعضاء الجسم.