شعبان بلال (القاهرة) 

أحد هواة التحدي والتنافس، خرجت موهبته للنور، وعرف طريقه إلى فن غير تقليدي منذ الصغر، طفولته كانت محاولات لفعل أشياء غريبة ولفت النظر، ورسم لوحات لا يصدق من يراها أنها من وحي طفل وإدراك عقله الصغير.. هو الرسام والنحات ودارس الطيران، هذا الخليط أنتج فناناً يدوياً يختلف عن معاصريه من الفنانين والنحاتين، وحول شغفه بالمصغرات إلى لوحات ملموسة.
يقول الفنان المغربي فؤاد كبداني، الذي كانت رسمته للكعبة المشرفة على حبة أرز من بين أكثر الصور انتشاراً على مواقع التواصل الاجتماعي، لـ «الاتحاد الأسبوعي»، إن بدايته مع فن المصغرات كانت في عام 2018 عندما جرب النحت على سن قلم رصاص، وكان هذا الأمر شائعاً حينها وله عدة تجارب من بلدان مختلفة عربية وأجنبية، إلا أنه ظل عاماً كاملاً يحاول تطوير نفسه.
أداة حادة، عدسة مكبرة، مع الكثير من الصبر والمحاولات المستمرة، هي كل ما يحتاج إليه الفنان الشاب لينتهي من عمله الدقيق، مع لمسة من دعم العائلة.

أحمر شفاه
وجود أحمر الشفاه بين مقتنيات شقيقته أمر عادي تمتلكه كل الفتيات، إلا أنه شعر بشيء يتحداه فيه ويطلب منه خوض تجربة جديدة لنحت مصغرات على أحمر شفاه، وهو مادة رخوة ليست بصلب أسنان القلم الرصاص، ومن الصعب التحكم فيها، ولكنه وجد غايته.
يؤكد كبداني على أنه وجد أحمر الشفاه كأداة للمصغرات يمثل تحدياً يشغل وقته، ويفرغ طاقته، وهو ما يبحث عنه في كل أنواع الفنون التي يمارسها، وبدأ معركته حتى نجح فيها وقدم مجموعة من المصغرات المتميزة المنحوتة على قلم الشفاه، ويحلم بأن يمتلك أول معرض في العالم العربي للمنحوتات المصغرة على أحمر الشفاه.

العدس والأرز
عاد الفنان الذي أتم عقده الثالث من العمر لتحدي نفسه من جديد عندما اختار مواد لم تكن مألوفة، وهي حبات العدس والأرز، فوجد فيها تحدياً جديداً لنفسه وموهبته.
مجموعة من المصغرات التي لاقت رواجاً في مسيرته الفنية قصيرة العمر، وهي الرسم على الصخور، فحرص الكثيرون على اقتنائها، وطالبوه بتقديم رسومات بعينها، مكتوب عليها لتوثيق أحداث في حياتهم، أو أحداث عامة مثل قدوم شهر رمضان المبارك أو الأعياد الإسلامية.

موهبة
يشير كبداني إلى مشروعه الفني الذي تحول إلى مصدر للكسب: موهبتي هي مصدر رزقي، وهذا ما يسعد أي إنسان ويجعله يشعر بنجاحه، فلدي الكثير من المتابعين يطلبون مصغرات بشكل يومي، وأكثر ما أرفض بيعه وأحتفظ به لنفسي هو مصغرات الحروف الأبجدية لأنها مميزة وأفضل الاحتفاظ بها.
ويؤكد الفنان المتميز على أنه اختار النحت المصغر لأنه يحب كل ما هو استثنائي وصعب وأن يكون مختلفاً، فهو عاشق للتحديات، فهذه الأعمال تستغرق منه مجهوداً كبيراً ووقتاً طويلاً.
ورغم تميزه وإبداعه، إلا أن الكبداني يواجه الكثير من المواقف السلبية، بداية من الأشخاص المحبطين ثم سرقة أعماله، لكنه عبر عن امتنانه لداعميه من متابعين وأصدقاء وعائلته.