تامر عبد الحميد (أبوظبي)

أدت الفنانة القدير حياة الفهد دور أم قوية ومتسلطة، باقتدار وحرفية في مسلسل «خالتي قماشة» الذي عرض عام 1984، ورغم صعوبة تجسيد هذه الشخصية، خصوصاً أنها كانت غريبة وجديدة على الفهد ومشاهديها الذين تعودوا على مشاهدتها في أدوار امرأة مسالمة وطيبة وأم حنونة، و رغم أنهاكسر القاعدة، وتحدت نفسها بدور «قماشة»، الذي رغم قساوته، إلا أن الناس أحبته وأصبح علامة مسجلة في مسيرة الأدوار التي قدمتها الفهد، والأعمال الدرامية التلفزيونية الكويتية والخليجية بشكل عام.

إعجاب ومتابعة
نال «خالتي قماشة» نجاحاً وانتشاراً كبيرين، وحظي بإعجاب ومتابعة من الكبار والصغار، ولا تزال مشاهده تنل نسبة عالية من المشاهدات عبر «يوتيوب» أو خلال إعادة عرضه على الشاشات الصغيرة، خصوصاً أن دور «خالة قماشة» مزج بين الكوميديا والدراما، لاحتواء مضمون العمل على قيم ودروس في الحياة، إذ يعتبر «قماشة» من أهم الأدوار التي قدمته الفهد في مسيرتها الفنية ولا تزال خالدة في الذاكرة، إذ جسدت دور المرأة العجوز المرأة العجوز التي ترغب في الحفاظ على سلوك أبنائها، وبهدف التعرف إلى أفكارهم وسلوكياتهم، وبعد زواجهم تضع أجهزة مراقبة وكاميرات تجسس في غرف أولادها المقيمين معها في نفس المنزل، خصوصاً أنها على دراية ببعض الأمور التكنولوجية، ما سهل لها مهمتها، لتبقى على اطلاع بما يودون القيام به، لتبقى مسيطرة عليهم وعلى زوجاتهم، وتمضي أحداث العمل ويحدث الكثير من المفارقات الكوميدية، لا سيما أن الأبناء لا يعرفون أنها تضع كاميرات في غرفهم الخاصة.

  • حياة الفهد في لقطة مع غانم الصالح
    حياة الفهد في لقطة مع غانم الصالح

تنوع
ورغم أن الفهد لا تحب تجسيد هذه النوعية من الأدوار، وكانت ستعتذر عن تأديته، لا سيما أنها مؤمنة بأن جمهورها تعود عليها في دور امرأة طيبة، ما بين الأعمال الدرامية والكوميدية التلفزيونية، إلا أنها وافقت عليه من أجل التنوع، وبالفعل ظهرت غيرت من جلدها وظهرت في دور امرأة قاسية وظالمة، وهنا أتت احترافية الفهد في الأداء لا سيما أنها لعبت دور امرأة عجوز وهي في سن صغيرة، واعتمدت على بعض الأدوات لتظهر أمام الشاشة بمصداقية عالية مثل الملابس والماكياج والعكاز.
وفضلاً عن النجاح الذي حققه مسلسل «خالتي قماشة»، فقد نالت أغنية المقدمة التي أدتها الفهد مع باقي نجوم العمل خالد النفيسي، وسعاد عبدالله، وغانم الصالح، وعلي المفيدي، صدى كبيراً، وظلت محفورة في الذاكرة حتى وقتنا هذا، وقد كتب كلماتها الشاعر عبداللطيف البناي، وقام بتلحينها يوسف ناصر، وتقول «قماشة» في مطلع كلماتها: أنا قماشة أنا، سيدة هذا البيت، أنا قماشة أنا فزولي لي مريت، الكل يسكت، لي مني تحجيت، والكل يرجف، لي حمقت وخزيت.