هناء الحمادي (أبوظبي)

الأسرة المثقفة، هي التي تعمل على زيادة التحصيل الدراسي للأبناء ودعمه، وهو ليس بالأمر الهين، إذا تعلق بتوجيههم توجيهاً تربوياً وتعليمياً صحيحاً، فيصبح الواحد منهم أكثر اهتماماً بمستقبله الدراسي، وأكثر اندفاعاً نحو إحراز النجاح والتفوق. عذراء غازي فيصل، أم لثلاثة أبناء زرعت فيهم التميز والإبداع والتفوق وحب الوطن، وهذا ما سعت له منذ بداية حياتهم، حيث رسمت مستقبلهم خطوة بخطوة نحو البحث عن التفوق الدراسي، وأشركتهم في الكثير من الفعاليات والمسابقات التي تثرى وتنير عقولهم .وعملت على تنمية مهاراتهم التي تؤثر في مسيرتهم، مثل: القراءة والتعلم الذكي وممارسة الشطرنج وتعلم فنون الإعلام وتقديم البرامج.

لا مستحيل 
وقالت عذراء غازي: «الأسرة، المشجع والمحفز في كل ما يصب في مصلحة الأبناء ومصلحة المجتمع.. وبالتعاون مع والدهم نحفزهم في كل ماهو مفيد، وقد زرعنا التنافس وحب التحدي والمعرفة والثقافة ومساعدة أصدقائهم، وفي كل نجاح كان يحققه أبنائي أكافئهم أنا ووالدهم معنوياً ومادياً، فهذا التحفيز كان عاملاً مؤثراً لهم، حيث كان يساعدهم على التميز أكثر ويحفزهم ويشعرهم بالفخر، كل واحد منهم له طريقة في المكافأة وبطريقة خاصة ومختلفة عن بعضهم بعضاً، وكل حسب ميولهم وحبهم للأشياء التي تجعلهم سعداء ولا أفضل أحد على الثاني حتى لا يشعروا بالإحباط أو الغيرة من بعضهم بعضاً أو تقليد بعضهم بعضاً، فكل واحد منهم تميز بشخصية مختلفة عن الثاني، ودائماً لغة الحوار وأخذ الآراء موجودة بيني وبينهم، وشعار الأسرة دائماً «لا مستحيل ووطننا مسؤوليتنا». 

إنجازات 
وتشعر عذراء بالفخر بحصول أبنائها على المراكز الأولى في الكثير من المسابقات، وحسب قولها: «من السهل الاشتراك في المسابقات على مستوى الدولة، لكن من الصعب اعتلاء منصات التكريم والفوز والنجاح في الحصول على المراكز الأولى، لكن ذلك لم يكن مستحيلاً على أبنائي، فالدعم والتشجيع ومواصلة تحدي الصعوبات، وتحقيق انتصار تلو الآخر، أسباب تحقيق النجاح في أسرتي التي أفتخر بها.

  • محمد اليليلي يرتدي حزمة من الميداليات الحاصل عليها
    محمد اليليلي يرتدي حزمة من الميداليات الحاصل عليها

وتقول: «ابني محمد سعيد اليليلي طالب في الصف العشر متقدم من المدرسة الإماراتية - في محمد بن حمد الشرقي للتعليم الثانوي متفوق ودائماً يحصل على المركز الأول في المدرسة، ولاعب منتخب الإمارات ونادي الفجيرة للشطرنج والثقافة، وحاصل على لقب CN (مرشح أستاذ اتحاد دولي من الفيفا)، مثل دولة الإمارات بالشطرنج وسط أكثر من 15 دولة وتوج على منصات التكريم ورفع علم الإمارات في هذه المحافل، وحاصل على جوائز عديدة، منها: جائزة الشيخ حمدان للأداء التعليمي المتميز 3 مرات على التوالي، وجائزة الشارقة للتفوق للتميز والتفوق، وجائزة الشيخة لطيفة (الخطابة)، وجائزة الشيخ محمد بن خالد للأجيال، والفوز في المسابقة الوطنية للبرمجيات، وجائزة البرلمان القرائي، ولديه العديد من المشاركات التطوعية، منها: «رمضان أمان - قوافل السعادة - قوافل الشواب - فطوركم سحورهم»، وفريق فزعه بطولات الشطرنج. 

«سفيرة التسامح»
أما شقيقته عهد في الصف السادس نخبة فحاصلة على لقب «سفيرة التسامح»، و«سفيرة الأمان» من القيادة العامة لشرطة دبي، و«سفيرة المواطنة الرقمية» من جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، وضمن فريق «القادة الرقميون» ومبرمجة ومبتكرة في منصة وزارة التربية والتعليم، ليست فقط ذلك، بل هي متحدثة إعلامية ومتميزة ولاعبة شطرنج مع نادي فتيات دبي للشطرنج، وعضو في مجلس الطفل التابع لجمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، عضو في مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان للأجيال المستقبل، وعضو في جمعية مواليف الإماراتية التطوعية، ومقدمة برنامج طلابنا والحياة الرقمية للطلاب المتميزين وتقديم أفضل الممارسات أثناء الحجر المنزلي لهم مع جمعية مواليف ضمن برنامج إعلامي المستقبل، وحصلت على جائزة الشيخ حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز مرتين على التوالي.
 كما نالت جائزة الشارقة للتفوق والتميز، جائزة القائد المؤسس «وسام الطالب المتميز»، وجائزة الحساب الذهني المركز الأول على مستوى الدولة، وجائزة زايد طاقة مستقبل، كما قدمت العديد من الورش أثناء الجائحة، مثل: ورشة كوزمو «الروبوت» إدارة جلسات مبادرة القادة الرقميين، ورشة الأكسسوارات، صناعة الدمى، ورشة التنمر الإلكتروني، ورشة بيدي اصنع حليتي للعيد، وشاركت وحضرت مسابقات وورش، ومحاضر أثناء التعلم عن بُعد، وهي ضمن فريق قوافل السعادة هذه المبادرة تهدف لإسعاد أسر وخط دفاعنا الأول بتقديم الهدايا والدروع وكلمات الشكر وجوائز في لعبة الشطرنج.

  • عامر اليليلي ومشاركته في مسابقة تحدى القراءة (من المصدر)
    عامر اليليلي ومشاركته في مسابقة تحدى القراءة (من المصدر)

الذكاء الاصطناعي
عامر سعيد اليليلي طالب في الصف الرابع الأساسي، لديه الكثير من الإنجازات التي تشعره بالفخر رغم صغر سنه  حيث شارك في بطولات الشطرنج ومثّل الدولة في بطولة العرب للشطرنج بالمملكة الأردنية الهاشمية وبطولات عديدة داخل الدولة، وكذلك حصل على جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، وشارك في مسابقة الذكاء الاصطناعي، وحصل على المركز الأول على مستوى الدولة في الربوت vex 3، ولديه مشاركات عديدة في القراءة والشعر. معترفة عذاري «بالتحدي وتنظيم الوقت والصبر والتفاؤل والإصرار ومواجهة التحديات، وجعل لكل واحد منهم هدفاً وطموحاً من دونها لا يكون التميز والتفوق مساراً وطريقاً يصلون من خلاله إلى تحقيق هدفهم وطموحهم.

تنمية المواهب
قالت عذراء غازي: الصعوبة ليست بالنجاح، ولكن تكمن الصعوبة في المحافظة والاستمرارية على هذا النجاح فكنت دائماً حريصة على متابعتهم في التفوق المدرسي وممارسة هواياتهم ومواهبهم وتنميتها بالشكل الصحيح.

شهر رمضان
الصيام في حياة أسرة عذراء غازي له طعم مختلف وطقوس جميلة تقول عنه: «في شهر الخير غير متعة الطاعات وطقوس رمضان يزيد التواصل الأسري، حيث نجتمع قبل رمضان مع الأبناء لتنظيم الوقت ووضع خطة لختم القرآن وصلاة التراويح والأذكار والأدعية الرمضانية، وجدول الزيارات مع الأهل وسط الإجراءات الاحترازية والتباعد الجسدي والاجتماعي ويكون هناك دائماً نصيب في الأعمال الخيرية والتطوعية، وفي هذا الشهر الكريم نعيش في نقاش حول موضوع ما ونتشاور معهم مع الأخذ بآرائهم والمشاركة أحياناً في المطبخ وخصوصاً عهد لأنها تحب الطبخ كثيراً، فجدول أعمال رمضان تكون دائماً مصحوبة بالاجتماع مع أبنائي.