عاد برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور هذا العام إلى كازاخستان، حيث أطلق 86 صقراً، من بينها 51 صقر شاهين و35 صقر حر، بعد دورة استثنائية له العام الماضي في أوزباكستان، مؤكداً بذلك استمرارية هذا الإرث الخالد للوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والذي أسس هذا البرنامج في عام 1995 ليستمر عطاؤه للطبيعة سنوياً دون انقطاع، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ( حفظه الله) وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي التي تشرف على تنفيذ البرنامج بالاشتراك مع الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى المسؤول عن الجوانب الفنية والميدانية، ومستشفى أبوظبي للصقور الذي يتولى توفير الخدمات البيطرية.

وقد تم في هذه الدورة تزويد 11 صقراً بأجهزة تتبع متصلة بالأقمار الصناعية، تعمل بالطاقة الشمسية، لرصد معدلات البقاء والانتشار ومسارات الهجرة وجمع البيانات العلمية التي تساعد المختصين في دراساتهم للصقور المطلقة، بالإضافة إلى تطوير التقنيات التي يستخدمها البرنامج في إعادة التأهيل والتدريب والإطلاق.

وقد عبر المشرفون على البرنامج وجميع أفراد فريق التنسيق والعمليات الميدانية عن خالص شكرهم للسلطات الكازاخستانية المختصة التي ساهمت في التغلب على كل الصعوبات، وذلك بفضل التعاون والمشاركة الفعالة في التعامل مع الظروف الاستثنائية الناتجة عن انتشار الوباء العالمي لجائحة كرونا وتعقيدات الإجراءات الوقائية لاحتواء الوباء والصعوبات اللوجستية في جانب النقل الدولي والمحلي.

وقد ظل البرنامج يشجع سنوياً جميع الصقارين والمهتمين بالحياة البرية على المشاركة بالصقور البرية من نوعي الحر والشاهين، ويحثهم على تسليمها إلى مستشفى أبوظبي للصقور بعد انتهاء موسم الصيد، أو في أي وقت من السنة، ليتم فحصها وتأهيلها وإطلاقها وفق النظم والبروتوكولات العلمية المتبعة لتعزيز الحياة البرية ودعم جهود المحافظة على الصقور في مواطنها الطبيعية.