تامر عبد الحميد (أبوظبي)

أشاد الفنان أحمد الجسمي بدور «أبوظبي للإعلام» في دعم الدراما التلفزيونية، حيث أولت اهتماماً كبيراً بالمنتج والفنان الإماراتي، عبر تنفيذ مسلسلات عالية المستوى الفني لتنافس في «الماراثون الرمضاني»، لافتاً إلى أن إنتاج 3 مسلسلات دفعة واحدة هذا العام من قبل شبكة تلفزيون أبوظبي، في خضم ما يعانيه صناع الدراما بسبب جائحة «كورونا»، هو أمر كافٍ ويحسب في عالم الإنتاجات الدرامية، التي ساعدت الممثل الإماراتي في تحقيق استمرارية وجوده، خصوصاً مع توقف المسرح.
وأكد الجسمي بطل المسلسل الإماراتي «اللي نحبهم» الذي يعرض على شاشة «الإمارات»، أنه في ظل المعاناة بسبب «كورونا» إلا أن الفن لا يزال مستمراً.

  • أحمد الجسمي في لقطة من «اللي نحبهم»
    أحمد الجسمي في لقطة من «اللي نحبهم»

فنانون أبطال
فنانون أبطال في الأعمال وأبطال في عصر الجائحة، بحسب ما أكده الجسمي: كل الاحترام والتقدير لأبنائنا في الصفوف الأمامية من الكادر الطبي والتمريض والشرطة والدفاع المدني والمتطوعين، ولكن الفنانين أيضاً الذين يعملون في هذه الظروف الصعبة، وبخاصة الفنان الواعي الذي يقدم إبداعاته ويعمل من أجل المجتمع، هم أيضاً من الصفوف الأمامية، حيث يتحدون هذا الفيروس الخفي، ويعرضون أنفسهم إلى مخاطرة الإصابة، وذلك من أجل تخفيف الأعباء ورسمة البسمة لدى المشاهدين.

تطور درامي
ويرى الجسمي أن الدراما التلفزيونية المحلية شهدت تطوراً خلال السنوات الماضية، بقوله: في عصر المنصات الرقمية التي طغت على وضع التلفزيونات، كانت الدراما الإماراتية موجودة وحاضرة، وطورت من نفسها من ناحية الشكل والطرح حتى تناسب عرضها على هذه المنصات العالمية، التي لا تقبل إلا بمستوى فني عالي المستوى لعرضها.
وأضاف: قبل عشرين عاماً، عاصر جيلنا من الفنانين إنتاج سهرات تلفزيونية وثلاثية وخماسية وسباعية، وكان هذا التوجه مماثلاً لما نشاهده اليوم في إنتاج مسلسلات من 6 إلى 10 حلقات لعرضها على المنصات، وأتى الموسم الرمضاني الذي اعتمد على الـ30 حلقة ليغير مفهوم هذا التوجه ويعتاده الناس، ثم عاد من جديد مع اختلاف كلي في التقنيات والفنيات، ليتم إنتاج أعمال خصيصاً لهذه المنصات.

استراتيجية واضحة
قال أحمد الجسمي   : يجب أن تكون هناك استراتيجية واضحة للإنتاجات التلفزيونية الدرامية المحلية بشكل عام، وليس إنتاجات خليجية أخرى والتي نفخر بها. فلدينا أكثر من 5 محطات في الدولة، فإذا كل محطة تنتج عملين محليين، فسيكون لدينا في العام 10 مسلسلات، الأمر الذي يخلق نوعاً من التنافس بين المنتجين والأعمال والكتاب والقنوات، كما ينقصنا وبشدة خلق نجوم إماراتيين، خصوصاً أن الممثل الإماراتي لا يقل قيمة عن أي نجم خليجي أو عربي، وأنا مستعد لأن أتحدى بالممثل الإماراتي نجوم الخليج، لكنهم وللأسف غير موجودين .

اللي نحبهم
بالنسبة لمسلسل «اللي نحبهم» الذي يشارك في بطولته ويلعب فيه دور «السماك أبو جابر» على شاشة «الإمارات»، والذي نال ردود أفعال إيجابية على مواقع التواصل، أكد أنه تشرف بأن يكون أحد أبطال هذا العمل الكوميدي الاجتماعي الإماراتي البحت، الذي تولى تأليفه المبدع مرعي الحليان، ورغم إشادته بما قدم هذا العام من أعمال كوميدية مميزة، فإن التنوع الدرامي مهم وضروري، مع وجود النص القوي الذي يشد انتباه المشاهدين ويكون بمثابة وجبة دسمة.
وتابع: «اللي نحبهم» حكايات متنوعة من الواقع الإماراتي داخل  فريج، ولكن تدور أحداثها في العصر الذي نعيشه، حيث يقدم العمل الذي تم تصويره بين دبي والشارقة وأم القيوين، قصة الأم «سارة» وأبنائها «حسن» و«فتحي» و«منى»، الذين تتحمل مسؤوليتهم بعد وفاة زوجها وهي لا تزال في الأربعينيات من عمرها، ويقوم جارها «أبو جابر» الذي يؤديه الجسمي بعرض الزواج عليها، إلا أن مسؤوليتها تكمن في إيصال أبنائها إلى طريق النجاح في حياتهم، واصفاً العمل بوجبة كوميدية خفيفة على قلب المشاهد في رمضان، إلى جانب استعراضه للعديد من القضايا المتعلقة بالشباب مثل سباق السيارات وتزويدها وخطورة السرعة، بالإضافة إلى مشكلات الفتيات وحكاياتهن داخل الجامعات.