سعيد ياسين (القاهرة)

تضمنت المشاهد الأولية والبروموهات الدعائية للمسلسلات التي تعرض خلال رمضان هذا العام الكثير من مشاهد الضرب والقتل والعنف والدماء، وهو ما جعل الجميع يتوقع أن الموسم سيكون الأكثر دموية درامياً خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً أن الأحداث الرئيسة والفرعية لغالبيتها تحتوي على صراعات وثأر وانتقام وتفجيرات وإرهاب.

«نسل الأغراب»
يتناول مسلسل «نسل الأغراب» لأحمد السقا، وأمير كرارة، قصة من صعيد مصر، حول شخص يتهم في جريمة قتل، وبعدما يقضي عقوبة طويلة بالسجن، ويخرج فيجد صديقه قد تزوج من زوجته ونسب ابنه إليه، فيقرر الانتقام منه، وتقع بينهما صراعات، ويحاول كل منهما الانتصار على الآخر.

«موسى»
ظهر مسلسل «موسى» لمحمد رمضان، وهو يحتوي على العديد من مشاهد الضرب والدم، وفي مقدمتها التصدي من خلال عدد من المعارك لجنود الاحتلال الإنجليزي، وظهر رياض الخولي، وهو يمتلئ بالشر، ويقتل حصاناًً بالرصاص الحي، وظهرت مشاهد أخرى لضرب وقتل وذبح وغيرها.  وتدور أحداث المسلسل حول شاب يتعرض لظلم شديد، ومع الوقت يكوّن عصابة من المجرمين للثأر من الظلمة والفاسدين.

«ملوك الجدعنة»
يتناول مسلسل «ملوك الجدعنة» لمصطفى شعبان، وعمرو سعد قصة صعود شابين من الصفر في عالم التجارة، إلى أن يصبح لهما شأن كبير، ولكنهما يتعرضان لمحاولات لهدمهما من أحد المنافسين، ويشتد الصراع بشكل دموي.
والعمل مستوحى من قصة فيلم «سلام يا صاحبي» الذي قدمه عادل إمام، وسعيد صالح من قبل، وحقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً واحتوى على مشاهد عنف وتدمير وقتل وحرائق.

«الاختيار 2»
يحتوي مسلسل «الاختيار 2» لكريم عبدالعزيز، وأحمد مكي على نصيب الأسد من مشاهد العنف والتدمير والتفجيرات والقتل، لتتناسب مع أحداثه التي تتناول قصص حياة شهداء من الشرطة المصرية منذ العام 2013 وحتى 2020 تحت عنوان «حتى لا ننسى» يبرز بطولات رجال القوات المسلحة والشرطة الذين يضحون بالغالي والنفيس من أجل الحفاظ على الوطن.

«هجمة مرتدة»
ظهرت مشاهد قتل وتفجيرات بالجملة في برومو مسلسل «هجمة مرتدة» لأحمد عز وهند صبري، ويتناول قصة من ملفات الاستخبارات المصرية، ويركز على فكرة الأيدي الخفية التي كانت وراء أحداث 25 يناير، وكيف تعاملت معها المخابرات.

«لحم غزال»
واحتوى مسلسل «لحم غزال» لغادة عبدالرازق، وشريف سلامة على مشاهد عنف وحرائق وتهديد بالقتل، تلخص أحداثه التي تدور في حارة شعبية، ويركز على المشاكل الاجتماعية التي تمر بها إحدى الأسر، وأفصح البرومو عن قيام غادة بارتكاب جريمة قتل، ومحاولتها الانتقام من الشهود عليها.

مسلسلات أخرى
وظهرت مشاهد عنف وقتل ومعارك وضرب وتحطيم في «ضل راجل» لياسر جلال، الذي يجسد شخصية معلم مسالم يعمل سائق تاكسي لتحسين دخله، ويتحول لشخص عنيف بعدما تتعرض ابنته لحادث اغتصاب، ويأخذ على عاتقه الانتقام من الجناة.
أما محمد إمام فيجسد في «النمر» شخصية صعيدي يهرب من الثأر إلى القاهرة، ويعمل في محال المجوهرات، وتنشأ بينه وبين أحد التجار صراعات كبيرة.

توجهات إنتاجية
أكد المؤلف أيمن عبدالرحمن أن غلبة العنف تظهر كما لو كان هناك اتفاق بين المؤلفين والمنتجين على تقديم نوع واحد من الدراما.
وقال: أتمنى أن يعكس هذا النوع من الدراما الواقع الحقيقي، وأياً كان نوع الدراما المقدمة، فهي لا يجب أن تكون مجرد صورة أو تقليداً من دراما عنف سابقة، أو من مجتمعات أخرى، لأنه في النهاية تنجح الدراما النابعة من المجتمع.

استعراض
وقال الناقد الفني الدكتور كمال يونس، إن دراما الضرب والعنف تأتي أحياناً لاستعراض مدى براعة الممثل لتجسيد أدوار الحركة، وتكون بمثابة مباراة تنافسية بين الفنانين لإظهار قدراتهم الفنية على أدائها، وحتى لا تكون حكراً أو مرتبطة ارتباطاً وثيقاً لشخص واحد.
وأشار إلى أن دراما العنف التي سادت مع تلك الأعمال التي ترتبط بتجهات إنتاجية تخاطب  الشباب المنفلت والمجتمعات العشوائية فكراً وخلقاً، لأسباب تجارية مادية بحتة، والتركيز عليها لجذب المزيد من اهتمام تلك النوعية من المتابعين.