يبدأ شهر رمضان، اليوم الثلاثاء، في الكثير من الدول الإسلامية للسنة الثانية في ظل جائحة كوفيد-19 فيما تشهد حملات التلقيح تعثراً جديداً مع دعوة الولايات المتحدة إلى تعليق استخدام لقاح جونسون اند جونسون.

وسيمضي المسلمون شهر رمضان الذي يبدأ الثلاثاء أو الأربعاء بحسب الدول، في ظل قيود صحية ومخاوف من إصابات جديدة.

ففي إندونيسيا التي تضم أكبر عدد من المسلمين في العالم، أجازت الحكومة هذا العام إقامة الصلوات مساء خلال شهر الصوم، لكن القدرة الاستيعابية للمساجد لن تتجاوز خمسين في المئة.

ودعا المسؤولون الدينيون السكان إلى الصلاة في منازلهم، وحظرت مناطق عدة بينها جاكرتا التجمعات في وقت الإفطار. ومنعت الحكومة أيضاً التنقل المعتاد في عيد الفطر الذي يحل هذا العام بحدود 12 مايو.في مصر أكثر دول العالم العربي تعداداً للسكان مع أكثر من مئة مليون نسمة، ينطلق شهر رمضان الثلاثاء.

وقد انشغل سكان القاهرة الاثنين بالقيام بمشترياتهم تحضيراً لهذا الشهر الكريم، مهملين وضع الكمامات أو التباعد الاجتماعي. وعرضت الكثير من المتاجر فوانيس رمضان في الأحياء.

- لا لقاءات عائلية

في تونس حيث جرى شهر رمضان العام الماضي وسط الإغلاق العام، اضطرت الحكومة هذه السنة إلى العودة عن قرار تمديد حظر التجول ليبدأ عند الساعة 19,00، وفرضته اعتباراً من الساعة 22,00 بسبب موجة احتجاجات.

وأوضحت الرسامة سميرة خليفي (45 عاماً) "عادة بعد الصوم نذهب إلى المدينة القديمة في تونس وإلى بلدة سيدي بوسعيد نتنزه ونتبادل الدعوات ويركض الأولاد في الشارع. لكن هذه السنة لن يتسنى لنا سوى القيام بجولة قصيرة، سيكون الأمر حزيناً".

في المغرب اتخذت إجراءات قبل فترة قصيرة لمناسبة شهر رمضان منها تمديد حظر التجول ومنع الاحتفالات والتجمعات.

ويحل شهر رمضان على سوريا بعد شهر من دخول النزاع الدامي فيها عامه العاشر، فيما تشهد البلاد أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ اندلاعه، مع تسارع تدهور قيمة الليرة السورية أمام الدولار في السوق السوداء، وارتفاع الأسعار بمعدلات قياسية، وأزمة محروقات حادة باتت حتى تحد من القدرة على التنقل في مناطق سيطرة الحكومة. 

في عمان أكدت ريما قبلان "بالتأكيد رمضان لن يكون مثل السنوات السابقة، لا لقاءات عائلية ولا صلوات في المسجد كما في السابق ولا خيام رمضانية ولا موائد الرحمن ولا سهر وسحور في الشوارع حتى ساعات الصباح الباكر".